الغول الامريكي الشرير وآخر ترويع لتخريب العراق .. أزمة سد الموصل

تانتات

عبد الله عباس

نتيجةً لمتابعاتي المتواضعة وقراءتي المستمرة للاوضاع الدولية عموماً والشرق الاوسطية (بعد زرع كيان العبري في قلبها) ‘اقول نتيجة لذلك وصلت الى قناعة ان الادارات الامريكية المتعاقبة (ومصدر القرارت الثابتة في توجهاتها خارج حدود ولاياتها المتحدة) ومنذ انتهاء الحرب العالمية الثانية ‘هي اشرس واحقر الادارات العدوانية التوسعية لحدود الشر والتخريب وإذلال الانسانية خارج تلك الحدود حتى مع اخلص اصدقائها وحلفائها (الاستراتيجيين‘ قبل المرحليين) حتى الطفوليين الذين لا يشكلون قوة نملة ضعيفة عندما تعرف مصدر القرار الامريكي انه ليس بحاجة له ‘لا يتركه وشأنه‘ بل يعمل على ايصاله الى حضيض الاحتقار (كما فعل مع احمد الجلبي في حالة العراق) وسمى شاه ايران الشرطي المخلص لها في المنطقة بـ(ذيل الفار) وتجسس (ولايزال) وبشكل غير اخلاقي تماماً على اخلص حلفائها من حكام الغرب ولم ارَ أو اقرأ عن تاريخ اي قوة في العالم غير الادارات الامريكية الكاذبة والمنافقة في ادعاءتها حول حقوق الانسان وحرية الانسان في الاختيار حتى في نمط حياتها الشخصية وكذلك لم أرَ أو اقرأ في التاريخ اي قوة كونية عدا الادارات الامريكية تشجع على الانحطاط الاخلاقي والقيم الانسانية في المجتمعات خارج ولاياتها المتحدة واعتبار هذا الاختيار طريقا للهيمنة والسيطرة على تلك المجتمعات وفي مقدمة تلك المجتمعات ‘ المجتمع الاسلامي ‘ حتى ان ما يسمى بـ(البعثات التبشيرية !!!) عندما تتوجه الى الشرق المتوسط تعمل بشكل مباشر بتوجه من سيئ السمعة في الحياة الانسانية (المخابرات المركزية لتلك الادارات).فيما يخص بلدي وشعبي العراقي ‘فلم أقرأ ولم اسمع حتى في هجمات التتر والمغول ‘ جرائم بشعة من النوع الذي مارسه ادارة المجرم النذل (جورج بوش الابن ) اثناء الهجوم والاحتلال ولايزال ولكن بشكل اكثر بشاعة مما فعله اثناء هجمة الاحتلال ‘ الآن ‘ أن تلك الادارة المجرمة تعمل بشكل إجرامي خبيث وبعناوين شتى يومياً من اجل تحطيم كل القيم والمبادئ القيمة داخل المجتمع العراقي بحيث ان المواطن العراقي لم يبقَ امامة إلا إختيارات صعبة جداً بدءاً بالهجرة والدخول في منظمات المافيا مروراً بالمشاركة في الحروب الطائفية القذرة أو اللجوء الى منظمات ارهابية كداعش وأمثالها ‘وتخطط من أجل ذلك يومياً المخابرات الامريكية وبتعاون مباشر مع الموساد العبري المجرم ‘ ذلك بعد أن سلم العراق و بـ(خطة محكمة) الى مجموعات طائفية وفاسدين تحت عنوان (العملية السياسية بمشاركة جميع الاطياف ….!!! ) لا ترى بينهم اي صاحب تأريخ نظيف حتى في إنتمائه لطائفته ‘ يسرقون ويبعون العراق يومياً ويدعون انهم يحاربون الفساد ويحافظون على وحدة العراق وهم يرددون كالببغاء كل ما تبثها المراكز الاعلامية المشبوهة لامريكا والمخابرات الغربية حليفة لها عن مخطط تقسيم العراق.
ولا نسمع من هؤلاء المشاركين كلاماً ولا عملاً يطمئن العراقيين بأنهم ضد تقسيم بلدهم بل تراهم مشاركين في تعميق هذا التوجه بشكل لا يستبعد أحد بان يأتي يوم لا يبقى العراق (حتى كما خطط له بايدن وصديقه الجمهوري) ‘ بل أن احدهم يدعو ودون خجل عدم مشاركة فئة مهمة من شعبه في تحرير المناطق التي يحتلها الارهابيون ليفسح المجال لاردوغان يقوم بواجبه …!!! ‘ بل ان حقارة التخطيط الامريكي بإتجاه تقسيم العراق يدفع يومياً بعض القوى الاقليمية (تركيا الاردوغانية