تحشيدات كبيرة لعصابات داعش على محور بيجي ظهور البغدادي في الفلوجة يفك لغز هبوط طائرة أمريكية فيها

Baiji-oil-refinery-0121

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
يبدو ان الجماعات الاجرامية في العراق تحاول ترتيب أوراقها من جديد وتوجيه ضربات قوية بعد الخسارات والانتكاسات المتتالية التي لحقت بها في صلاح الدين والانبار وغيرهما من المدن التي طهّرتها فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي ، فالعصابات الاجرامية وبمساعدة أمريكية خليجية تحاول السيطرة على مناطق ذات أهمية استراتيجية مثل بيجي وتبقي على الفلوجة تحت سيطرتها ، وما ظهور البغدادي في الفلوجة إلا دليل على محاولة التنظيم ان يبعث برسالة انه لا يزال موجوداً حسب ما يرى مراقبون.هذا وقالت مصادر خاصة لصحيفة “المراقب العراقي” بان هناك تحركات لتنظيم داعش الاجرامي على محور بيجي ، مبينة ان تنظيم داعش التكفيري يتخذ من احدى محطات الوقود شرق ناحية الرشاد بين قريتي ربيضة والسوس كمقر بالإضافة الى انه تم جلب مادة الـ c4 مع عتاد بكميات كبيرة ورشاش نوع احادية بأعداد هائلة ووضعها في أحدى غرف المحطة . وأضافت المصادر: هناك تجمع للدواعش في قرية انور العاصي وتواجد أكثر من 10 سيارات بالقرب من اسالة ماء علاس ، مؤكدة عبور أكثر من 50 شخصاً راجلة من قنطرة العواشرة باتجاه تل كصيبة، مشيرة الى وجود تحشيد كبير لعصابات داعش الإرهابية في قرية السلماني للهجوم على تل كصيبة ومنطقة الناعمة.وأكدت المصادر ذاتها اتجاه رتل لعصابات داعش من ناحية الرياض الى حقلي عجيل وعلاس مكون من 3 صهاريج مفخخة وسيارات دفع رباعي محملة بمقاتلين فضلا على همرات وسيارات سلفادور ضمن الرتل. مضيفة ان الرتل يحوي ثلاث دبابات تتجه صوب علاس . هذا وأكدت المصادر وجود تحشيد كثيف لعصابات داعش في قرية السلماني نيتهم الهجوم على تل كصيبة ومنطقة الناعمة يكون عددهم أكثر من 150 داعشيا وتم تجهيز العجلات المفخخة من ضمن الاحداث .
ويقول المحلل السياسي سعود الساعدي: محاولة الدواعش السيطرة على بيجي لأنها تعد التقاطع لبعض المحاور الرئيسة والمهمة سواء في الشمال الشرقي حيث مدينة الحويجة حيث معقل الدواعش في محافظة كركوك أو الشمال الغربي حيث الشرقاط والى محافظة صلاح الدين أو من حيث ارتباطها بالجنوب الغربي وبالتالي نقطة وصل الى الفلوجة والانفتاح على جزيرة الانبار وكذلك انفتاحها على الجنوب الشرقي على جبال مكحول ومحافظة ديالى بالمجمل ، وبالتالي فأن سيطرة فصائل المقاومة على بيجي بالكامل تعد ضربة قوية وقاصمة لتنظيم داعش اضطرته الى اللجوء الى خيار هجمات الاستنزاف وحروب الكر والفر ولم يعد بإمكانه القيام بعمليات عسكرية كبيرة كما كان في السابق . وأضاف الساعدي في اتصال مع “المراقب العراقي”: التنظيم المجرم يحاول اعادة ترتيب صفوفه وشن الهجمات والسيطرة على مناطق استراتيجية مهمة مستغلاً مرحلة التحييد لفصائل المقاومة والحشد الشعبي من قبل الامريكان والتوجهات الحكومية التي تحاول ابعادهم عن الساحة قدر الامكان بالإضافة الى انشغال الطبقة السياسية بقضية انشاء الاقاليم وإعادة انتاج النظام السياسي . وبين الساعدي: الادارة الامريكية تحاول اعطاء الدواعش فرصة كبرى من خلال إستراتيجيتها الواضحة في اعادة الحيوية والنشاط الى تنظيم داعش الاجرامي بان ينظم صفوفه لتستمر واشنطن باللعب بورقة داعش لاستنزاف الثروة العراقية وبنفس الوقت تمارس وظيفتها بتأسيس ما يسمى بالجيوش الصغيرة التي تمركزت في العراق ليبدأ الاحتلال الناعم والتدريجي . وعن ظهور زعيم تنظيم داعش الاجرامي ابو بكر البغدادي في احد جوامع الفلوجة، أكد الساعدي: يبدو انها اشارة على أهمية الفلوجة كعمق فكر ومرجعية فكرية ومركز استراتيجي لتنظيم داعش وإمكانية البغدادي على التنقل ما بين المناطق وكذلك هي رسالة على ان الدواعش لا يتنازلون عن الفلوجة بسهولة مع الحديث عن قرب تطهير مدينة الفلوجة الامر الذي نستبعده حالياً ، مبيناً ان الفلوجة خطط لها لكي تبقى ورقة تهديد لأمن بغداد . وبيّن الساعدي : الامريكان لا يريدون تحرير كامل الاراضي العراقية ورسم خطط استراتيجية وهم راغبون في ادامة حضور تنظيم داعش والمناورة في بعض قيادته المرتبطة بصورة مباشرة في المخابرات الامريكية والغربية .
وظهر زعيم تنظيم “داعش” أبو بكر البغدادي٬ في أحد مساجد مدينة الفلوجة بالعراق٬ وذلك للمرة الأولى بعد الظهور الشهير له في الموصل من نحو 18 شهراً. وظهر البغدادي وهو يتبادل الأحاديث مع بعض الأطفال، أثناء مسابقة دينية في الفلوجة٬ وفقاً لصور تناقلها مؤيدو التنظيم على مواقع التواصل الاجتماعي. ونقلا عن صحيفة “التايمز”، فقد تم عرض لقطات الفيديو عبر محطة تلفزيونية محلية، تظهر زعيم “داعش” وهو يتحدث أمام مجموعة من الصبية في مدينة الفلوجة، لكن لم يتم التأكد من صحتها بعد. وسجل آخر ظهور علني للبغدادي في أيار عام ٬2014 عندما كان يؤدي خطبة الجمعة في المسجد الكبير في مدينة الموصل شمال العراق.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.