تعددت مشاريع الإصلاح والفساد واحد.. متظاهرون يتهمون زعماء الكتل السياسية الكبيرة بايصال العراق الى حافة الهاوية ومحاولة التنصل من المسؤولية

150807174735_tahrir_square_in_central_baghdad_624x351_reuters

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تعددت مشاريع الاصلاح التي اطلقتها الحكومة منذ تشكيلها, حيث ان أغلب تلك المشاريع لم تحقق اصلاحا حقيقيا يطول الفساد المستشري في جميع مفاصل الدولة ويعود بالفائدة على المواطن العراقي الذي بدأ يحمّل التيارات والأحزاب المسيطرة على المشهد السياسي المسؤولية في النهوض بواقع البلد.
حيث طالب المتظاهرون زعماء الكتل السياسية بان لا يتنصلوا من المسؤولية كونهم جزءا من الأزمة التي يمر بها البلد حالياً, اذ ان الصراع بين الكتل السياسية على المناصب, وما افرزته المحاصصة السياسية من شخصيات غير قادرة على ادارة ملف الوزارات, وعدم امتلاكها رؤية بشؤون البلد الاقتصادية والسياسية والأمنية جعلت البلد يصل الى حافة الهاوية.
وطرحت الحكومة منذ تشكيلها مشروعي اصلاح, وتعتزم طرح المشروع الثالث يتضمن تغييراً يطول الكابينة الوزارية, فضلاً على مقترحات أخرى تقدمت بها بعض الكتل لاجراء اصلاحات لبعض مفاصل الدولة.
ويرى عضو اللجنة القانونية النائب سليم شوقي, بان الكتل السياسية تتحمل المسؤولية بما يجري لانها رشحت اشخاصاً غير كفوئين لادارة البلد, لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” الى ان المحاصصة والشخصنة والحزبية والمحسوبية لا تخدم البلد ومن يتحمّل المسؤولية في ذلك هي الكتل السياسية.
محملاً في الوقت نفسه الحكومة وشخص رئيس الوزراء المسؤولية الاولى لانهم من يرسمون السياسة العامة للبلد.
لافتاً الى ان الحكومة فشلت في تحقيق الاصلاح الحقيقي, لعدم اعتمادها على معايير منها معيار الجدية والشمولية والتوازن والقانونية .
منوهاً الى ان اصلاحات الحكومة أغلبها ارتجالي دون الرجوع الى فريق من الخبراء, ولم تفعّل أي قطاع في البلد المعطلة منذ سنوات.
منبهاً الى ان مفاصل الدولة مسيطر عليها منذ أكثر من عشر سنوات من قبل شخصيات محددة سواء كانوا بدرجة وزير أو وكيل أو مدير, وهم من يقودون الدولة وهم لا يتمتعون بصفات القيادة والكفاءة والخبرة والمهنية .
وتابع شوقي بان التخلص من كل هذه الترسبات يمكن ان يحدث اصلاح حقيقي, وخلافه لا يمكن اصلاح اي شيء حتى لو كان هناك تغيير وزاري, لأنه اذا لم تكن هناك لجان تقييم تشكل على وفق معايير معينة…وتعتمد فيها الخبرة والكفاءة والنزاهة والتخصص لتقييم عمل الوزارات فلا حل للازمات التي يعاني منها البلد.
مشيراً الى ان الاصلاح المطروح هو ارتجالي فردي حزبي طائفي لا يتعلق بأية صورة من صور الإصلاح.
من جانبه دعا النائب عن التحالف الوطني حيدر الفوادي، العبادي إلى “الابتعاد عن الحلول الترقيعية في الإصلاح”, مؤكداً في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه، بانه “إذا كان العبادي جاداً في تغيير مسار الجهاز التنفيذي بإجراء تغييرات وزارية ويدفع باتجاه الشخصيات الكفوءة والمهنية (التكنوقراط) عليه إثبات ذلك من خلال طرح أسماء تمتاز بالاختصاص والخبرة والنزاهة، وان يبدأ بالحلقة الأقرب منه”.
مضيفاً: “اذا ابتعد العبادي عن الحلول الترقيعية فسوف يجد الجميع يدعمه، اذ أنّ الإصلاح أما جوهري وحقيقي وأما على غرار الإصلاحات السابقة الفاشلة”. وأشار الفوادي إلى إن “التغيير وحده غير كافِ من دون طرح برنامج حكومي واضح يعالج الملفات المهمة كالاقتصاد والأمن والخدمات وإحداث ثورة بالاقتصاد الموازي الذي يتحقق من خلال إشراك القطاع الخاص والمشاريع الاستثمارية”.
وتطالب كتل سياسية بإجراء تغييرات في هيكلة الحكومة تتزامن مع مطالبات رئيس الوزراء حيدر العبادي, الداعية الى اعادة تشكيل الكابينة الوزارية تتكون من وزراء تكنوقراط.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.