طائراتها تنتهك أجواء السماوة والحشد يتوعد برد انتقامي.. السعودية تشترط رفع دعمها لعصابات داعش بتنفيذ الإصلاحات في العراق وتنحي الرئيس السوري

56bed92379e14

المراقب العراقي ـ حيدر جابر
كعادتها، تمارس السعودية دور الابتزاز للتغطية على ضعفها وعدم قدرتها على حل أزمات المنطقة. وبعد تراجع دورها المؤثر وتصاعد قوة الدور الروسي والايراني، اضافة الى التقدم الذي حققه الجيش العراقي والحشد الشعبي في الانبار ، والاستعدادات الجارية لمعركتي الفلوجة والموصل ، والتقدم الذي يحققه الجيش السوري يومياً في ريفي حلب واللاذقية ، تحاول السعودية فتح ممر جديد للضغط، وذلك من خلال التهديد بالفعل العسكري سواء في سوريا ، التي شكلت تحالفاً ورقياً للتدخل فيها أو العراق الذي يمارس فيه السفير ثامر السبهان التدخل العلني والتنقل بحرية ، وكذلك تهديدها المستمر من خلال مناوراتها المقررة قرب حدود العراق الغربية. وتأكيداً لما سبق، كشف وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ، أن السعودية بدأت بإرسال طائراتها إلى قاعدة انجرليك جنوب تركيا ، وذلك للمشاركة بعمليات عسكرية في سوريا. ونقلت صحيفة يني شفق التركية ، عن جاويش أوغلو ، امس السبت، قوله إن السعودية أرسلت مختصين منها إلى قاعة إنجرليك للقيام باستكشاف المكان ، ودراسة ما يمكن فعله. هذا الاعلان أكده مصدر في وزارة الدفاع السعودية ، الذي قال في تصريح أن السعودية جاهزة لإرسال قوات برية إلى سوريا بمجرد اتخاذ التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة قرار بذلك… وفي العراق حذرت هيئة الحشد الشعبي ، السعودية وعدداً من الدول من اجراء مناورات عسكرية قرب الحدود الغربية للعراق ، مؤكدة أن حدود العراق ستكون “مقبرة” لكل من يجرب الاقتراب منها أو المساس بترابها. وقال المتحدث باسم الهيئة أحمد الأسدي في بيان إن “وسائل الاعلام والوكالات الإخبارية تناقلت أنباء المناورات والتحركات العسكرية المشبوهة التي تنوي قوات النظام السعودي اجراءها مع عدد من الدول التي تدور في محورها وذلك قرب الحدود الغربية للعراق”. وأضاف الأسدي: “نود أن نرسل الى كل هؤلاء والنظام السعودي في مقدمتهم رسالة واضحة باسم كل المقاومين والمجاهدين والثوريين في العراق ان حدود بلاد الرافدين ستكون مقبرة لكل من يجرب الاقتراب منها أو المساس بترابها أو اللعب بأمن مواطنيها”.
ويؤكد الخبير الأمني د. معتز محي عبد الحميد ان التحركات السعودية تتحرك بالتناغم مع الموقف الامريكي، مبيناً ان السعودية لا تستطيع فتح ثلاث جبهات في وقت واحد، لافتاً الى ان ابن الملك يتلاعب بملفات كثيرة أدى الى تخبط السياسة السعودية في المنطقة. وقال د. معتز لـ(المراقب العراقي): “وزير الخارجية السعودي والجنرال العسيري قاما بإرسال قوات متخصصة الى سوريا بالإضافة الى قوات اماراتية يتناغم مع الموقف الامريكي الذي يريد الحد من الدور الروسي الذي أثّر بشكل كبير على سير المعارك في سوريا ولاسيما في حلب وريفها”، مضيفاً: “السعودية تريد البروز كلاعب عسكري في الاسابيع الماضية وتحاول ارسال قوات اردنية وباكستانية وسودانية في اطار ما يسمى التحالف الاسلامي”، وأكد أن “السعودية لا تستطيع فتح ثلاث جبهات ولكنها تريد المناورة على الجبهة السورية على الرغم من معاناتها في اليمن وهذا يدلل على ان استراتيجيتها العسكرية لا تستطيع تنفيذ هذا المخطط وأن مقبرتها ستكون في سوريا والعراق”. وتابع: “الملك الجديد اعطى صلاحيات كثيرة وكبيرة لابنه في الدفاع والاستخبارات وهو ما أثّر على سمعة السعودية التي أصبحت عنصراً فعالاً في إثارة الاضطرابات في البلدان العربية والخليجية وصارت تتدخل بالأسلحة والأموال بالمليارات للإبقاء على بعض الزمر في البحرين ومعاونة هادي في اليمن ومساعدة داعش في ليبيا”. وبيّن: “كل هذا يكشف أن التخبط في السياسة السعودية وأساليبها الملتوية مكشوف وعنوان بارز للصحافة الاوروبية والأمريكية ولاسيما أنها تمول داعش وترفع لواء محاربته”. وأوضح: “السعودية أصبحت قاب قوسين من اضطرابات داخلية وكذلك سخط شعبي على هذه الممارسات وخير مثال التمرد الذي حصل من أحد المعلمين الذي فتح النار على مجموعة من الموظفين”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.