قفزة في أسعار النفط والعراق ما زال مؤثراً في أوبك والسنوات الماضية لم تستغل لتحريك الاقتصاد

قفز سعر برميل النفط الخام من 26.05 دولار إلى 29.44 دولار، وهو ارتفاع في سعره يقدر بـ12.3%، الأمر الذي لم يحدث منذ شباط 2009. مما ساعد سوق الأسهم الأمريكي على النهوض، بعد تدهور حالته بسبب انهيار أسعار النفط. وأرجع الخبراء هذا الارتفاع، إلى رغبة المستثمرين في الإنفاق عندما ترتفع الأسعار وإلى النشاط الراهن في عملية بيع النفط، حيث قال نائب رئيس شركة United-ICAP، والتر زيمرمان، إن هناك رغبة جامحة في “ركوب أي موجة ارتفاع في الأسعار”. في الوقت الذي حذر آخرون من تراجع أسعار النفط مجددا بسبب الضخ الكبير في السوق من قبل الدول المصدرة. وانتشرت أنباء، امس الأول السبت، أن منظمة أوبك جاهزة تماماً للمساعدة في تخفيض إنتاج النفط الخام لإعادة الأسعار إلى وضعها الطبيعي. ولكن بعض المحللين يشككون في جدية هذه التصريحات، حيث قال مدير في شركة Clipperdata، ويدعى ماثيو سميث، إن العديد من الدول قد وعدت بخفض الإنتاج خلال الفترة الماضية ولكن وعودهم لم تتحقق. ودفع انهيار أسعار النفط إلى إفلاس الكثير من شركات الطاقة، وخلق مخاوف حقيقية حول البنوك الكبرى التي مولت الطفرة النفطية وأسواق الدول المعتمدة على تصدير النفط. من جانب آخر أكد الخبير النفطي حمزة الجواهري، امس الاحد، أن العراق ما زال عضواً مؤثراً في أوبك، مبينا أن السنوات الماضية لم تستغل لتحريك الاقتصاد. وقال الجواهري في تصريح إن “العراق عضو مؤثر في منظمة أوبك باعتباره احد مؤسسي المنظمة، وهو الآن المتأثر الأكبر من هبوط أسعار النفط والذي يعول على أوبك من رفع هذه الأسعار”، مبينا أن “العراق فاعل ولديه من الكفاءات التي يمكنها أن تساهم في هذه العملية بعد أن بدت هناك استعدادات للاتفاق على رفع هذه الأسعار”. وأضاف الجواهري، أن “العراق ما زال ريعياً ولم يستفد من الأموال التي حصل عليها خلال العشر سنوات الماضية جراء ارتفاع أسعار النفط في توظيفها للقطاعات الأخرى”، مشيرا الى أن “العراق لديه فرصة الآن لتفعيل القطاعات الأخرى والقطاع الخاص”. وأشار الجواهري الى أن “احد هذه الوسائل هو إقامة حكومة تكنوقراط والتي يجب أن تخلو من أي عنصر من عناصر الأحزاب المتمثلة في البرلمان حاليا، لان وجودهم سيلوث هذه الحكومة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.