يُغردون خارج السرب

جواد العبودي

ليس من العيب ان يُجيب الإنسان بالنفي حين لا يعلم ما هية السؤال ولكن العيب بعينه ان يقول نعم وهو كالدابة لا يفقه من شيء وهذا المخرج البسيط اصبح اليوم هو ديدن الكثير ممن أًبتليت بهم الأمُة الإسلامية بسبب إبتعاد الحاكم أو المُتسلط الجائر عن طريق الله الحق وعدم الإلتزام الأخلاقي بما جاء به النبيُ المُصطفى محمد “صلى الله واله وسلم” من قوانين إلهية يهبُها إليه الجليل عن طريق الوحي فأنا هُنا لا أُريد ان أتجنى على التأريخ فهو ثابت في مكانه لكن على من زور التأريخ وقلب الحقائق من اجل السُلطة والمغنم وعلينا ان نُدرك بأن ملايين الحوادث والوقائع تم تحريفُها وصياغة كتابتها كيفما يُريد الحاكم المخمور في عهد الدولتين الأموية والعباسية تحت قناديل الليل والمُسكر من اجل رضا جارية حسناء تُجيد الرقص والغناء وقد يطول الحديث ولكن ما انا بصدده اليوم ونحنُ نعيش في كنف احداث مريرة ومؤلمة حيث يسود المشهد السياسي في العراق الهرج والدمار وتكالُب الكثير من اهل الشر والفتن على سرقة قوت الشعب ووجود مئات الخونة والمُتأمرين ضد اهل الشرف والعفة والاخلاق العلوية الحُسينية المجيدة ابطال المقاومة الاسلامية النُجباء بكل فصائلها الذين فقط هم من يُدافع عن الارض والمُقدسات إنطلاقاً من فتوى السيد السيستاني اعزه الله واعلى مقامه الشريف ومن ما يمتلكون من خزينٍ أخلاقي جهادي في سبيل الله اصبحوا قرابين إستشهاديةٍ من اجل الارض والعرض مجاناً وهم بعُمر الزهور فيما راح الكثير من شباب اهل السُنة الذين ذبحتهم سيوف سياسييهم على مذبح التهجير يتنعم الكثير منهم في كل شيء وكثيراً ما نراهم في مناطق من بغداد بأحلى الملابس وابهى الصور وافخرُ جلسات الهوى والسمر وكم سمعنا من الثُقاة عنهم قصصا تفوق الخيال في البذخ وشراء السيارات باهظة الثمن فيما اولادنا هم من يُضحي فقط فأنا لم أعُد أحتملُ وجه المُعادلة القبيحة تلك وكل هذا ومازال الكثير من حمير السياسة وشيوخ الفتنة والهاربين والمطلوبين للقضاء العراقي المُتعكز ينعتون ابطال المقاومة الاسلامية بالميليشيات لكنهم وبسبب بلادة الكثير منهم والمسير خلف جهابذة البداوة والتصحُر لم يُدركوا حرفاً واحداً من التأريخ حتى هذه اللحظة فيما لو علموا بأن التأريخ هو فقط من يحفظ في سجلاته الصالح والطالح من الحوادث بشتى انواعها وسأدعو جُهينة ان تُحدثُنا من مبدأ وعند جُهينة الخبر اليقين واقول لكُل وغد منافق طائفي صهيوني مهما كان اصلهُ وفصله ممن يقدح بأبناء المُقاومة الاسلامية وينعتهم بالميليشيات الطائفية ان يُدرك اولاً الدور البطولي الشُجاع الذي لعبتهُ الميليشيات في تحرير الشعوب من جبابرة الحُكام وجورهم على مدى الأف السنين وسأضرب لرعيان الخليج ممن مازالوا يشربون بول البعير وكل من لا يفقه القول في كل تخوم الارض من الوصوليين والطائفيين وارانب السياسة الجديدة عندنا بعض ابسط الحوادث وإليكم ما انا بصدده باتيستا حين يُذكر إسمُ هذا الطاغية الخنزير عند الكوبيين يمتعضون كثيراً فمازال هذا الوغد عُرضةً للسباب والشتيمة يومياً عند ملايين الكوبيين ممن عاصر فترة حُكمه البربرية الوحشية التي زهقت ملايين الارواح من اجل نزواته ونزعاته حيث كان يتلذذُ يومياً بقتل العشرات من الفلاحين وفقراء الشعب فهو لا يختلفُ في إجرامه ووحشيته عن فينشي