الإمام الخامنئي: إحذروا ابتسامة العدو إيران تستعد للحرب الإقليمية الكبرى … دخول السعودية الحرب في سوريا سيؤدي إلى إشعال المنطقة بالكامل

6

التقى آية الله العظمى الإمام الخامنئي بقادة وعناصر القوات الجويّة في الجيش الإيراني وخاطب الحضور بالقول “العدو يبتسم لكن عليكم أن تحذروا ما يخفيه وراء ابتسامته، تواجهنا جبهة عدائية في الإقتصاد والثقافة والآفات الإجتماعية، الغفلة عن العدو لا تُعدّ فخراً”، مشيراً الى أنّ” العدو عندما يفشل في تحقيق مبتغاه بالأسلوب العدائي يرتدي لباس الصداقة ثمّ يوجّه ضربته” ولفت سماحته الى “أنّ الإنتخابات مصداق للآية الشريفة “إن تنصروا الله ينصركم””، مضيفاً “إذا نصرتم الجمهورية الإسلامية فإن الله سينصركم، منذ بدايات الثورة وحتى اليوم وقفت القوى الماديّة ذات المراتب الأولى في العالم في وجه النظام الإسلامي وعجزت عن القيام بأي أمر” وتابع الإمام الخامنئي “عندما تصبح الإنتخابات شاملة، تكتسب البلاد ومعها نظام الجمهورية الإسلامية العزة ويتم تأمينها ضد المخاطر، عندها ستكون الإنتخابات فريضة يجب أن يشارك فيها جميع الناس”، مضيفاً “فليتجنّب المسؤولون في الدولة الخوض في القضايا الصحفيّة والدعائيّة، يجب أن لا تصرفهم الإنتخابات عن الإلتفات للقضايا الجارية، وإحدى أهم القضايا، هي تدعيم بنية البلاد في العمل الإقتصادي كي لا يتمكّن العدو من فرض إرادته عبر الإقتصاد”, وفي سياق اخر, صرح وزير الدفاع واسناد القوات المسلحة الايرانية العميد “حسين دهقان” باننا لن نتوقف لحظة واحدة عن تعزيز قدراتنا الدفاعية والصاروخية وخلال مراسم تكريم الفريق النووي الايراني المفاوض واسر الشهداء النوويين في المراسم التي جرت بحضور الرئيس الايراني، قال العميد دهقان، ان الشعب الايراني والحكومة ورئيس الجمهورية لن يتوقفوا حتى لحظة واحدة عن تعزيز قدرات البلاد الدفاعية ومن ضمنها القدرات الصاروخية التي تعد شوكة في عيون الاعداء واضاف، انه على الشعب الايراني الاهتمام بمنجزين كبيرين الاول تثبيت الحقوق النووية الناجمة عن المقاومة الوطنية والتكنولوجيا المحلية، والثاني دحض الاتهام اللئيم الموجه للشعب الايراني المتمثل بالانحراف عن المسار السلمي للانشطة النووية وبشان الاتفاق النووي قال وزير الدفاع، ان هذا الانجاز مدين لمقاومة الشعب وتوجيهات القائد والعزم والارادة والشعور بالمسؤولية والتوجيه الحكيم من قبل رئيس الجمهورية والجهود الدؤوبة للمعنيين للمضي بالمفاوضات الى الامام في الساحة العملانية اعتمادا على العزم والارادة والايمان والعقيدة ومعرفة كل ثنايا هذه الحركة المعقدة وقد منح الرئيس الايراني “حسن روحاني” اوسمة استحقاق وخدمة وشهادات تقدير ذهبية لاعضاء الفريق النووي المفاوض واسر الشهداء النوويين الايرانيين, وصرح قائد القوة البحرية التابعة للحرس الثوري ان الحرب مع اميركا تجسيد لمعركة الحق مع الباطل، وان اعتقال عناصر البحرية الاميركية في جزيرة “فارسي” كان تجسيدا تاما لقدرات نظام الجمهورية الاسلامية وأضاف الادميرال “علي فدوي” خلال حديثه امام قادة ومنتسبي القوة البحرية للحرس الثوري وأسرهم بعد السنوات الثمان للدفاع المقدس، فإن وتيرة مواجهة اميركا في الخليج الفارسي مازالت مستمرة وستبقى كذلك وأوضح ان طبيعة الحرب والعداء مع اميركا تجسيد لمعركة الحق مع الباطل، ففي جانب يقف الحق بكل قواه وفي الجانب الآخر يقف الباطل ممعنا في عدائه وأشار الادميرال فدوي الى قيام افراد القوة البحرية للحرس الثوري في القاطع الثاني بإعتقال أفراد من البحرية الاميركية في جزيرة “فارسي”، وقال لقد اجتمعنا للاحتفال بايام عشرة الفجر المباركة وتكريم الذين شاركوا في ملحمة جزيرة “فارسي”، سواء من شارك بشكل مباشر ام غير مباشر، وهذه الخطوة كانت تجسيدا تاما لقدراتنا التي ينبغي علينا الحفاظ عليها دوما وأردف ان العدو توصل الى النتيجة القاطعة في حساباته بأن اي اجراء ضد الثورة والنظام، فسيكون ضرره أكثر من نفعه, وفي سياق اخر, صبت تصريحات سعودية حول نية الرياض التدخل برا في سوريا الزيت على نار العلاقات السعودية- الإيرانية الملتهبة. وتنذر الأجواء بتحول حروب