لا شرعية لحكم الظلمة والطواغيت في مذهبنا ..السيد الجزائري: الإمام الخميني«قدس» أثبت أن الفقه الإمامي قادر على بناء دولة عظيمة وفق نهج أهل البيت«ع»

ghjh

أكد حجة الإسلام والمسلمين السيد جاسم الجزائري على أن:الله عزَّ وجل وأهل البيت(ع) منعونا من التحاكم إلى الجبت والطاغوت “إي الأنظمة الطاغية التي لا تحكم باسم الله والدين.. فلو أننا تنازعنا لحاكم ظالم وحكم لنا بالحق لا يجوز لنا أن نأخذ ذلك الحق،وإذا أخذناه وهو حقنا فهو سحت علينا حينئذ..جاء ذلك في خطبة الجمعة التي ألقاها سماحته في جامع بقية الله مبتدئاً حديثه بآية من سورة الروم المباركة..بسم  الله الرحمن الرحيم يقول تعالى:”فأقم وجهك للدين حنيفا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ”سورة الروم: الآية 30.
هذه الآية من سورة الروم تشير إلى قضيتين أساستين:
القضية الأولى:
أن هذا الدين تنسجم تشريعاته وأركانه مع الفطرة الإنسانية التي فطر الله الناس عليها.فقد جاء منسجماً مع الفطرة الإنسانية،فلا يوجد أمر مضاد في الشريعة الإسلامية لطبيعة الإنسان التي خلقها الله عزَّ وجل.
القضية الثانية:
قيمومية الدين الإسلامي أي أنه الدين الحق والأحق بقيادة الإنسان في هذا العالم على المستويات كافة: الاجتماعي، والاقتصادي، والسياسي..
وهاتان نقطتان أساستان أعطتا لهذا الدين المرونة لأكثر من 14 قرناً من الزمان ومازال مستمراً وبنفس الحيوية التي جاء بها رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).بالرغم من أننا أفتقدنا لمسألة جوهرية غاية في الأهمية كانت في زمن رسول الله(ص) ولكن بمرور الزمن وتراكماته وتغاير الأصول وتوالي الأنظمة المستبدة وغيرها،أصبح من الصعب التصديق على أن الإسلام قادر على إدارة شؤون الناس وقادر على أنشاء حكومة باسمه. ومن المعلوم انه من الأمور التي يتفق عليها كل البشر بغض النظر عن لونهم وجنسهم وعرقهم،فالجميع متفق عليها وهي ضرورة وجود قانون،وضرورة وجود علاقات يرسم حدودها وأبعادها ونظام الحقوق والواجبات فيما القانون،وضرورة وجود قيم على تنفيذ القانون فما من نظام من الأنظمة بدائياً كان أم متطوراً وحديثاً إلا وفيه هذه القواعد الثلاث.
القاعدة العقلائية الأولى:
لذا فالقانون أولاً يكون منظماً للعلاقات وأشكالها بين البشر،فضرورة نظم الأمر مسألة متفق عليها بين الجميع.
القاعدة العقلائية الثانية:
وهي أن الإنسان بطبعه إجتماعي لا يستطيع أن ينزوي أو يختلي بالعيش وحده بعيداً عن بني جنسه. بل بالعكس أثبت العلم الحديث أن الإنسان المنزوي الذي يعيش وحيداً يعاني من مرض نفسي. فالوضع الطبيعي للبشر هو: التعاون، والتعاطف، والتعاضد،والانسجام، والمحبة لأن الإنسان يحتاج إلى أخيه الإنسان لأنه مدني بالطبع.لذا فهذه العلاقات الاجتماعية تحتاج إلى تنظيم لأنه توجد في الإنسان نزعات للشر من نفسه لو أنحرف فإنها ستنمو وتكبر وتؤذي الآخرين،وتجعل الإنسان يسعى بل يسيطر على الإنسان الآخر ويستخدمه،وربما نزعة وجود العبيد في تلك الأزمنة جاءت من تلك النزعة النفسية عند الإنسان والمتمثلة بحب السيطرة واستخدام الآخر.لذلك العلامة الطباطبائي(قدس سره) يقول في تفسير الميزان أن الإنسان مستخدم بالطبع،أي أنه يحب أن يستخدم ما محوله ومن حوله ويسخره لنفسه.
