لعبة الكراسي الموسيقية للسياسة الاوربية … البرلمان الليبي يمدد مهلة تشكيل حكومة الوفاق

 

56b3ace6c4618855728b4585

قرر البرلمان الليبي المعترف به دولياً تمديد المهلة الممنوحة الى المجلس الرئاسي المدعوم من الامم المتحدة لتشكيل حكومة الوفاق الوطني، حتى يوم الاحد المقبل، بعدما كان من المفترض ان تنتهي هذه المهلة يوم امس الأربعاء وذكر موقع البرلمان ومقره “طبرق” شرق البلاد، أن أعضاء مجلس النواب صوتوا في جلسة عقدت الثلاثاء “على تمديد مهلة تشكيل حكومة الوفاق الى يوم الاحد، بعدما طالب المجلس الرئاسي بتمديد هذه المدة من المجلس النيابي” وكان المجلس الرئاسي المؤلف من تسعة اعضاء برئاسة رجل الاعمال “فايز السراج” طلب الإثنين من البرلمان في طبرق تمديد المهلة الممنوحة له للتقدم بتشكيلة جديدة لحكومة الوفاق الوطني لأسبوع اضافي، بحسب ما ذكر مصدر في المجلس وقال رئيس بعثة الامم المتحدة الى ليبيا “مارتن كوبلر” في تغريدة عبر حسابه على موقع “التويتر”، اليوم إن المجلس الرئاسي المجتمع في الصخيرات في المغرب يعقد اجتماعات متواصلة “ليل نهار حتى يقدم لائحة جيدة لحكومة الوحدة الجديدة” وكان “كوبلر” دعا البرلمان المعترف به دوليا الى منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني خلال زيارة الى مدينة “شحات” شرق ليبيا الجمعة الماضي، التقى خلالها رئيس البرلمان “عقيلة صالح”, وتزداد مخاوف دول الجوار الليبي “تونس والجزائر ومصر” من ان تتفاقم الازمة اليبية كلما ظهرت أنباء أو توقعات باقتراب التدخل العسكري الغربي الذي يجري الإعداد له منذ حوالي عام تقريبا، وفقا لتصريحات وزيرة الدفاع الإيطالية “روبيرتا بينوتي” وإذا أضفنا هذه المخاوف إلى تحذيرات مدير وكالة الاستخبارات العسكرية الأمريكية الجنرال “فنسنت ستيوارت” من تزايد وتيرة هجمات تنظيم “داعش” العابرة لحدود معسكراته سعيا منه لتأجيج صراع دولي، فمن الممكن أن نلمح بدايات السيناريوهات الغربية المقبلة “ستيوارت” ربط تحذيره بتمدد التنظيم في أكثر من دولة عبر تأسيس فروع في مالي وتونس والصومال وبنغلادش وإندونيسيا، ولم يستثن زيادة نشاطات التنظيم في شبه جزيرة سيناء المصرية وتنفيذ عمليات واسعة النطاق في العمق المصري والخطير هنا أن المسؤول الأمريكي شدد على أن التنظيم الإرهابي لا يصعد الصراع مع الغرب فحسب، لكن أيضا مع أقليات مذهبية في المنطقة، مؤكدا أن الشرق الأوسط يواجه الآن تحديا من أكثر الفترات خطورة ولا يمكن التنبؤ بها الحديث الأخير بخصوص الأقليات سيكون أحد أهم الأسباب والمسوغات للتدخل العسكري في ليبيا، على الرغم من أن ليبيا ليس بها أقليات، ولكن محاولات فرنسا تغيير التركيبة الطائفية والعرقية في جنوب ليبيا تلعب دورا في هذا الصدد وسيتم التعامل مع الموضوع الطائفي والمذهبي بشكل عام، سواء في سوريا أو العراق أو ليبيا لإعطاء انطباع بضرورة حماية الأقليات، حتى وإن كان البلد لا يضم أي أقليات من جهة أخرى، من الواضح أن لعبة الكراسي الموسيقية للسياسية التشكيلة “الأمريكية البريطانية الفرنسية الإيطالية” تعمل بدأب في سوريا والعراق فالمسؤولون الكبار للدول الأربع يواصلون إطلاق التصريحات التي تتميز بصياغات ملتوية، ولكنها تسير في اتجاه توسيع مساحة الرأي العام المحلي في ليبيا، والإقليمي والدولي بضرورة التدخل العسكري، إن لم يكن بسبب داعش، فبسبب الهجرة غير الشرعية، وكل الأسباب الأخرى الممكنة وغير الممكنة ولكن العالم كله يعرف جيدا الأسباب الحقيقية وراء “ضرورة التدخل العسكري” في ليبيا بعد أن كانت فرنسا تمثل رأس الحربة في ليبيا، تركت مكانها لإيطاليا مؤخرا حيث تقترح روما قيادتها لقوات غربية وعربية في هذا البلد الذي ينتظر مصيرا لا يختلف كثيرا عن مصيري العراق وسوريا، بل أسوأ بكثير، إذ تجري محاولات استبعاد أي أطراف أخرى مثل روسيا والصين من المعادلة الليبية المقبلة. ولكن روسيا، في حقيقة الأمر منتبهة للغاية، وتتابع كافة السيناريوهات والاحتمالات بالشكل الذي يسمح بحصار الفوضى الداخلية في ليبيا، ومواجهة الإرهاب الذي يتمدد بشكل مثير للتساؤلات.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.