إصلاحات أم تصفية حسابات ؟

يقول رئيس كتلة (متحدون لتقسيم العراق) أسامة النجيفي, ان إصلاحات العبادي, هي تصفية حسابات داخل التحالف الشيعي, وصراع على السلطة، وهذا أول كلام صحيح اسمعه من النجيفي، وان كان السنة والأكراد, يلعبون دوراً خطيراً, في تخريب العراق ومنع إصلاحه، حتى يبقى ضعيفاً, فيتمكنوا من تمرير أجنداتهم وتنفيذها، فالإصلاحات بحزمها المتتالية, والتي فشلت جميعها, في إقناع المرجعية والمواطنين بجديتها, لم تنجح بسبب هذه الصراعات, الدائرة داخل التحالف الشيعي, على منصب رئاسة الوزراء تارة, وعلى منصب رئاسة التحالف تارة أخرى, اضافة الى المناصب الوزارية وغيرها، وهو صراع تصفية حسابات, بعد الفشل الذريع الذي مني به العبادي, وهو خيار مجموعة من القوى المعروفة, دفعته الى الواجهة, مقابل منع المالكي من تسلّم رئاسة الوزراء، وهذا الخيار لم يكن مجانياً بالطبع, فقد كان ثمنه مناصب خطيرة, منحت لشخصيات كبيرة في كتلها ولكنها فاشلة، وعندما طرحت الإصلاحات الأخيرة, كان لابد ان تطالها، مما يعني فتح باب جهنم على العبادي, كيف يتغير الجعفري وصولاغ والشهرستاني وغيرهم, ممن يرون أنفسهم أكبر منه, ويتركون مناصبهم, التي هي استحقاق شخصي وحزبي, لا يمكن التنازل عنه, إذن نحن أمام واقع لا يمكن من خلاله, بلورة عملية إصلاحية جادة, ما دام الوضع السياسي, عبارة عن ممالك ومقاطعات وزعامات, تضخمت فصارت أكبر من العراق ومصلحته, المصيبة أننا وفي كل يوم, نسمع عن مشاريع إصلاحية دون خجل, من نفس هذه الزعامات, التي هي سبب مصائبنا وأزماتنا, بفسادها وفساد وزرائها ومسؤوليها, وكأن الواحد منهم أفلاطون العصر, في التنظير للجمهورية الفاضلة, فسحقاً لهذا الزمن الرديء, الذي فرض علينا أن نسمع للرويبضة وأمثالهم, فـ (يا زمانا البس الأحرار ذلا ومهانة … لست عندي بزمان إنما أنت زمانه).
طائرة أمريكية تنقل البغدادي
قبل أيام نقلت الأخبار, عن نزول طائرة أمريكية, في إحدى مناطق الفلوجة, وكان لابد من الشك في حينها, عمّا وراء هذه الزيارة المشبوهة, وما هي مهمتها، وقد تعودنا وكلما نقلنا أنباء, عن تحركات لطائرات أمريكية, في مناطق نفوذ داعش, نواجه بتشكيك ورفض, من كثير من الأطراف السياسية العراقية قبل الأمريكية, حتى مع وجود التوثيق والشهود، ونحن لم نكن نتوقع يوماً, اعترافاً أمريكياً بهذه الحوادث, فهذا ما لا يمكن ان تقدم عليه أمريكا ولا غيرها، ولكننا نستغرب ان تصمت الأطراف السياسية العراقية, ولا تواجه هذه الحقائق بموضوعية, تتطلب على أقل تقدير التحقيق فيها، ولكنها وللأسف لا تملك الشجاعة, لأنها تخشى الاصطدام بالإرادة الامريكية، والحقائق لا تغطى بغربال كما الشمس، ومهما يتم التعتيم عليها, لابد أن تخترق جدران التضليل، وقبل يومين نشرت وسائل الإعلام, صوراً عن زيارة قام بها المدعو ابو بكر البغدادي, زعيم الدولة الإسلامية العظمى، الى ولاية الفلوجة في ظهور غريب, أثار تساؤلات منطقية, عن كيفية دخوله إليها بالطرق الاعتيادية, والمدينة محاصرة, وعلى وشك أن تهاجم, إلا أن يكون (سوبرمان) وضع (الخاولي) على كتفه, وطار في الهواء وحط فيها, أو ان هناك نفقاً يصل المدينة بالموصل, وهذا غير ممكن طبعا, وبالتالي لم يبق إلا أن ينقل بطائرة خاصة الى داخل المدينة، فيا أهل الخير… هل نزلت طائرة غير الأمريكية, في مطار الفلوجة الدولي هذه الأيام، تركية مثلا أرسلها قرداش اردوغان, نقلت البغدادي من اسطنبول, أو سعودية أرسلها المتحول جنسياً عادل الجبير, من حقنا أن نسأل, فمن الشاطر الذي يجيبنا على أسئلتنا, حتى نضع له عشرة من عشرة؟.

محمد البغدادي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.