القاعدة العقلائية الثالثة:
لذا هذه التجاذبات لابد لها من تنظيم ومنظم،لذا القاعدة العقلائية الثالثة المتفق عليها بين جميع أنواع البشر أنه لابد من وجود قيم هذا القيم وظيفته السهر على تنفيذ وتطبيق القوانين.ذلك أن وجود القانون وحده لا يحل المشكلة بل قد يكون هو المعضلة،عندما يتحول إلى حروف مسطرة في دفاتر وكتب .من هنا فالذي يجعل القانون حياً ومتحركاً هو القيم أي الحاكم.لذا هذه الأركان الأساس ضرورية لأي أمة من الأمم أي ضرورة وجود قانون،وضرورة تنظيم العلاقات بين أبناء البشر،وضرورة وجود قيم “حاكم” يطبق هذه القوانين ويمنع تقديم مصلحة على أخرى دون حق.
وقد ذكر أئمتنا هذه القضية أيضاً فها هو امير المؤمنين(عليه السلام) في قضية الخوارج عندما رفعوا شعار لا حكم إلا لله قال(ع):”كلمة حق يراد بها باطل،لابد للناس من أمير براً كان أم فاجراً”.لابد من وجود حاكم كي يستطيع أن يجمع الفيء أي ميزانية الدولة مثلاً،أن يقسم هذه الميزانية بالتساوي،ان يجمع الناس لحرب الأعداءـأن يستصلح الأراضي، وأن ينظم شؤون الدولة وغير ذلك.والإمام الرضا(ع) عندما سئل عن علة حاجة الخلق لولي أمر لهم قال(ع):”إن الخلق لما وقفوا على حد محدود وأمروا ألا يتعدوا ذلك الحد لما فيه من فسادهم لم يكن يثبت ذلك ولا يقوم إلا بأن يجعل عليهم فيه أميناً يمنعهم من التعدي والدخول فيما حظر عليهم، لأنه لو لم يكن ذلك كذلك لكان أحد لا يترك لذته ومنفعته لفساد غيره،فجعل عليهم قيماً يمنعهم من الفساد ويقيم فيهم الحدود والأحكام”،كذلك يول(ع):”إنا لا نجد فرقة من الفرق ولا ملة من الملل بقوا وعاشوا إلا بقيم ورئيس”.لذلك نقول أن الإسلام جاء لملء الفراغات وأن الديانة الإسلامية ناظرة للديانات الأخرى وخاتمة لها ومالئة للفراغات التي تركت عبر الأجيال”.
الحكومات في المجتمع
واحدة من أعظم الأمور التي أما أن تودي بالمجتمع الى الفساد والانحلال،أو أن تصل به إلى التطور والرقي هي الحكومات والنظام السياسي.لذا من الخطأ أن نقول أن الإسلام لم يملأ هذا الفراغ وأنه ترك هذه الفقرة ولم يدلُ بدلوه فيها.لذا فأمير المؤمنين(ع) لم يعرف عنه أو يؤثر أنه كان يقاتل من أجل سلطان بل كان يقاتل من أجل الحق،وإقامة النظام الإسلامي ،وتطبيق أحكام الإسلام؛ لذلك قلنا أن النظام السياسي الإسلامي والحكومة الإسلامية كانت في زمن رسول الله(ص) واضحة وبديهية.ومن مختصات الولي المعصوم بأنه هو القيم والحاكم الذي يدير أمور وشوؤن البلاد بشكل طبيعي وسلس.ولكن عبر الزمان توالت أنظمة حاكمة فاسدة لم تكن متصفة بصفة الفقاهة ،فلم نجد مثلاً من معاوية وصولاً إلى الدولة العثمانية أن من تولى أمور المسلمين كان من الفقهاء العالمين وهنا جاءت عملية التثقيف على ضرورة فصل الدين عن الدولة.وهذا التثقيف لم يأت من الغرب بضرورة فصل الدين عن الدولة وقد جاء نتيجة مشكلة واجهتهم وهي هيمنة الكنيسة على الحكم والحكام آنذاك.حتى أوصلوا عقيدة إلى الناس أن الحاكم هو ظل الله على الأرض.
