تحركات سعودية لاختراق الوسط الشيعي ومجموعة من الإعلاميين والمثقفين تلتقي بالوليد بن طلال لرعاية مشاريع مشبوهة

a78881a00ff3d6d620f6d0f2f8f72cce

المراقب العراقي ـ أحمد حسن
رافقت افتتاح السفارة السعودية في العراق أعمال مشبوهة، في ظل الازمة المالية التي يعاني منها العراق، والتي تسببت بغلق الكثير من المؤسسات الصحفية والإعلامية وتسريح المئات من العاملين فيها الى الشارع، اذ تحاول السعودية اليوم استغلال هذا الوضع الذي تعدّه فرصة ذهبية لاختراق الوسط الشيعي الرافض لوجودها من خلال تقديم الدعم المالي واللوجستي لمؤسسات صحفية واعلامية مقابل شراء ذممهم.
وفي ظل هذه التطور، كشفت مصادر مطلعة عن اجتماعات مشبوهة عقدت في دبي بين رئيس مؤسسة مجموعة (mbc) و (روتانا) السعودي وليد بن طلال مع صحفيين ومثقفين عراقيين. وبحسب المصدر الذي رفض الكشف عن هويته “للمراقب العراقي”، ان “وليد بن طلال ابدى استعداده الكامل لتقديم الدعم المالي للمؤسسات الصحفية والاعلامية العراقية التي تعاني من أزمة مالية لاسيما الشيعية منها”، مشيرا الى ان “وليد بن طلال طلب منهم مساعدته في الضغط على الحكومة للسماح له بإنشاء مدن اعلامية وسياحة جنوب العراق”. ولفت المصدر الى ان “المجتمعين به تعهدوا له ببذل المزيد من الجهد لإقناع الحكومة العراقية بالسماح للسعودية الاستثمار في البصرة وبقية المحافظات الجنوبية والفرات الاوسط”.
ويلفت المصدر الى ان “السعودية فتحت عدة جبهات لاختراق المنظومة الشيعية في العراق…منها دعم الجماعات الارهابية التي يقودها حاليا سفيرها ثامر السبهان والأحزاب والكتل السياسية الموالية، ومن جهة الحملة الاعلامية التي يقودها وليد بن طلال، فضلا عن الاستفادة من فجوة الصراعات القائمة بين الأطراف الشيعية”.
وكان عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية اسكندر وتوت، قد دعا الحكومة الى مراقبة السبهان لقيامه بتحركات مشبوهة تثير الشك. ويقول عضو اللجنة اسكندر وتوت: “هناك تحركات مشبوهة يقوم بها السبهان في بغداد تثير الشكوك والريبة اتجاه نوايا هذا الرجل”، مشيرا إلى أن “السعودية غير جادة في تحسين علاقاتها مع العراق لذا سيبقى السبهان مصدر قلق لنا”. وأضاف وتوت: “هناك ضرورة لمراقبة تحركات السفير السعودي وأن تكون معروفة من قبل الأجهزة الأمنية”، متسائلا: “أين الخارجية العراقية من تحركات السبهان ومن الاحتلال التركي للاراضي العراقية شمال العراق؟”.
يشار إلى أن فتح السفارة السعودية في العراق لاقى رفضاً شعبياً كبيراً بسبب تورّط السعودية بدعم الجماعات الارهابية واتخاذ المملكة موقفاً عدائياً ضد الحكومة العراقية.
وتعمل السلطات السعودية اليوم على إعادة محاكمة المعتقلين السعوديين بتهم الارهاب. وهذا ما وضّحه السفير السعودي لدى العراق ثامر السبهان في تصريحات صحفية يوم الثلاثاء الماضي والذي أشار فيها الى أن “السعودية ستدافع من أجل نقض الأحكام الصادرة بحق مواطنيها في العراق، وإعادة محاكمتهم، بعد أن ثبت لديها خضوع السجناء لضغوط أثناء التحقيق، في وقت تسرّع فيه الحكومة السعودية خطواتها لتطبيع العلاقة مع بغداد وافتتاح قنصلية في أربيل في غضون شهرين”.
وبيّن السفير السعودي أنه “تمت مخاطبة الجهات العراقية المعنية لمناقشة قضاياهم، ومدى إمكان إعادة محاكماتهم بتوكيل محامين من السفارة، بعد إفصاح عدد من السجناء عن تعرضهم لضغوط أثناء التحقيقات التي أجريت معهم، وعلى ضوئها صدرت الأحكام القضائية”.
وكانت السفارة قد شرعت في إجراءات تسليم جثمان السجين السعودي عبدالله عزام، الذي نُفّذ الإعدام بحقه في بغداد، على أن يتم نقله إلى السعودية تمهيداً لدفنه في المدينة المنورة حسب الوصية التي تركها لذويه، التي أفاد فيها أيضاً باحتفاظ العراقيين بـ800 دولار في قسم الأمانات، طالب أقاربه باستعادتها.
وتستعد الجهات العراقية لتنفيذ أحكام الإعدام بحق سبعة سجناء سعوديين من أصل 11 صدرت في حقهم أحكام بالإعدام قبل سنوات، وهم “محمود الشنقيطي، وفهد العنزي، ومحمد آل عبيد، وبدر الشمري، وماجد البقمي، وفيصل الفرج، وبتال الحربي، وعلي الشهري، وعلي القحطاني، وحمد اليحيى، وعبدالرحمن القحطاني”، وجميعهم موقوفون في سجن الناصرية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.