الأمم المتحدة تنادي بمزيد من التضامن … آلاف من مهاجري البلقان يغادرون المانيا إلى بلادهم

 

شهد العام الماضي عودة “37220” مهاجرا من الملزمين بمغادرة ألمانيا إلى بلادهم طواعية وذكرت صحيفة “دي فيلت” الألمانية الصادرة استنادا إلى قائمة لوزارة الداخلية الألمانية أن 87% منهم ينحدرون من دول غرب البلقان كما أظهرت بيانات بعض الولايات الألمانية أنّ المهاجرين المنحدرين من البلقان يشكلون أكبر فئة بين المهاجرين الذين أصدرت السلطات الألمانية قرارات بترحيلهم وكانت الحكومة الألمانية صنفت العام الماضي ثلاث دول إضافية في منطقة البلقان، وهي ألبانيا وكوسوفو ومونتينيغرو، على أنها “دول منشأ آمنة”، وذلك بغرض تسريع إجراءات ترحيل طالبي اللجوء المنحدرين من تلك الدول ويشهد عدد طالبي اللجوء القادمين من البلقان حاليا تراجعا كبيرا في ألمانيا, واعلن وزير الداخلية الالماني هذا الأسبوع أنه يؤيد تقليص المبلغ المالي الشهري المقدم للاجئين القادمين من منطقة البلقان، بعد أن غيّرت الحكومة الألمانية تقييمها للمنطقة إلى “آمنة”، مما يعني تسريع البتّ في طلبات اللجوء المقدمة من هناك وتسريع ترحيل من رُفضت طلباتهم أيضاً وأضاف هيرمان في مقابلة صحفية أن المبالغ المالية تشكل “حافزاً” للكثيرين كي يأتوا إلى ألمانيا، خاصة من دول البلقان وتابع الوزير بالقول “على ألمانيا أن تقرر ما إذا كانت قادرة على تحمل تكاليف الاستمرار في هذا الكرم” إلا أن موقف الوزير البافاري يختلف معه آخرون، مثل منظمة “برو آزول” المعنية بشؤون اللاجئين، والتي نددت بالسياسات المقيدة وقالت المنظمة إن تقليص الأموال المقدمة سيؤدي إلى حصول اللاجئين على أقل من الحد الأدنى الضروري لحياة عادية وأضاف مدير المنظمة، بيتر بوركهاردت “في الوقت الراهن، يصارع اللاجئون للمشاركة في الحياة اليومية” لذلك، من غير الواضح ما إذا كان الساسة يريدون تخفيض المبالغ المقدمة للاجئين بموجب قانون، خاصة وأن المحكمة الدستورية الألمانية حكمت في عام 2012 بأن طالبي اللجوء يحق لهم الحصول على حد من الدعم يكفي لحياة كريمة عند وصول اللاجئين إلى ألمانيا، يتم إيواءهم بداية في مثل هذه المراكز لمدة ثلاثة أشهر قبل توزيعهم على المدن والبلدات الألمانية. الصورة هي لمركز لإيواء 850 لاجئ في مدينة تريير بولاية راينلاند بفالس،غرب ألمانيا, ويتفق الكثيرون أنه لا بد من فعل المزيد لتخفيف العبء فيوم أمس حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، “أنتونيو غوتيريس” من عدم ترك ألمانيا والسويد يتحملان العبء الأكبر فيما يتعلق بطالبي اللجوء في أوروبا، مطالباً، في مقابلة مع صحيفة “دي فيلت”، بقية الدول الأوروبية بالمزيد من التضامن واستقبال أعداد أكبر من هؤلاء الفارين من هول الحروب والاضطهاد في بلدانهم.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.