آلاف النازحين يدخلون النخيب وشركات تدخل عمالة أفغانية وباكستانية لتمكين السعودية من احتلالها

1433842439_4

المراقب العراقي ـ أحمد حسن
تفاقمت في الاونة الاخيرة هجرة آلاف النازحين من الرمادي الى قضاء النخيب الذي يربط بين محافظتي (كربلاء والانبار). وبرغم تحرير مدينة الرمادي بالكامل وإعلانها آمنة ، لم يرغب النازحون بالعودة الى مناطق سكناهم الاصلية بحجة تعرض منازلهم الى الضرر وتحتاج الى ترميم. وفي ظل هذه الاوضاع حصلت “المراقب العراقي” على معلومات من مصادر أمنية تفيد بتحرك كتل وأحزاب سياسية سنية لها ارتباط بمشروع تقسيم العراق بينها كتلة “ديالى هويتنا” التي يتزعمها رئيس البرلمان سليم الجبوري بتخويف النازحين من العودة الى مناطق سكناهم بدوافع أمنية، لكن الحقيقة عكس ذلك، والغاية من بقائهم هو من اجل السيطرة السنية على النخيب وضمها الى محور محافظة الانبار.
الى ذلك، أفادت المعلومات بوجود خلايا نائمة في صفوف النازحين تنتظر التوقيت المناسب للقيام بأعمال ارهابية تستهدف مدينة كربلاء. وكانت مصادر في وزارة الداخلية قد افادت في وقت سابق بان قوة تابعة لحرس الحدود العراقي تمكنت من اعتقال مسؤول تنظيم داعش الارهابي في ناحية النخيب خلال عملية أمنية استهدفت مقراً للتنظيم في محيط الناحية، فيما أشار الى ان العملية اسفرت عن اعتقال سبعة من عناصر التنظيم. وفرض النازحون السنة سيطرتهم بشكل كامل على مناطق متعددة في بغداد منها (المنصور والسيدية والاعظمية والغزالية والدورة)”. وتوضح المعلومات بان “غالبية النازحين قاموا بشراء منازل وحولوا هويات سكنهم الى بغداد”. أما في النخيب نفسها فقد كشفت المعلومات عن وجود آلاف من العاملين الاجانب في حقول نفط النخيب بينهم باكستانيون وأفغان وتحوم شكوك حول ارتباطهم بتنظيم داعش الارهابي.
وتوضح المعلومات ان الشكوك حصلت نتيجة تشددهم في الدين وتعاطفهم مع تنظيم داعش الارهابي. وتأتي هذه المعلومات وسط تجاهل السلطات العراقية فحص هويات العمال الاجانب الوافدين للعراق.
وتشرف على اعمال انشاء حقول النخيب في كربلاء شركة كورية وأعمال البناء شركات عربية وخليجية.وفي هذا الاثناء، تناقلت مصادر في جهاز المخابرات العراقية عن سعي السعودية الى الدخول في صحراء الانبار بحجج مقاتلة تنظيم داعش الارهابي في سوريا، ولم نعلم ان كانت هذه المعلومات دقيقة أم لا.وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد اكد قبل اسبوع عدم موافقته على دخول اي قوات اجنبية الى العراق. وحذر من إرسال قوات برية إلى العراق أو سوريا، مؤكداً أن ذلك سيؤدي الى “تصعيد خطير”، وذلك عقب إعلان الرياض ودول عربية أخرى استعدادها لإرسال قواتها تحت راية التحالف الدولي. وكانت تقارير إعلامية قد بينت في وقت سابق، أن السعودية أرسلت قوات ومقاتلات إلى قاعدة انجرليك التركية، ما يوحي باحتمال تدخلها برياً في سوريا والعراق.بدورها، أكدت النائبة في البرلمان العراقي عن حركة التغيير، تافكة ميرزا، المعلومات التي تتحدث عن رغبة السعودية بتدخل عسكري في العراق وسوريا. ودعت ميرزا جميع الاطراف السياسية العراقية الى اتخاذ موقف موحد تجاه الانتهاكات السعودية جنوب العراق والوقوف بوجه اي عدوان سواء أكان سعوديا أو تركيا أو من اية دولة أو جهة اخرى. وقالت ميرزا “للمراقب العراقي”: هناك نية واضحة لدى السعودية بالتدخل في العراق وسوريا والهدف واضح هو لتحقيق مشروعهم في تلك الدولتين، ونحن كقوى سياسية عراقية لن نرضى بذلك”. وأشارت الى ان رئيس الوزراء حيدر العبادي صرح قبل أيام بعدم السماح بأي تدخل في الشؤون العراقية، لافتا الى ان “السعودية اذا كانت لديها رغبة في مساعدة العراق فعليها تقديم الاسلحة والمعونات المالية له بدلا من اجراء تدخلات عسكرية ميدانية”. وأكدت ان العراق ليس بحاجة الى جيوش للخلاص من الجماعات الارهابية، مضيفةً انه “لدينا أبطال في الجيش العراقي والبيشمركة والحشد الشعبي قادرون على دحر الارهاب”. وأكدت ان “السعودية تريد تحقيق طموحاتها في العراق وتريد استغلال ثروته النفطية والزراعية”.وفي سياق متصل، يؤكد عضو لجنة الامن والدفاع النيابية اسكندر وتوت، ان العراق لا يحتاج قوات برية خارجية لمحاربة داعش، مبيناً اذا كان التحالف الدولي جاداً في حربه على الارهاب عليه ان يقوم بإسناد القوات العراقية جوياً. ويقول توت ان الضربات الجوية ستكون فاعلة اكثر عندما تكون مسددة نحو تجمعات عناصر داعش أو مقراتهم ومخازن اسلحتهم . وأوضح وتوت في الوقت عينه، ان امريكا لم تفِ بوعودها في مجال التسليح ، مشيراً الى ان طائرات الـ(f16) لم تسلم بصورة كاملة ولا يوجد فيها عتاد ولا يمكن اشراكها في المعركة والحرب ضد داعش . وأضاف وتوت: الانتصارات الكبيرة التي حققتها القوات العراقية والحشد الشعبي دفع بالتحالف الدولي الى ان يروج لإرسال قوات برية وسرقة تلك الانتصارات .ومن جانبها، استبعدت كتلة بدر النيابية ان تتدخل السعودية عسكريا بشكل مباشر في سوريا خشية من التصادم مع الروس. وأوضح البرلماني محمد كون في حديثه “للمراقب العراقي” بان “التقارير التي تتحدث عن ان السعودية تريد التدخل في سوريا، يعد أمراً معقداً، كون سوريا تخضع لحماية من قبل روسيا والسعودية تخشى منها”. وأشار كون الى ان “السعودية لديها امكانية للمشاركة مع قوات التحالف الدولي الذي يشن ضربات جوية ضد تنظيم داعش الارهابي في سوريا والعراق”. ورداً على المعلومات التي تتحدث عن تدخل عسكري سعودي في صحراء الانبار غربي العراق، بيّن كون بان “حجم السعودية وقدرتها غير كافية على التدخل عسكريا في العراق”. ولفت كون الى ان “السعودية تلجأ الى تدخل غير مباشر في العراق من خلال استخدام عناصر داعش”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.