أما نحن في الوجود الإسلامي وما أن تسلم بنو أمية الأمر حتى أحدثوا فرقاً بين الجانب الفقهي والسياسي،لأننا نحن الشيعة وصلنا مرحلة من الاضطهاد الكبير والعنيف ولم يسمح لنا بأن نقيم دولة نحكم بها،فقد وصلنا إلى مرحلة من التنظير الفقهي دون التنظير السياسي،أي صعوبة التنظير السياسي والتأسيس الفكري والتطبيق لنظام سياسي قائم على حكم الله جل وعلا والقرآن الكريم والرسول(ص) وأهل البيت(ع).مع العلم لو راجعنا القرآن الكريم وأحاديث رسول الله(ص) وأهل البيت(ع) لوجدنا بل ضرورة وجود حكومة الإسلامية بالبداهة مستمرة إلى اليوم.ومن الأدلة على ضرورة وجود حكومة إسلامية هي التشريعات الإسلامية والتي هي جنبتان تارة تختص بالإنسان كشخص:صلاة،وصوم،وزكاة،وحجك،وخمسك،وتارة تكون التشريعات ذات جنبة إجتماعية فيما يتعلق بالزواج والطلاق،والقصاص،والديات.لذلك هذه التشريعات ضرورية حفاظاً على المجتمع وبالتالي تنظم حياة الناس من جهة وتمثل رادعاً للآخرين بألا يقدموا على الفعل الحرام أي كان شكله ومضمونه.والسؤال هل من المعقول أن هذه التشريعات الموجودة في الدين مختصة بزمن رسول الله(ص) مثلاً؟!،فماذا عن عصر ما بعد الرسول(ص)؟!،هل تنتهي هذه الأحكام الإسلامية فلا نستطيع أن نقيم حداً على سارق أو زانٍ،ولا نستطيع أن ننفذ أحكام الله عزَّ وجل.لذا فمن الضروري أن مثل هذه التشريعات تستدعي وجود حاكم أمين يعمل بشرع الله عزَّ وجل ،مع التأكيد على ضرورة معرفته بأحكام الدين الإسلامي وأن يسهر على تطبيق احكام الله على العباد.
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
وهنا يؤكد السيد جاسم الجزائري: أن الله تعالى أمرنا بضرورة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذه فريضة لا تسقط بأي حال من الأحول،وهي فريضة لا تختص بزمن دون آخر.فنحن مكلفون عندما نجد أن هنالك منكراً أن نقف أمامه ،وأن ندعو لإدامة المعروف.وأي منكر أكثر من وجود أنظمة حاكمة مستبدة طاغية يجب علينا إزالتها.
لا تحاكم أمام الجبت والطاغوت
النقطة الأخرى أن الله عز وجل أمرنا بالكفر بالطاغوت إذ يقول :”..فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انفِصَامَ لَهَا واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ”.كذلك أئمة أهل البيت(ع) منعونا من التحاكم إلى الجبت والطاغوت “إي الأنظمة الطاغية التي لا تحكم باسم الله والدين”،وهذه القضية متفق عليها عند فقهائنا بشكل كامل وليس هنالك فقيه يشذ عن هذا الحكم.ويصل الأمر عن أهل البيت(ع) أكثر من ذلك فلو أننا تنازعنا لحاكم ظالم وحكم لنا بالحق لا يجوز لنا أن نأخذ ذلك الحق،وإذا أخذناه وهو حقنا فهو سحت علينا حينئذ وهذه من القضايا المعروفة،فليس من المنطقي ولا من العقلي أن أهل البيت(ع) يسدون عليك الطريق ولا يفتحون باب البديل،وليس من المعقول أن فقهاً عميقاً حورب محاربة فقه أهل البيت(ع) وقد عمر كل هذه السنين أن يهمل مثل هكذا أمر جلل،لانه إنما عمر لكون مطابقاً للقرآن والسنة ونابعاً منهما فهو منسجم مع فطرة الإنسان.وقد مررنا في زمن المقبور صدام بذلك فلم يكن الناس يكتفون بعقد المحكمة إنما كانوا يجرون عقد زواج شريعي بعيداً عن المحكمة والسبب في ذلك بالنسبة لشيعة أهل البيت(ع) أنهم كانوا لا يعترفون ضمناً بنظام المقبور صدام فهو من الأنظمة الطاغوتية.ولذك سئل الإمام الصادق(ع) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث،فتحاكما إلى السلطان أو القضاء أيحل ذلك:
