آية و تفسير

“سورة الصفّ”
ـ (وإذْ قال عيسى..) كالتوطئة لما سيذكر من كون النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) رسولاً مبشراً به من قبل، أرسله الله بالهدى ودين الحق، ودينه نوره تعالى يهتدي به الناس. (إنِّي رسول الله إليكم…) إني رسول من الله إليكم ادعو إلى شريعة التوراة ومنهاجها ـ ولأحلّ لكم بعض الذي حرم عليكم ـ وهي شريعة سيكملها الله ببعث نبي يأتي من بعدي إسمه أحمد. (فلمّا جاءهم بالبيِّنات) فلما جاء أحمد المبشر به بني إسرائيل، أو أتاهم وغيرهم بالآيات البينة التي منها بشارة عيسى (عليه السلام)،قالوا هذا سحر مبين.
ـ (ومن أظلم ممّن افترى..) ولا أظلم ممّن افترى على الله الكذب ـ بنفي نسبة دين الله إليه ـ والحال أنه يدعى إلى دين الإسلام الذي لا يتضمن إلاّ التسليم لله فيما أراد ولا ريب أنه من الله،والله لا يهدي القوم الظالمين.
ـ (يريدون ليطفئوا نور الله..) يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا أمر الله تعالى بِأَفْوَاهِهِمْ،لكنه جل وعلا مُتِمُّ مكمل لذلك النور وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ.
ـ (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى..) أي أنه أرسل محمداً(ص) بالهدى والقرآن لِيُظْهِرَهُ عَلَى كل الأديان وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ بالله تعالى ذلك.
ـ (يغفر لكم ذنوبكم..) إن تؤمنوا بالله ورسوله وتجاهدوا في سبيله يغفر لكم… الخ. (ومساكن طيِّبة في جنّات عدن) جنات ثبات واستقرار.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.