الوكالة بين البلدين إلى مواجهة إقليمية شاملة فقد حذر أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام “محسن رضائي” من أن يؤدي دخول السعودية الحرب في سوريا إلى إشعال المنطقة كلها، بما فيها السعودية، وربما إلى اندلاع حرب إقليمية كبرى يجب القول أن العلاقات السعودية- الإيرانية وصلت إلى أدنى مستوياتها في الأشهر الأخيرة، وذلك بعد التلويح بحرب مباشرة بين الطرفين، عقب حادثة الحج في منى، والأحداث، التي تلت إعدام المعارض السعودي الشيخ “نمر النمر” غير أن مؤشر العلاقات المتوترة بين البلدين يعود إلى حقبة ما بعد الثورة الإسلامية في إيران في عام 1979، ولا سيما بعد وقوف السعودية وبلدان الخليج العربي إلى جانب المقبور صدام حسين في حربه ضد إيران ما بين عامي 1980 و1988، لتنتقل العلاقات إلى حالة حرب غير معلنة تزامنا مع إطلاق إيران برنامجها النووي، ومشاركة مجلس التعاون الخليجي في برنامج العقوبات الغربي على إيران، والحصار الاقتصادي عليها، إضافة إلى اتهام طهران الرياض غير مرة باتباع سياسة الإغراق التجاري في السوق النفطية لدفع الاقتصاد الإيراني إلى الانهيار, وتلهب الظروف الاقليمية والدولية الأخيرة الصراع الإيراني- السعودي فبعد توقيع الاتفاق النووي بين طهران والغرب، يشعر الفريق المحافظ في إيران بفائض قوة ويفتح انكفاء الولايات المتحدة عن مشكلات المنطقة، ورغبتها في تعزيز وجودها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، على صراع أوسع ويذهب فريق واسع إلى أن إبرام واشنطن الصفقة النووية مع إيران يبعث رسائل تطمين إلى طهران وفي المقابل يبعث رسالة لتركيا والسعودية بأن البيت الأبيض ضاق ذرعا بسياساتهما، وأنه يستطيع إيجاد حلفاء جدد في المنطقة لتكون روافع لسياسته الشرق أوسطية وفي آسيا الوسطى الحيوية بالنسبة إلى المصالح الأمريكية وعلى رغم كثرة الملفات الخلافية بين السعودية وإيران، فإن الصراع في سوريا وعليها يعدُّ الملف الأكثر اشتعالا بين البلدين فبعدما كانت سوريا دولة محورية، تملك أوراقا كثيرة في المنطقة، باتت ورقة في الصراع الإقليمي بين طهران وأنقرة والرياض وتخشى طهران من أن تفتح خسارة سوريا على خسارة أوراق وعلاقات إقليمية، استثمرت فيها لسنوات طويلة، واستطاعت نتيجة عملها، تشكيل محور يضم العراق وسوريا وحزب الله، وزيادة تأثيرها في آسيا الوسطى شرقا إلى الصراع العربي الإسرائيلي غربا، ومحاصرة السعودية وفي المقابل ترى الرياض أن سلخ سوريا من التحالف مع إيران سيؤدي إلى تراجع دور طهران الإقليمي، ما قد يفضي إلى انحساره وانكفائه إلى داخل حدود الجمهورية الإسلامية، ووضع حد لمحاولات تصدير الثورة أما طهران فقد تبنت منذ البداية الموقف الرسمي للحكومة السورية حول طبيعة الحراك، الذي بدأ في آذار 2011، ورأت في ما يجري “مؤامرة كونية” على سوريا، “الضلع” المهم في محور الممانعة والمقاومة، الذي يشمل أيضا العراق و”حزب الله”، إضافة إلى المقاومة الإسلامية في فلسطين ولذا، قررت إيران منذ الأيام الأولى إرسال مستشارين عسكريين لمساعدة القوات الحكومية، واعترفت لاحقا بتكثيف وجودها العسكري، وزادت دعمها السياسي والعسكري والاقتصادي للقيادة السورية، وشجعت حلفاءها على التدخل لمساعدة الحكومة في وجه “التكفيريين” هذا، ويمثل التدخل العسكري السعودي، في حال حصوله، تطورا نوعيا في مواقف الرياض الإقليمية فبعد تردد، طالبت السعودية، صيف 2011، الرئيس بشار الأسد بالتنحي، وانتقلت لاحقا إلى دعم المعارضين السوريين عسكريا وسياسيا واقتصاديا ولا يمكن بأي شكل من الأشكال مقارنة تبعات التدخل السعودي في اليمن بإرسال قوات برية إلى سوريا، لأن التدخل السعودي سيؤجج، على الأرجح، الصراع مع إيران، بيد أن التداخلات الإقليمية والدولية، مع وجود قوى عظمى دخلت على خط الأزمة السورية كروسيا والولايات المتحدة، تشكل عاملا ضاغطا على صناع القرار في السعودية، ويجعلهم يعيدون التفكير أكثر من مرة بقرار التدخل بريا في سوريا من دون وجود تنسيق مسبق مع الكرملين والبيت الأبيض، حتى لو ضمنت تأييد تركيا وأطراف إقليمية أخرى.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.