منشآت وكابل ضوئي بملايين الدولارات ..الحكومة تحرم الاتصالات من الرخصة الرابعة وتبيعها الى شركات خليجية وتضحي بالبنى التحتية للمشروع

tower-1024x682

المراقب العراقي ـ حيدر الجابر
فيما تحاول الحكومة ايجاد مصادر بديلة عن النفط لتمويل خزينة البلاد الخاوية من جهة ، تضحي بواحد من أكبر المشاريع التي تحقق أرباحاً عالية مضمونة وهو الرخصة الرابعة للهاتف النقال. وقد احالت وزارة الاتصالات الرخصة الرابعة الى القطاع الخاص متذرعة بعدم قدرتها على توفير أساسيات اطلاق الشبكة الرابعة نظراً للظرف الاقتصادي الذي يمر به البلد. وعلى الرغم من ان الوزارة اعترفت بأنها تمتلك المقومات المتعلقة بالبنى التحتية الخاصة بالمشروع ، ولاسيما الكابل الضوئي وملحقاته ، فضلاً على الملاكات الفنية والتشغيلية التي دربت على مستويات عالية ويمكنها تقديم الخدمات في هذا المجال ، إلا أنها استدركت بأنها تدرس إمكانية الدخول مع الشركة التي سيرسو عليها المزاد للحصول على الرخصة الرابعة مباشرة ، أو بعد ذلك بمدة ، لكنها في الحالتين سيكون لها دورها في الرخصة الرابعة. وتعتمد الرخصة الرابعة على تقنية LTE التي تحتاج إلى الكابل الضوئي الذي تمتلكه وزارة الاتصالات ، وهي معيار جديد لشبكات الجيل الرابع 4G في الاتصالات اللاسلكية للنطاق عريض الحزمة..توفر سرعات عالية جداً لنقل البيانات بالمقارنة مع تقنيات ومعايير الجيل الثالث 3G. وهذا ما يعني ان الشركة التي ستفوز بالرخصة الرابعة ستمتلك افضلية في التنافس مع بقية الشركات التي تعمل وفق تقنية الجيل الثالث منذ أكثر من عام.
من جانبهم تظاهر موظفون في وزارة الاتصالات الاسبوع الماضي ، مطالبين رئاسة الوزراء بالعدول عن قرار سحب الرخصة الرابعة من حزمة الجيل الرابع للهاتف النقال والتي سحبت من الاتصالات وتم منحها الى هيئة الاعلام والاتصالات، مشيرا الى انهم اعتبروا ان ذلك يسبب خسائر كبيرة للوزارة.
من جانبها قالت عضو لجنة الخدمات النيابية المعنية بالموضوع اميرة زنكنة لـ(المراقب العراقي): “خلال جلسة الاستضافة لرئيس هيئة الاعلام والاتصالات صفاء الدين ربيع في مجلس النواب ابلغنا بوجود امكانية احالة الرخصة الرابعة الى وزارة الاتصالات ، ولكن على ما يبدو ان هناك مشاكل كبيرة بين الوزارة والهيئة”. وأضافت زنكنة: “لجنة الخدمات النيابية قامت بدراسة السير الذاتية لمجموعة شركات منها حكومية ولكن رئاسة اللجنة لغاية الآن لم تتوصل الى اتفاق مبدئي بخصوص الشركة”. وتابعت: “القرار الأخير لوزارة الاتصالات بشأن احالة الرخصة الرابعة الى القطاع الخاص خطوة مضرة بالاقتصاد العراقي ولاسيما ان الشركات المتقدمة ستكون كلها أو معظمها أجنبية”. وينص العقد الذي تم توقيعه بين شركات الاتصال العاملة بالعراق (آسيا سيل، زين، كورك) عام 2007 على تدريب كوادر عراقية والمساعدة على تأسيس شركة اتصالات رابعة تنافس في السوق العراقية. وقد طالبت هيئة الاتصالات فيما بعد بتمييز هذه الشركة بمنحها حق استخدام الجيل الثالث لتستطيع المنافسة. وقد اهمل هذا الموضوع نتيجة الأوضاع الأمنية والسياسية. ويبدو أن هذه المشكلة عادت بصورة أكثر وضوحاً وقوة اليوم، بعد ان تم سحب الرخصة من وزارة الاتصالات بقرار من مجلس الوزراء. وقد حصلت وزارة الاتصالات على الرخصة الرابعة بقرار من مجلس الوزراء عن طريق المشاركة مع القطاع الخاص.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.