العراق ليس حقل تجارب للفاشلين.. العبادي يطالب بتغيير كابينته الوزارية ودعوات لتغييره وتشكيل حكومة طوارئ لا تخضع لهيمنة زعماء الكتل السياسية

حكومة-العبادي

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
مرَ على تشكيل حكومة العبادي ما يقارب العام ونصف العام, إلا ان تلك الحكومة لم تحقق أي انجاز ملموس منذ تشكيلها الى اليوم على الرغم من انها حظيت بتأييد من المرجعية الدينية ومن الشعب الذي خرج بتظاهرات داعمة للإصلاحات التي طرحتها حكومة العبادي.
اذ أعلن حيدر العبادي بعد أشهر من انطلاق حكومته عن حزمتي اصلاح تضمنت ترشيق للوزراء وإلغاء بعض المناصب وتقليل رواتب المسؤولين , إلا ان تلك الاصلاحات لم ترَ النور وبقيت حبيسة الاعلام.
ويلوّح رئيس الوزراء بتغييرات مرتقبة تطول الكابينة الوزارية , اذ من المزمع ان تطلق حزمة جديدة يتم من خلالها تغيير بعض الوزراء واستبدالهم بآخرين , إلا ان متابعين للشأن السياسي أكدوا بان البلد يمر بأزمة حرجة اقتصادية وأمنية ومن الصعب ان يكون حقلاً للتجارب , داعين العبادي الى تقديم استقالته وتشكيل حكومة جديدة لا تخضع لهيمنة زعماء الكتل السياسية.
بينما يرى برلمانيون بأنه من صلاحية رئيس الوزراء اجراء تغييرات في وزارته ، محملين جميع المشاركين في الحكومة مسؤولية الفشل في ادارة الدولة.
ويؤكد النائب عن كتلة المواطن عامر الفائز انه من صلاحية العبادي ان يجري تغييراً وزارياً عندما يرى ضرورة في ذلك , لكن بعد تصويت البرلمان على الوزير الجديد , مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان تشكيل الحكومة بني على المحاصصة كسابقاتها , ولم تبنَ على التوافقية وإنما جاءت كل كتلة وفرضت وزيرها على رئيس الوزراء. محملاً الحكومة الحالية بكل وزرائها وكتلها مسؤولية تأخير الاصلاح , ولا يتحمل المسؤولية في ذلك شخص رئيس الوزراء فقط.
لافتاً الى ان حكومة الطوارئ تكون محدودة الصلاحيات ولا يمكن ان تطبق اليوم , لأنها تقوم في حالات الطوارئ القصوى التي يمر بها البلد , منوهاً الى ان ما يمر به البلد اليوم هو تلكؤ في المسيرة الاصلاحية التي تحتاج الى حركة اصلاح جديدة , ولربما المشكلة تتعلق برئيس الوزراء بشخصه أو بالوزراء ذاتهم , وهذا الامر سيشخص في اجتماعات الكتل السياسية.
مشيراً الى وجود مقترحات لتغيير رئيس الوزراء لكن لا يوجد اجماع على ذلك بين الكتل السياسية ولم تطرح بشكل علني.
وكانت مصادر برلمانية أكدت بان العبادي يعتزم استبدال كل من وزراء النقل والنفط والكهرباء والمالية والتعليم العالي والبحث العلمي…بالإضافة الى وزير الخارجية. من جانبه يرى النائب عن ائتلاف دولة القانون كامل الزيدي، بان الحكومة عاجزة عن تطبيق برنامج الاصلاحات نظراً لضغوط ومصالح الأحزاب السياسية, مبيناً بان الحكومة كثيراً ما أعلنت عن حزمة اصلاحات في اجتماعاتها إلا انها لم تحقق على أرض الواقع”. مضيفاً: “على الرغم من وجود الاسناد القوي من الشعب والمرجعية وبعض السياسيين ، إلا ان الحكومة ليست لديها الشجاعة والقدرة على المضي بتقديم أي اصلاح ، نتيجة للضغوط السياسية والحزبية في المشهد السياسي العراقي”, مطالباً رئيس الوزراء بتشكيل حقيبة وزارية من التكنوقراط تستطيع ان ترسي بالعراق عند بر الامان والتخلّص من كل الازمات التي نواجهها.
يذكر ان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد دعا امس الاول في كلمة له إلى تغيير وزاري جوهري يضم شخصيات مهنية وتكنوقراط، مطالباً مجلس النواب وجميع الكتل السياسية بالتعاون معه.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.