يدعون الى إقامة الدولة السنية …صفحة داعش الجديدة.. سياسيون طائفيون يرفضون الرضوخ للحكم الشيعي

newsaliraq.com82903828

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
تتحرك بعض الأطراف السياسية السنية اقليمياً ودولياً للحصول على التأييد في قضية انشاء الاقليم السني الذي دعت اليه القوى السنية كحل للخروج من أزمة داعش ، لكن هذا الحل قوبل بالرفض الشعبي لان فكرة انشاء الاقليم السني تحمل صبغة طائفية وتهدد بتمزيق وحدة العراق وتحوله الى دويلات متنازعة .
فكرة انشاء الاقليم السني ولدت صراعاً بين القوى السياسية السنية خصوصاً فيما يتعلق بقضية القيادة ومن سيكون رئيس الاقليم المزمع انشاؤه وبالتالي اضطرت المكونات السنية الى اللجوء لإنشاء عدة اقاليم منها اقليم الموصل بقيادة اسامة النجيفي وأخيه اثيل بينما هناك صراع على رئاسة اقليم الانبار بين شيوخ العشائر والقوى السياسية في المحافظة ، ولكن في المحصلة النهائية هناك شخصيات مهتمة جداً وتقوم بلقاءات ومشاورات لإقامة الدولة السنية.
هذا واتهم النائب عن تحالف القوى العراقية مشعان الجبوري رئيس الكتلة البرلمانية للتحالف أحمد المساري بـ”تبني” مشروع الدولة “السنية”، مشيراً إلى أن “عقيدة” المساري “تجيز” حمل السلاح ضد الحاكم الشيعي. وقال الجبوري: “هناك محاولات وضغوط دولية خصوصاً من قبل الدول السنية كالسعودية وتركيا على قوى سنية عراقية بطلب الحماية الدولية، وأنهم بحاجة الى الدولة السنية”، مشدداً بالقول “يتقدم من يتبنى مشروع الدولة السنية أحمد المساري”. وأضاف الجبوري: “المساري لا يؤمن بولاية الشيعي في الدولة..لأن قاعدتهم الفقهية تقول بعدم جواز حمل السلاح على الحاكم المسلم وان كان جائراً مقابل جواز حمل السلاح ضد الحاكم الكافر وان كان عادلاً، وهم لا يعترفون بأن الشيعي مسلم”.
من جهته يقول النائب عن كتلة الصادقون حسن سالم: الاصوات النشاز التي تنادي بإنشاء الاقليم السني وتقسيم العراق الى دويلات وأقاليم تنفذ أجندة دول خارجية في العراق وبالتالي فهم جزء من المشروع الغربي الرامي الى تقسيم البلد وهؤلاء لا يختلفون عن داعش ، مشيراً الى ان داعش اوجدتها امريكا ودويلات الخليج وتركيا من أجل فرض خيار التقسيم. وأضاف سالم في اتصال مع “المراقب العراقي”: هؤلاء السياسيون يفتعلون الازمات كي يحققوا أهدافهم بعيداً عن مصلحة البلد ومقابل حفنة من الدولارات تدفعها لهم أمريكا . وبين سالم : للأسف الشديد هناك اطراف من التحالف الوطني تجامل هؤلاء السياسيين وبالتالي فأن المصالح تقف حائلاً دون تطبيق العدالة ضد هؤلاء ، مضيفاً ان بعض الكتل السياسية تنظر لمصالحها الشخصية دون مصلحة العراق وبالتالي يتم التغاضي عن الكثير من الجرائم التي يرتكبها هؤلاء السياسيون . وأكد سالم : هناك الكثير من الخيرين والوطنيين وخصوصاً فصائل المقاومة الإسلامية التي قدمت أعز وأغلى التضحيات ولن تقبل بمثل هكذا مشاريع تآمرية وسوف تتصدى لكل مشروع من شأنه ان يهدد وحدة العراق ووجوده ، مبيناً ان العملية السياسية بنيت على أساس المحاصصة الطائفية والحزبية لكن هذا لا يمنع فصائل المقاومة الإسلامية من الوقوف بوجه المؤامرات . هذا وكشفت مصادر مطلعة في وقت سابق ان رئيس الوقف السني العراقي عبد اللطيف الهميم ارسل مستشاره الى السفيرين الامريكي والسعودي رغبة في جمع أكبر عدد من مؤيديه في حال تم تقسيم العراق الى اقاليم. وقالت المصادر ان “الهميم يسعى الى زيادة مؤيديه وجمع أكبر عدد من الاصوات ليكون ممثل “السُنة” في حال تم تقسيم العراق الى اقاليم, فأرسل مستشاره الى السفير الامريكي الذي كان مؤيداً لهذه الفكرة, أما السفير السعودي لم يقدم أية مبادرة وترحيب لأسباب مجهولة”. وأضافت المصادر: “الهميم اجرى العديد من الزيارات التي لم يعلن عنها لأسباب مبهمة, كما ارسل مبعوثين الى تركيا والأردن ايضاً”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.