الجبوري في واشنطن وبارزاني في ألمانيا..زعماء الأكراد والسنة يتمادون على السيادة الوطنية وتحركاتهم المشبوهة تهدف الى وضع ترتيبات التقسيم

unnamed-6

المراقب العراقي ـ أحمد حسن
تمادى كثيراً زعماء الاكراد والسنة على سيادة الدولة العراقية، من خلال تحركاتهم الاخيرة واجتماعاتهم المشبوهة مع الامريكان والأوروبيين والتي تهدف الى وضع ترتيبات لتقسيم العراق. في حين، طالب برلمانيون في التحالف الوطني جميع القوى السياسية الشيعية بالتوحد للوقوف بوجه من يريد تمزيق وحدة العراق والاضرار بمناطقه الوسطى والجنوبية.
وكان رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري، قد وصل إلى الولايات المتحدة الأميركية الأربعاء الماضي، لبحث الأوضاع الأمنية. وقد حملت زيارة رئيس البرلمان العراقي إلى الولايات المتحدة الأميركية عنوان مكافحة “التطرف والحرب على الإرهاب”، لكن في الوقت نفسه، ينتظر منها طرح مسألة الحماية الدولية لمحافظة ديالى بحسب عضو البرلمان العراقي، رعد الدهلكي، فيما أكد مصدر برلماني آخر بأن الجبوري سيطالب بدعم عسكري أميركي أكبر للعشائر التي تقاتل تنظيم “داعش” الارهابي.صوتقول النائبة عن كتلة بدر النيابية سهى موسى في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: “زيارة سليم الجبوري الى أمريكا كانت مفاجئة، وفيها غموض”، لافتة الى احتمالية قيام سليم الجبوري بطلب مساعدة من الجانب الامريكي بالتدخل بشكل مباشر في العراق”.
وأشارت الى وجود انباء يتحدث بها نواب سنة بان الجبوري سيطلب من واشنطن تقديم دعم لديالى للتصدي لما يسمّى بالميليشيات”.
ولفت الى ان زيارة الجبوري تزامنت مع كثرة الانباء التي تتحدث عن دعم واشنطن لتقسيم العراق ونحن نخشى بان يتفق الجبوري مع الادارة الامريكية حول التقسيم…إلى ذلك، أكد مصدر برلماني مطلع بأن الجبوري ناقش مع الأمريكيين التحضيرات اللازمة لمعركة تحرير الموصل، وما تبقى من مدن محافظة الأنبار، موضحاً بأن الجبوري طلب دعماً عسكرياً إضافياً للعشائر التي تقاتل تنظيم “داعش” الارهابي من أجل الإسراع بحسم المعارك وعودة النازحين إلى مناطقهم.
وأضاف المصدر ذاته، والذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن “الجبوري طرح قضية ما يسمّى بــ”تجاوزات الحشد الشعبي” تجاه المدنيين، ودور العبادة في قضاء المقدادية في محافظة ديالى” ، مشيراً إلى “وجود رغبة برلمانية بضرورة الإسراع بإنهاء عمل الأذرع المسلحة للأحزاب السياسية، وإنهاء وجود الحشد المسلح الذي يعمل خارج إطار الدولة”.
وكانت وزارة الخارجية العراقية، قد اعتبرت زيارة رئيس مجلس النواب سليم الجبوري الى الولايات المتحدة مؤخرا “مخالفة” للقواعد البروتوكولية، مشيرة إلى أن السفارة العراقية في واشنطن وضعت بـ”موقف حرج”.وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية أحمد جمال: إن “تساؤلات عدة أثيرت حول موضوع زيارة رئيس مجلس النواب سليم الجبوري الأخيرة الى الولايات المتحدة الأميركية، وكان لابد للوزارة ان تظهر موقفها بشأن ذلك”، مبينا أن “الزيارة لم تتم بالتنسيق مع الوزارة، ولم يطلعنا الجبوري على تفاصيل زيارته حتى الان”.وأضاف جمال: “زيارة الجبوري مخالفة للقواعد والقوانين البروتوكولية والدبلوماسية، حيث يجب أن تتولى السفارة والبعثات الدبلوماسية مسؤولية تنسيق زيارات الوفود الرسمية وخصوصا الرئاسات الثلاث”، لافتا إلى أن “الوزارة استبعدت تماما من اللقاءات والمباحثات التي جرت، وسفارتنا وضعت بموقف حرج أمام السلطات الأميركية”. وكانت الوزارة كشفت، الجمعة (12 شباط 2016)، عن أن الجبوري لم يجرِ أي تنسيق معها بشأن زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، فيما نفت علمها بتفاصيل الزيارة والمباحثات واللقاءات التي جرت خلالها.
وانتقالاً من التحركات التي يقوم بها سليم الجبوري في واشنطن الى ما يقوم به حليفه رئيس الاقليم المنتهية ولايته مسعود بارزاني في اوروبا اليوم من دور سلبي يراد منه تضعيف قوة الدولة العراقية، والاستفادة اكثر من الجرائم التي يرتكبها تنظيم داعش الارهابي بحق الايزيديين وبقية المكونات العراقية للحصول على دعم مالي وعسكري منهم.
وبحسب المعلومات الدبلوماسية التي تحدثت “للمراقب العراقي” فان بارزاني تطرق في لقاءاته في اوروبا الى السياسة العامة لاقليم كردستان والحرب ضد ارهابيي داعش واخر المستجدات السياسية والامنية في المنطقة والعراق وسوريا بالاضافة الى الازمة المالية التي يمر بها الاقليم والاستفتاء الجماهيري المنتظر من قبل شعب كردستان. وابدى الاوروبيون خلال اجتماعهم ببارزاني رغبتهم في الاستمرار بدعم قوات البيشمركة في الحرب ضد الارهاب بكل ما تستطيع تقديمه متجاهلين في الوقت نفسه دعم الحشد الشعبي والجيش العراقي .
وتقول المعلومات، ان “بارزاني تطرق مع الاوروبيين الى الاستفتاء الشعبي المنتظر لشعب كردستان من أجل تقرير مصيره ومستقبله، كما تحدّث حول الأزمة المالية في الاقليم والمخاوف الناجمة من هذه الأزمة على الجوانب المختلفة في اقليم كردستان”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.