من تحاكم إليهم،في حقّ أو باطل،فإنّما تحاكم إلى الطَّاغوت،وما يحكم له فإنّما يأخذ سحتاً وإن كان حقّاً ثابتاً له,لأنّه أخذه بحكم الطَّاغوت،وقد أمر الله أن يُكْفَر به،قال الله تعالى:”يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ. قلت: فكيف يصنعان؟ قال(ع):”ينظران من كان منكم ممَّن قد روى حديثنا،ونظر في حلالنا وحرامنا،وعرف أحكامنا،فليرضوا به حكماً، فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً،فإذا حكم بحكمنا فلم يُقبل منه،فإنّما استُخفّ بحكم الله،وعلينا ردَّ،والرَّادُّ علينا الرَّادُّ على الله،وهو على حدّ الشرك بالله”.
إذا الحل أن تلجأ الى “الفقهاء” رواة الحديث وليس “المحدثين”فقيمة المذهب الجعفري أن فيه فقهاء يرجع إليهم وليس محدثون فحسب.فالفقيه ممن يعرف ويمتلك القدرة على استنباط الحكم الشرعي واستخراجه من أقوال الأئمة وإعطاء حكم للناس لا تجوز مخالفته ورفضه،لذا أعطى أهل البيت(ع) أصالة لهذا الحكم بأن لا يجوز رده وإن رددته فقد رددت على الإمام المعصوم(ع) وبذلك تكون راداً على رب العالمين والعياذ بالله. ولو لاحظنا ان الحوزات العلمية قد تنقلت فانت تجدها في الحلة،ومرة في سامراء،وكربلاء المقدسة،أو في النجف الأشرف،أو في جبل عامل ،أو في قم المقدسة،أو في خراسان.وكل ذلك في سبيل ألا تكون جزءاً من أنظمة سياسية طاغوتية.
الإمام الخميني”قدس سره” والحكومة الإسلامية
ولذلك هذه الأدلة التي سقتها هي جزء من الأدلة التي أعتمد عليها الإمام الخميني(قدس سره) في طرحه الإسلامي لقضية الحكومة الإسلامية وكيف حولها إلى واقع ملموس تطبيقياً.وهذه الأدلة وأكثر موجودة في كتاب الإمام المعروف”الحكومة الإسلامية”.كذلك هنالك كتب ألفت في هذا الجانب تتحدث عن ضرورة وجود حكومة إسلامية.وقد عمل الإمام(قدس سره) على أحياء “الحكومة الإسلامية” منذ الخمسينيات ،وصولاً إلى مرحلة الذروة في مرحلة الستينيات، وكيف جاء للعراق وبقي هنا،ثم نفي في منفاه إلى الكويت ورفضت الكويت استقباله،ثم ذهب إلى باريس وهو مصر ومتأكد ومتيقن أن الفقه الإمامي فيه ملامح دولة عظيمة على منهج أهل البيت(ع) يمكن أن تنقل إلى الواقع،وقد استطاع بعون الله تحقيق هذا المنجز الكبير الذي نعيش اليوم ذكرى انتصاره،ذكرى انتصار الثورة الإسلامية المباركة.وكي نكشف عن عظمة هذا المنجز علينا أن نرى الكيفية التي يتعامل بها الآخرون المناوئون معه: فالغرب يصف هذه الثورة بأنها سادس ثورة في العالم غيرت مجرى التاريخ.كذلك عندما تجد العلماء والفقهاء من الفريقين يصفون هذه الثورة فأنت تعرف عظمتها.لذلك يصف آية الله محمد باقر الصدر(قدس سره) منجز الإمام الخميني(قدس سره) مخاطباً إياه:”حققت حلم الأنبياء”،ويقول كذلك:لقد خرج المارد الإسلامي من قمقمه”.