الأسد: معركة حلب هدفها قطع الطريق مع تركيا .. ولا نستعبد تدخلا سعوديا في سوريا والعراق

loipo

أكد الرئيس السوري بشار الاسد ان التفاوض مع المعارضة “لا يعني التوقف عن مكافحة الارهاب”، معتبرا أنهما مساران منفصلان.وفي مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية قال الرئيس الأسد: “إننا نؤمن إيماناً كاملاً بالتفاوض وبالعمل السياسي منذ بداية الأزمة، ولكن أن نفاوض لا يعني أن نتوقف عن مكافحة الإرهاب”، مشيرا الى انه “لا بد من مسارين في سوريا.. أولاً التفاوض وثانياً ضرب الإرهابيين، والمسار الأول منفصل عن المسار الثاني”.ودعا الرئيس الأسد أوروبا الى تهيئة الظروف التي تسمح بعودة السوريين الى بلادهم، مطالباً فرنسا بـ”تغيير سياساتها” حيال سوريا.وأوضح الرئيس الأسد أن المعركة الاساسية في حلب هدفها “قطع الطريق” مع تركيا، مشدداً على أن “استعادة الأراضي السورية هي هدفنا ولكن ذلك قد يتطلب وقتا طويلا”.وإذ لم يستبعد “احتمال” تدخل بري سعودي وتركي في سوريا، أكد الرئيس السوري رفضه اتهامات الامم المتحدة بارتكاب جرائم حرب في سوريا.‎واضاف أنّ “أغلب التقارير الدولية حول سورية مسيسة وعديمة المصداقية وهي ممولة من القطريين والسعوديين أو تستند إلى روايات شخصية”، مشدداً على أنّ “الأمم المتحدة مؤسسة منحازة لأنها خاضعة لسيطرة الولايات المتحدة وحلفائها”.وأوضح الأسد أنّ “السياسة الغربية تجاه ملف مكافحة الإرهاب غير موضوعية وغير مستقرة، ولذلك فهي غير مثمرة وتحدث أثراً عكسياً”، مشيراً الى أنّ “دافع بعض الدول الأوروبية في محاربة تنظيم “داعش” هو الخوف وليس القيم بينما يجب أن يكون الأمر مسألة مبدأ مستقر ومستدام”، لافتاً إلى أنّ “العديد من المسؤولين الأوروبيين باعوا قيمهم مقابل البترودولار وسمحوا للمؤسسات الوهابية السعودية بجلب الأيديولوجيا المتطرفة إلى أوروبا وهو ما جعلها مصدراً للإرهاب إلى سورية”.بيّن الأسد أنّ “محاولات تسويق الأزمة على أنها متعلقة بوجود الرئيس هي لتضليل الرأي العام”، مؤكدًا أن “الشعب السوري وحده فقط يحدد من يبقى أو لا وأي كلام من الخارج حول ذلك لا نكترث له أيا كان الطرف الذي صدر عنه”، مشدداً على أنّ “مسألة محاربة الإرهاب يجب أن تكون مبدأ مستقراً ومستداماً وليست مجرد رد فعل سببه الخوف”، وأشار في السياق نفسه الى أنّ “السياسة الأوروبية جزء من السياسة الأمريكية وليست مستقلة”.وفيما أكّد أنّ “انتهاء الأزمة مرتبط باتخاذ التدابير اللازمة لوقف تدفق الإرهابيين ووقف الدعم اللوجيستي لهم”، لفت الأسد إلى أن ّ”سبب الهجرة من سورية هو الإرهاب والحصار الغربي عليها وأن معظم من هاجر يحبون سورية ومستعدون للعودة إليها”، وموضحاً أنّ “أغلب السوريين باتوا يؤيدون حكومتهم اليوم بصرف النظر عن انتمائهم السياسي وما زالوا يؤيدون وحدة سورية وسلامة مجتمعها”.وحول الطرف المستعد لتقديم الحلول فيما يتعلّق بالأزمة، قال الأسد : “روسيا وإيران وحلفاؤهما والبلدان الأخرى التي تقدم الدعم السياسي للحكومة السورية أو الشرعية السورية وحدهم قادرون على ذلك.. أما في الغرب فليس هناك أي طرف مستعد لذلك.. هناك بلدان قليلة مستعدة لذلك.. لكنها لا تجرؤ على التواصل مع سورية لحل المشكلة ما لم تفرض الولايات المتحدة أجندتها عليهم وعلينا”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.