في المقدمة) بان يشجع سيره باتجاه تقسيم العراق بشكل علني احياناً وبمخططاتها السرية التامة في احيان كثيرة حالماً يضم (ولاية الموصل – طبعا حسب الحلم العثماني تشمل : الموصل ودهوك واربيل والسليمانية) ولأن الخطة التوسعية الاردوغانية متلائمة مع خطط الادارة الامريكية لتفكيك المنطقة نراه ساكتاً عن تصرفات النظام التركي ولكن وبكل خباثة تركز على ان تخريب الوضع العراقي يعود للتدخل الايراني لان ايران تحارب العدوانية وسياسة الهيمنة الامريكية .
وفي جانب اخر تعمل امريكا وبشكل منظم لتعميق الصراع الطائفي وهي تشجع حلفائها في المنطقة ضد نهج ايران الاستقلالي متهما بان طهران فقط تمثل خطرا على الطائفة الاخرى في المنطقة ‘ وعندما تشجع الادارة الامريكية روح انفصال الكرد عن العراق تدعم تركيا في محاربة الكرد وتعد الفصائل القومية الكردية هناك منظمات ارهابية…! وهي تبث على مدار الساعة كل المعلومات التي تؤدي نشرها الى التفرقة لاهل المنطقة كـالتقرير الذي يتحدث عن محاربة المسيحيين في الشرق الاوسط معتبراً ان ذلك يعني ازمة كبرى يمر بها الشرق الأوسط وعلامة على فشل تجربة الدولة الوطنية ومشروع بناء الدولة/الامة في العالم العربي في فترة ما بعد الاستقلال) وبث على نطاق واسع تصريح مدير وكالة الاستخبارات الدفاع الأميركية فنسنت ستيوارت ان »العراق وسوريا تشظيا كدول ويتعذر عليهما الرجوع لما كانا عليه بسبب الحرب والتوترات الطائفية»، مضيفا إن “واشنطن لا تسعى لهذا الهدف لكنه أمر محتمل الحدوث…..!!”.
تجاه كل ذلك نرى ان كل المشاركين في العملية السياسية في العراق ولكي (لا تغضب عليهم الادارة الامريكية) وينتقم منهم يسكتون عن اعلان تلك الخطط بل يعملون بشكل مباشر وغير مباشر لتحقيق ما تعلنها تلك الادارة والحديث هذه الايام عن المخاطر المتوقعة من انهيار سد الموصل وتناقضات رد الفعل للحدث من قبل المشاركين في العملية السياسية متفق في الجوهر مبعث الخوف الامريكي وترددهم عن قول الحقيقة خوفا من تحويلهم الى (ذيول الفار) تدخل ضمن تلك المخططات الابتزازية للادارة الامريكية وسكوت تلك الادارة ايضاً عن التدخل العسكري التركي مرتبط تماماً بالتحالف الامريكي التركي حول تقسيم العراق وسكوت الامريكي على الطموح التركي في التوسع على حساب العراق لان تركيا (ومن يحكمها) في اهدافها التوسعية متفقة مع الخطة الامريكية لمنع ظهور ارادات وطنية في المنطقة من اجل ضمان الامان (للدولة العبرية) من هنا ‘ممكن قراءة (خطر انهيار سد الموصل) من قبل الغول الأمريكي وفجأةً وعلى اعلى المستويات السياسية والعسكرية بان سياسة الخبث لترويع الناس (ميئوسين اساساً) في العراق وترغيب الفاسدين للتسابق لكسب الغنيمة كنتيجة نهائية لاهدافهم غير المشروعة واغراء تركيا الاردوغانية للتمسك بالمشاركة في خطة تقسيم العراق .
* خلاصة الكلام..
في ختام اجتماع دول التحالف وتحت عنوان (أصدقاء سوريا) لدعم النازحين والمهاجرين السوريين وهذه احدى بدعات الغول الامريكي..! اعلن معلومة يدعو فيها للتوقف حيث اشار البيان الختامي: الإستمرار في جمع الدعم المالي للنازحين يكفي لعام 2020 ..! فهذا يعني استمرار الدمار في سوريا اربعة اعوام اخرى …! وهذا يعني ان في جعبة الغول الامريكي (فايروسات) انتشار بدائل لـ(دواعش) كاحتياط ودعم نموها لمواجهة ظهور اية ارادة وطنية قد تظهر لمواجهة الغول وتوابعها في المنطقة… والله اعلم.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.