وقد عمل الغرب الاستكباري بكل قوته محاولاً اجهاض الثورة الإسلامية لذلك فرض حرب ثماني السنوات أكلت الأخضر واليابس،ثم ما لبث المقبور صدام أن رجع لاتفاقية عام 1975 التي وقع عليها ثم عاد ونقضها في سني الحرب ثم عاد واعترف بها وقبلها.وقد ثبت عند الأمم المتحدة أن المعتدي هو العراق وأن العراق مطلوب لإيران كذا مليار دينار.مع ذلك نرى أن هذا البلد(الجمهورية الإسلامية) الذي أقيم على أسس إسلامية ويحكمه فقيه من فقهاء شيعة أهل البيت(ع) نجد أن هذا البلد كيف تعاطى مع العراق ـ وأنا أتحدث عن شيعة العراق ـ فالطرف الآخر واضح جداً:وقح،صلف لأن لو تعطيه ما تعطيه ينكر الجميل والدليل الحملة الأخيرة ضد الحشد الشعبي وفصائل المقاومة.ففي البداية يبكون ويستصرخون وينادون النساء والأطفال وقد سمعنا منهم ذلك،واليوم بدؤوا يتكالبون أن الحشد الشعبي هكذا فعل وأن المقاومة هكذا فعلت وأخذوا يحاولون أيجاد أدلة ووثائق لتشويه هذه الصورة،وإلا جاءت العشائر وتوسلت المرجعية وقالت لا يمكن أن يقف بيوجه داعش إلا أهل البصرة وميسان والسماورة والناصرية ومحافظات الجنوب.لذلك نحن لا نتحدث عن هذا الطرف.
الشيعة والنظرة للجمهورية الإسلامية
وفي حقيقة الأمر توجد نظرتان للطرف الشيعي العراقي تجاه إيران:
النظرة الأولى:نظرة سلبية مبنية على ثقافة صدامية عمل المقبور وحزبه ومن كان منتفعاً منهم من دوائر الاستكبار على تأسيسها ولسنوات طوال تمكن من خلالها من إحداث شرخ في العقل الشيعي العراقي.رغم أن التشيع ومذهب أهل البيت(ع) تذوب فيه القوميات والأعراق.ولذلك نجد أن الجمهورية الإسلامية تتكون من قوميات متعددة :فرس ،ولور، وتركمان، وأتراك، وعرب وغيرها من القوميات الكثيرة لكن هذه القوميات لا تشكل مشكلة داخل النسيج الإيراني؛ لأنها قوميات ذائبة ومتعاونة ،و محبة لأهل البيت(ع).لكن مع الأسف فإن هذه الثقافة والمنهج أصبح سائداً عندنا وتحول إلى ثقافة تحت شعار التشيع العربي تارة،والفارسي تارة أخرى،والصفويون وتأثير سياسة إيران في العراق والمنطقة. وإذا قلنا أن إيران لا تمثل ظهراً وسنداً لنا فمن السند السعودية أم مصر،أم الكويت وقطر،أم تركيا والأردن،أم أمريكا وباقي قوى الاستكبار؟.إيران هي التي مولتنا بحربنا ضد الإرهاب ومازالت وهي التي عرضت علينا تزويدنا بـ 6000 ميكاواط من الكهرباء ورفضنا،نتيجة الخوف،ثم يخرج قبل مدة رئيس الوزراء ليقول:الذي ساعدنا التحالف الدولي وبعض الأصدقاء في المنطقة.فمن هؤلاء الأصدقاء؟!.
النظرة الثانية:وهي النظرة المتفهمة للدور الإيراني والتي تراه دوراً إيجابياً يساند الشعب العراقي في المجالات كافة،ويقيم علاقات حسن جوار مع التأكيد على رعاية مصالح شيعة أهل البيت(ع) والدفاع عنهم ضد من يستهدفهم.كما إن أصحاب هذه النظرة لا يرون فرقاً بين شيعة العراق أو إيران أو أي بلد آخر،ولا يرون فرقاً بين عربي أو أعجمي إلا بالتقوى.فنظرتهم شمولية إسلامية لا عرقية وقومية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.