كتل سياسية شيعية ترفض تشكيل لجنة دعم الحشد الشعبي وطائرات أمريكية تلقي مساعدات على قوة عراقية خدعتها برفع أعلام داعش

gfht

المراقب العراقي ـ حيدر جابر
تؤشر معطيات المعركة المستمرة في الأنبار فهماً جديداً لمعطياتها من خلال التعامل مع الدعم الأمريكي لتنظيم داعش الاجرامي، بل والاستفادة منه واعتبارهما عدواً واحداً في معركة واحدة، فيما تؤشر المعركة السياسية وجود كتل سياسية داخل التحالف الوطني تعمل بالضد من ديمومة الدعم للحشد الشعبي. وتواصل واشنطن بالتنسيق مع أحزاب سياسية شيعية تشارك بالعملية السياسية محاربة الحشد الشعبي في محاولة مكشوفة لاخراجه من معادلة المعركة مع تنظيم داعش الاجرامي، وذلك مع اقتراب الحديث عن ضرورة تحرير الفلوجة قبل التوجه الى تحرير الموصل. وقد تمكن أبطال الحشد الشعبي وبحيلة ذكية من خداع الامريكان وكشف تواطؤهم مع العصابات الاجرامية، وذلك عبر رفع اعلام داعش وايهام الطائرات الأمريكية بأنهم محاصرون من قوات الحشد الشعبي، لتسارع تلك الطائرات الى القاء أسلحة وأعتدة ومساعدات الى تلك القوة. وبعيداً عن ساحة المعركة، كشف نائب في البرلمان عن معارضة سياسيين في التحالف الوطني لتشكيل لجنة نيابية مهمتها دعم الحشد الشعبي ومتابعة كل ما من شأنه توفير الزخم للمعركة. وقال مقاتل في الحشد أن آمر مجموعته أمر بعمل دائرتين متداخلتين في المنطقة التي تمت محاصرتهم فيها، وأمر المقاتلين الذين شكلوا الدائرة الصغيرة برفع علم داعش، بينما أمر الدائرة الكبيرة برفع العلم العراقي. وتابع المقاتل: “الطيران الامريكي ظن اننا من داعش ليقوم بإلقاء مساعدات لنا”. وأضاف: “استطعنا بهذه الاسلحة التي رمتها الطائرات الأمريكية التوغل من الجهة التي يوجد فيها الدواعش..وعلى الرغم من استشهاد جنديين منا؛ الا اننا استطعنا قتل أكثر من عشرة منهم وفك الحصار”.
ويرى الخبير العسكري د. محمد الجزائري أن الامريكان غيروا تكنيكهم في المعركة ولم يغيروا سياستهم وانهم ينظرون الى المعركة على انها طائفية بين سنة وشيعة ويغضون النظر عن وجود داعش الاجرامي. وقال الجزائري لـ(المراقب العراقي): “تصريحات الامريكان منذ 10 حزيران 2014 مبنية على مسألة مهمة جداً وهي ان الحرب في العراق حرب طائفية بين السنة والشيعة ولا يعترفون بوجود داعش”، واضاف: “رئيس الوزراء طالبهم بتطبيق الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن لكنهم لم يفعلوا واستمر الأمر حتى آب 2014 حين دخل الحشد الشعبي الى المعركة وبدأ عملية صد الهجوم والمبادأة بالهجوم المعاكس”، موضحاً ان “النتيجة كانت جملة من الانتصارات مثل فك الحصار عن آمرلي وتحرير جرف النصر”. وبين: “الحشد الشعبي يعارض الاستراتيجية الامريكية التي تتبنى تقسيم المقسّم وتجزيء المجزأ ثم التفتيت”، لافتاً الى ان “واشنطن اضطرت الى تغيير تكتيكها وليس ستراتيجيها من خلال توجيه ضربات وهمية لداعش وذلك باعتراف البنتاغون الذي اقر ان 75% من الطلعات الجوية لا تنفذ ضربات جوية على تنظيم داعش الاجرامي وأنه طيران استعراض دعائي وغير فاعل”، وبرر ان “سياسة واشنطن تريد تهيئة نموذج في العراق لتفعيله في المنطقة بشكل عام”.
من جانب آخر كشف النائب عن محافظة البصرة وعضو لجنة دعم الحشد الشعبي فالح حسن الخزعلي عن وجود كتلتين سياسيتين تعارضان تشكيل لجنة دعم الحشد الشعبي البرلمانية علما انه تم التصويت على تشكيلها منذ أكثر من ثلاثة أشهر. وقال الخزعلي في بيان: “هناك كتلتان أساسيتان في داخل مجلس النواب أحداهما من التحالف الوطني”، رافضاً الكشف عنهما في الوقت الحالي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.