إنما يتذكر أولو الألباب

إن من أوثق عرى الإيمان هو (الحـبّ) الذي تبتـنى عليه هذه العلاقة المقدسة بين العبد وربه..ولا ينقدح هذا الحب في القلب إلا بعد انحسار جميع (الحجب) في النفس،ولا تمنح هذه الجوهرة – التي لا أغلى منها في عالم الوجود – إلا للنفوس التي أحرزت أعلى درجات القابلية لتلقّي هذه الجوهرة النفيسة..وإن هذا الحب بعد اكتمال مقدماته،يستشعره القلب بين المدة والمدة،فيكون بمثابة النور الذي كلما أضاء للإنسان مشى في الطريق..ويستمر العبد في سيره التكاملي – بمعونة الحق – إلى أن يستوعب ذلك الحب جميع (أركان) القلب،فلا حب إلا لله أو لمن له فيه نصيب..ولو أمضى العبد كل حياته – بالمجاهدة المضنية – ليمتلك هذه الجوهرة قبيل رحيله من الدنيا،لكان ممن ختم حياته بالسعادة العظمى،ولاستقبل المولى بثمرة الوجود،وهدف الخلقة،أولئك الأقلون عددا،الأعظمون أجرا،لا ينصب لهم ديوان ولا كتاب.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.