مقترحات لمنح نسب منها مقابل استردادها..الأموال العراقية المهربة تنعش الدول المتسترة عليها وصندوق النقد يفرض الغاء البطاقة التموينية مقابل قروض صغيرة !!

P077-359-256-320-0a056
المراقب العراقي – سلام الزبيدي

هُرّبت الكثير من الاموال الى خارج البلد من قبل الجهات السياسية المتنفذة , حيث تتستر الكثير من الدول على تلك الاموال التي يمكن في حال استردادها ان تسد النقص الحاصل في موازنة الدولة لعام 2016 , الذي اجبر الحكومة على التوجه للاقتراض من صندوق النقد الدولي لمعالجته , حيث فرض الاخير كشرط لإقراض العراق , الغاء نظام الحصص الغذائية المدعوم من الحكومة في البطاقة التموينية ، والحد من تدخل الحكومات في آلية الاسعار وحركة الأسواق ، اضافة الى رفع الدعم السعري عن السلع والخدمات العامة للقطاع العام ، وزيادة الضرائب والرسوم على المؤسسات الخدمية العامة.
ويرى مراقبون للشأن الاقتصادي بان الاموال المهربة التي لا يعرف حجمها بالتحديد يمكن ان تسد جزءاً من العجز في الموازنة العامة , كما انها تجنّب البلد القبول بالشروط التي تفرضها الجهات المانحة للقروض والتي ترجع بالسلب على المواطن الذي يعد المتضرر الاول والأخير مما يجري , لافتين الى وجود تستر من بعض الدول على تلك الاموال المهربة كونها تعتاش على تلك الاموال.
لذا اقترح برلمانيون مختصون في الشأن الاقتصادي منح جزء من تلك الاموال الى الدول التي تساهم في عودتها الى العراق كحل لإرجاع ملايين الدولارات الى خزينة الدولة.
عضو اللجنة المالية النيابية مسعود حيدر أكد بان استرجاع الاموال ليس بالأمر السهل , لذلك توجه العراق الى الاقتراض من صندوق النقد الدولي كنتيجة طبيعية لمعالجة العجز في الموازنة.
مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” بأنه لا يمتلك معلومات عن حجم الاموال المهربة خارج العراق.
لافتاً الى ان شروط صندوق النقد كانت في العام الماضي , منوهاً الى انه ألغى تلك الشروط فيما بعد , وتابع حيدر بان كل دولة تمر بأزمة مالية تلجأ الى الاقتراض الداخلي أو الخارجي كحل للأزمات الاقتصادية.
ونفت وزارة التجارة وجود أية نية للحكومة العراقية لإلغاء البطاقة التموينية أو ايقاف عمليات التجهيز والتوريد والتوزيع على المشمولين بنظام البطاقة التموينية”.من جانبها ترى عضو اللجنة الاقتصادية النيابية نجيبة نجيب , ان تهريب الأموال هي جريمة لأنها أموال الشعب , لافتة في حديث “للمراقب العراقي” الى ان العراق بحاجة الى ارادة سياسية لأصحاب القرار , لأنهم ان كانوا جادين في استرداد الاموال فمن الصعب اعادة هذه الأموال الى الموازنة العامة.
منوهة الى ان الاقتراض من صندوق النقد الدولي يعد قليلاً مقارنة بالقيود التي فرضها الأخير على العراق.
مشيرة الى ان هناك قانوناً لاسترداد الاموال العراقية , تمنح المُبلّغ 10% أو أكثر لمن يخبر على الأموال المهربة المتواجدة في الكثير من الدول.وكان مجلس النواب قد شكل في جلسته السادسة من الفصل التشريعي الثاني لجنة للنظر في الأموال العراقية المهربة الى الخارج , مؤلفة من اللجان القانونية والنزاهة والاقتصاد والاستثمار بمشاركة وزارتي الداخلية والخارجية والرقابة المالية وهيئة النزاهة”.
يذكر ان حجم الأموال المهربة الى الخارج تقدر بـ “200” مليار دولار تقريبا , هربت عبر غسيل الأموال من قبل جهات سياسية متنفذة وساهمت في هدر ملايين الدولارات , متواجدة في دول عربية وأجنبية اثّرت وبشكل مباشر على اقتصاد البلد وجعلته يتجه الى الاقتراض الخارجي لمعالجة الأزمة المالية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.