ماذا ينفع الندم ؟!

jklkk

المراقب العراقي / خاص

ارسل احد الاصدقاء قصته يروي صاحب هذه القصة مأساته قائلاً : كنت أعيش حياة زوجية وأسرية مستقرة.. مع زوجة صالحة متدينة منحتني كل ما أريد وفق ما يرتضيه الله ورسوله.. لم أجدها يوماً تتذمر أو تشتكي.. راضية.. قنوعة بكل شيء.. أجدها دائماً مبتسمة ما يضفي على جمالها جمالا وإشراقة مشعة.. كشعاع الشمس.. تعرف واجباتها ومسؤولياتها جيداً.. بحيث تعطي كل ذي حق حقه.. فتوزع اهتمامها بي وبأولادنا.. لا يطغى اهتمام طرف على الآخر .
منذ أن تزوجنا وهي على هذا النمط من الحياة.. لم تتغير أبداً.. فضلاً عن أناقتها.. وتزينها لي.. فلا أراها إلا في أبهى حلتها وزينتها.. حقاً كانت بهية الطلعة تسر ناظري وتبهج قلبي وتطرب فؤادي .
وبعد ثمانية أعوام مضت على زواجنا.. كل شيء تبدّل وتغير.. وذلك عندما سافرت إلى إحدى الدول العربية فالتقيت هناك بفتاة على قدر كبير من الجمال أخذت بمجامع قلبي..لا أعرف كيف سحرتني بجمالها الأخاذ رغم وجود فتيات كثيرات يتمتعن بجمال ساحر وجاذبية أخاذة … لكن أي واحدة منهن لم تأسر روحي ولم تأخذ بمجامع قلبي.. كل واحدة منهن تمر أمامي مرور الكرام.. إلا هذه الفتاة.. ودون شعور مني اقتربت منها محاولاً التعرف إليها والتودد لها.. بدت لي كملاك حين اقتربت منها متعمداً أن أسألها عن المكان الفلاني.. فقدمت المساعدة عندما وجدتني ضيفاً غريباً عن هذا البلد.. نمت علاقتنا ووثقت روابطها فأحببتها حباً شديداً متناسياً زوجتي وأولادي وأسرتي.. ومدّدت مدة السفر إلى شهر آخر من أجلها… ثم فاتحتني في موضوع الزواج.. ودون تفكير مني وافقت وتزوجتها زواجاً شرعيا لم يعرف عنه سوى أهلها فقط.. لكن بعد شروط وضعته هي وأهلها.. يا لها من شروط صعبة وتعجيزية.. أول هذا الشرط أن أطلق زوجتي وأم أولادي وأن أقدم لها مؤخراً يقدر بكيلوي ذهب .. وأن أشتري لها شقة أكتبها باسمها.. تلك الشروط الثلاثة وافقت عليها من أجل حبي لها والفوز بها.. كل شيء تم بسرعة.. وعندما أرسلت لزوجتي الأولى ورقة الطلاق تماسكت.. ولم يكن رد فعلها عدوانياً كما تفعل الزوجات حين يتعرضن لهكذا موقف.. هكذا عهدي بها دائماً.. هادئة.. وقورة.. حكيمة..
لكن يبدو أن الله تعالى أراد أن يعاقبني جراء ما فعلته بزوجتي السابقة التي قابلت معروفها معي بالجحود والنكران.. فالعقاب هو زوجتي الثانية.. وصدق الله حين قال في كتابه العزيز: «وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم».. فكانت هي الشر التي أحببتها وعشقتها إلى حد الجنون حين اعتقدت أنها خير لي في هذه الحياة.. تلك الشيطانة حولت حياتي إلى جحيم وشر مستطير.. فكشفت عن حقيقتها البشعة الكريهة.. تيقنت أنها لم ولن تحبني على الإطلاق مهما فعلت لها ومن أجلها.. ولم تبتغ من وراء الزواج سوى المصلحة فقط.. ولا غير سوى المصلحة.. ومن وقاحتها وبجاحتها أنها اعترفت بهذه الحقيقة.. وهي تدرك تماماً أنني لن أستطيع تطليقها لأنني لم أمتلك قيمة المؤخر.. فهي مسكتني من هذا الجانب كي تذلني وتستمر في إذلالها لي.. تبتزني وتستغلني أسوأ استغلال.. جردتني من كل شيء… ما لي وزوجتي وأولادي وأسرتي.. لا أستطيع تطليقها.. فأنا لا أملك مبلغ المؤخر.. فأهلي تخلوا عني.. ويرون أنني أستحق هذا العقاب لأنني تخليت عن زوجتي وأولادي من أجل شيطانة وأهلها مثلها يدعمونها على فعل الشر.. بت كالأهبل لا أعرف ماذا أفعل وكيف أتصرف..؟ أعيش في جحيم لا يطاق.. أنا حقاً نادم.. لكن ماذا ينفع الندم..؟ ليس أمامي سوى تجرع المرارة والحسرة.. وهذا أدنى عقاب استحقه .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.