إعادة الاستقطاعات الى رواتب الوزراء تخلق أزمة جديدة .. الحكومة تنفي وحملة تواقيع لاستجواب وزير المالية

iupopo

المراقب العراقي ـ حيدر جابر
أثار اعلان عضو اللجنة المالية هيثم الجبوري بشأن المبالغ المستقطعة من رواتب الوزراء ضمن خطة الحكومة التقشفية لمعالجة الأزمة المالية علامات استفهام كثيرة وحالة من الحيرة ، قابلتها الحكومة ببيان رسمي كذّبت فيه هذا الحديث ، فيما يجري جمع تواقيع داخل البرلمان لاستجواب وزير المالية عن مدى صحة هذا الحديث. وأكدت الحكومة ان ما حدث هو اعادة الادخار الاجباري وذلك لأن تخفيض الرواتب حلَّ محله ، فيما ينفي نائب علم البرلمان بالموضوع أو حقيقة ما حدث. ويكشف هذا الجدل بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية عن مدى هشاشة القوانين وضعفها ، ولاسيما في القضايا المصيرية الحساسة. وأصدر مكتب الإعلام والاتصال الحكومي امس الاربعاء ، توضيحاً بشأن الاستقطاعات من رواتب الوزراء وأصحاب الدرجات الخاصة. وقال المكتب في بيانه التوضيحي: “بعض وسائل الإعلام تناقلت تصريحات منسوبة الى أحد أعضاء مجلس النواب حول صدور قرار من مجلس الوزراء بشأن اعادة الاستقطاعات التي فرضت على رواتب الوزراء وأصحاب الدرجات الخاصة”. وأضاف: “هذا الخبر عارٍ عن الصحة تماماً”، مبينا أن “ما صدر عن المجلس هو اعادة امانات الادخار الاجباري الذي تم اقراره ابتداءً ثم وجد المجلس…ان الادخار يعني تحميل خزينة الدولة اعباءً اضافية فاعتمد استقطاع نسبة ٥٠٪ غير قابلة للاسترجاع”. وأشار بيان مكتب الإعلام والاتصال الحكومي الى أن “القرار صدر بإعادة مبلغ الامانات لان تخفيض الراتب حل محله ، لذلك اقتضى التنويه”. وكان عضو اللجنة المالية النيابية هيثم الجبوري قد انتقد امس الثلاثاء، قرار مجلس الوزراء بـ”إعادة” المبالغ المترتبة عن تخفيض رواتب الوزراء إليهم وبأثر رجعي ، فيما اعتبر القرار بأنه التفاف على الوعود واستخفاف بمشاعر المتظاهرين.
من جانبه كشف عضو التحالف الوطني سليم شوقي عن حملة جمع تواقيع لاستجواب وزير المالية عن العديد من الملفات ومن بينها رواتب الوزراء ، مبيناً ان هناك اتفاقاً ضمنياً على ضرورة تسلّم ابناء الحشد والقوات الامنية رواتبهم قبل المسؤولين ، إلا ان بعض النواب رفضوا هذه الفكرة. وقال شوقي وهو عضو في اللجنة القانونية لـ(المراقب العراقي): “الميزانية لم تمنح النائب أبواباً للصرف ولكنها منحت هذه الأبواب للوزير وان النائب يتحمل كل التزاماته الشخصية وغيرها”، وأضاف: “البرلمان يرفض أية زيادة للرواتب المسؤولين لان البلد يمر بحالة تقشف ويخوض حرباً ضد تنظيم داعش الاجرامي”، موضحاً ان “أعضاء السلطات الثلاث لا يمكن ان يتسلموا راتباً أكثر”. وتابع شوقي: “اصدرنا بياناً في وقت سابق طالبنا فيه بان يتم صرف رواتب أبناء الحشد الشعبي والقوات الامنية قبل رواتب النواب إلا ان بعض النواب رفضوا هذا الطرح”. وكشف عن وجود “حملة لجمع تواقيع لاستجواب وزير المالية هوشيار زيباري عن عدد من المواضيع منها رواتب الوزراء والتحقق ممّا يشاع”، مؤكداً ان “لا علم للبرلمان بما يتسلمه الوزراء أو ما جاء في التصريحات الأخيرة للنائب هيثم الجبوري أو بيان الحكومة”. وبيّن انه بالنسبة للنواب “عندما قررت الحكومة تخفيض رواتب السلطات الثلاث تم احتساب الراتب للنائب حسب الشهادة إذ تسلم النائب ذو الشهادة الاعدادية 6 ملايين و 750 الف دينار فيما تسلم النائب الحاصل على شهادة البكلوريوس 6 ملايين و 800 الف دينار وتسلم النائب الحاصل على شهادة الماجستير 7 ملايين و 800 الف دينار فيما تسلم النائب الحاصل على شهادة الدكتوراه من 9 ملايين الى 9 ملايين و 500 الف دينار”. واستدرك بالقول انه “تم الاعتراض على هذا القرار لان النواب لا يمارسون اختصاصاً حسب الشهادة وإنما هم مشرّعون ومراقبون”، وأوضح: “تم تقدير معدل الراتب لكل النواب من 7 ملايين و 750 الف دينار الى 8 ملايين دينار بما فيها ايجار السكن وشراء السلاح والوقود وصيانة وشراء السيارات”. وكان مجلس الوزراء قد قرر في تموز 2015 تخفيض رواتب المناصب العليا والرئاسات الثلاث، فيما قرر أن يكون مقدار ما يتقاضاه رئيسا الجمهورية والبرلمان بمقدار راتب ومخصصات رئيس الوزراء.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.