والليندي وفرانكو وستالين ونوريغا وما ركوس وهدام اللعين ومئات الطُغاة الذين حكموا شعوبهم بالنار والحديد وباتيستا الذي بات في ابان فترة حكمه يتمنى الكثير من الناس الموت أو الانتحار وتذكر لنا الوقائع بأن الأف الكوبيين اقدموا على الانتحار في ايام حُكمه ولكن سبب الله الاسباب ان جعل الثائر فيديل كاسترو بمُساندة ارنستو تشي جيفارا وستون فقط من زملائهم ان يحتلون جزيرة كوبا ويقطعون رأس الافعى الطاغية باتيستا في احد ساحات العاصمة هافانا أمام ملايين الشعب المُضطهد الذين بصم بالدم لكاسترو ورفاقه الذين عدتهم امريكا عدوة الشعوب في وقتها بالميليشيا التي هي من كانت تغدقُ على باتيستا بالأموال والسلاح من اجل قتل الشعب الكوبي إذاً مازال الشعب الكوبي حتى هذه اللحظة يعد الرجل المليشياوي فيديل كاسترو مُحرر كوبا من الطغاة والجبابرة ويعتبرونه رمزاً وطنياً لا يُجارى إذاً مُعادلة سقوط الحكومات الجائرة على يد الشرفاء من الثوار هي صحيحة وذا نتائج إيجابية من غير ريبةٍ او شك وما ضير ان ينعتنا الحمير بالميليشيات الطائفية ونحنُ نعمل من اجل الدين والوطن ونسلك طريق الرحمن ولهؤلاء الرُعاع طريقاً واحداً لا غير هو طريق الشيطان فكل مُخططاتهم المشبوهة والمريضة لا يُمكنُها المرور من امام انظار الشُرفاء اليوم وكم اتمنى ان يبقوا على جهلهم وغبائهم لا يفقهون الدور البطولي للميليشيات التي هي فقط من تُحرر الشعوب من العُتاة والقتلة والخونة من اصحاب خيم النفاق واولاد الفنادق وإن عُدنا قليلاً إلى الوراء نستذكر التأريخ لا بُد من وقفة إجلال إلى الميليشيات الشُجاعة التي حطمت الحصون المنيعة لسجن الباستيل الفرنسي الشهير وحررت الأف الابرياء من بين جُدرانه المُرعبة التي لا تطأها الشمس وكانت هي الشرارة الاولى لدق المسمار الاول في نعش القياصرة والإقطاعيين الذين اصبحت اوروبا برمتها تحت سُلطة الكنيسة المُطلقة التي مزقت اوروبا بأحكامها الجائرة المُتخلفة حيث كان الابرياء يُقدمون يومياً قرابين بريئة تحت احذية القياصرة المغموسين حد أذانهم باللهو والمجون وكان القياصرة والإقطاعيون والمُقربون منهم من يتنعم ويتلذذ ويعيش حياة الترف الموسود فيما تُزهقُ يومياً مئات الارواح للفُقراء والفلاحين بسبب المرض الذي يفتك بهم من غير رحمة وإن عرجنا بالتأريخ لوجدنا اوروبا تعيش عالم الاحلام المخملي وتُبهر العالم بالتطور الحاصل فيها في كُل مناحل ومفاصل الحياة وقد يحتاج العرب المساكين رُبما إلى آلاف السنين للوصول إلى نصف ما وصلت إليه القارة العجوز كُل هذا بفضل الشرارة الاولى التي إنبثقت من انامل الثوار الذين ينعتهم اليوم اهل التفسخ والشذوذ بالميليشيات فالثورة الفرنسية تلك والتي أُعدم فيها الشاعر الفرنسي الكبير فولتير غيرت وجه اوروبا بل وتجذرت في ديموغرافية الخريطة الجديدة لإوربا برمتها وجعلتها تنتفضُ من مهد العبودية والاستبداد القسري إلى الأبد وليس بالبعيد ونحنُ نستذكر العام 1978م حيث إنبرا اهل الغيرة والجهاديون والغيارى من ابناء الجمهورية الاسلامية في إيران وبإيعاز من العقل العبقري الأمام الراحل الخُميني قُدس مثواه الشريف بثورةٍ شعبيةٍ عارمة أطاحت بالشاه الايراني رضا بهلوي خُطط لها الامام الخميني من منفاه في قلب العاصمة الفرنسية باريس ثُم جاء على متن احدى الطائرات حيث مطار طهران الدولي إستقبلتهُ الجموع الايرانية المليونية بشكلٍ غير معهود حتى هذه اللحظة ومازال الامام الخُميني الراحل هو الرمز لصوت العدالة والانسانية كل ذلك بفضل الله وتوفيقه اولاً ومن ثم بفضل القليل من الشباب الثوري الثائر الذي يُطلقُ عليه أقزام السياسة عندنا ومشالخ التأريخ الصهيوني اليوم بالميليشيات فوالله أقول إن كان اهل الميليشيات يبصقون في وجوه الخونة ويقبرون المؤامرات ويخشاهم الشيشاني والسوداني والباكستاني والعلواني من الدواعش ومُرتزقة الارحام النجسة الذين إستوردهم العيساوي والعاني والهاشمي واللهيبي والدايني والمساري والخنجر لقتل الابرياء من الشعب ومن ثم وحسب رأيهم القاصر للإجهاض على الحكومة الشيعية الضعيفة بسبب تراكم عديد المؤامرات عليها يومياً فأنا اول من يُقبل احذية الابطال الذين ينعتهم اهل الضلالة والكُفر بالميليشيات وشتان ما بين الخائن الناصبي الذي مازال يعيش احداث سقيفة بني ساعدة عاهرة التأريخ وبين من يركبُ سفينة المجد الحسيني الشُجاع جهابذة المقاومة الاسلامية وما عسانا بخنازير النواصب والبعثيين القردة وبقدحهم الذي لا يُجدي من منفع ولكن هي النفس المريضة والحاقدة وهكذا هي أخلاق السياسي حين يفلس مما كان عليه وإن أدرت عجلة الاحداث بعض الشيء وإلى شاشتها العملاقة التي تحتفظُ بما لديها من خزين للشباب المصري المُجاهد الذي نذر الغالي والنفيس من اجل تغيير الخارطة السياسية الجديدة المُلتوية التي جاء بها دواب السلفيين والأخوان غير المُسلمين بزعامة الخائن الزنيم مُرسي الذي فاحت روائحه النتنة القذرة وكيف اذعن لأهل الشر ومقبوليته مليارات الاموال الخليجية من اجل ضرب الخيرين والشُرفاء الذين نُورت قلوبهم الهداية الالهية المُحمدية العلوية وإسترشدوا طريق الحق بعد الشُرك والضلالة حين كانوا يعومون في مُستنقع الوهابية الأسن المُقرح العفن ولعل إستشهاد العلامة المُجاهد حسن شحاته لهو دليل اكيد على ما تختلجُ به نفوس الحقد الوهابي من أوبئة التأريخ المُزمنة واليوم الصعلوك مُرسي هو وجماعة الاخوان القتلة المُجرمين يقبعون تحت رحمة الحديد مُكبلون داخل زنزانتهم التي لا تصلحُ حتى للحمير ينتظرون مصيرهم المحتوم ثمن طائفيتهم كُل ذلك بفضل منة الله وميليشيات الشرف الذين صارعوا الموت من اجل مصر العروبة ودك صهاينة السياسة في جحورهم البالية فتلك الميليشيات المُجاهدة العملاقة هي تاج ووسام مجد فوق غُرر الدهر فإن كان البعض يخلطُ الاوراق ليوهم بها ضعاف النفوس من اجل تشويه صورة الحشد الشعبي زاهية الالوان فنحنُ نقول ليس لنا اليوم في العراق الجريح سوى الله وشُرفاء المُقاومة الاسلامية بكُل إنتماءاتها فأن كان البعض الغشيم لا يُعطي للكلام من مُفيد نحنُ نقول نعلمُ علم اليقين بأن الذين تعاقبوا على إستلام السُلطة منذ اليوم الاول لتشكيل الحكومة الورقية واعني الرئاسات الثلاث والبرلمان العراقي بكل دوراته لم يُمثلوا الشُرفاء من الشارع العراقي بعد اليوم إطلاقاً فعيوننا تربو صوب ابطال المقاومة الاسلامية بكل فصائلها العلوية الحسينية المُجاهدة ولنا الشرف والرفعة بأن نكون قرابين إستشهادية لهم من اجل الوطن والمُقدسات وعلى الذين لا يفهمون معنى كلمة ميليشيا ان يُفتشوا في بطون أُمهات الحوادث التأريخية ليُدركوا حجم طائفيتهم وكذلك غبائهم المُفرط .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.