تركيا نحو الإرتباك العسكري أنقرة تتجاهل التحذيرات الدولية وتقصف الأكراد … «فرقة السلطان مراد» التركية تجتاح الأراضي لسورية

ipoo

المراقب العراقي- بسام الموسوي
يواصل الجيش التركي قصف مواقع “وحدات حماية الشعب” الكردية حليف الولايات المتحدة الأمريكية الرئيس في محاربة تنظيم “داعش” داخل الأراضي السورية ويأتي استمرار القصف لليوم الثاني بعد دعوة الخارجية الأمريكية تركيا بضرورة وقف قصف مواقع “وحدات حماية الشعب” على الأراضي السورية, وفي السياق ذاته, أكدت مصادر ميدانية من الريف الشمالي لمدينة حلب السورية عن دخول مسلحين مجهولي الهوية من الأراضي التركية الى منطقة “تل رفعت” لمحاربة قوات ألجيش السوري ومنع تقدمهم, وأفاد المصدر أن الذين دخلوا يعتقد أنهم عناصر “فرقة السلطان مراد” التركمانية وكتائب أخرى مجهولة موالية لتركيا من الاراضي التركية الى المنطقة في محيط “تل رفعت” وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن القصف الذي بدأ السبت واستهدف مواقع لقوات “سورية الديموقراطية” التي تضم “وحدات حماية الشعب” الكردية، أدى إلى مقتل اثنين وإصابة سبعة من عناصر القوات المستهدفة, وأوضح المرصد بأن القصف التركي اشتد حدة بعد الثانية فجرا، لكنه عاد ليصبح بوتيرة متقطعة بعد ذلك, ودعا رئيس ألوزراء ألتركي “وحدات حماية الشعب” الكردية إلى الابتعاد فورا عن إعزاز والمناطق المحيطة بها, وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية “جون كيربي” في بيان “لقد دعونا الأكراد السوريين وقوات أخرى تابعة لحزب الاتحاد الديموقراطي الكردي إلى عدم استغلال الفوضى السائدة للسيطرة على مزيد من الأراضي”, وأضاف “لقد رأينا أيضا تقارير بشأن قصف مدفعي من الجانب التركي للحدود ودعونا تركيا إلى وقف هذا القصف”, ألأمر ألذي لم يتحقق حتى أللحظة, ويرى خبير الشؤون التركية الكردية ألأستاذ “عصام الفيلي” بأن تركيا لديها أزمة تاريخية مزمنة بشأن ألأكراد, وأن حكومة أنقرة تدعي وجود تحالف بين نظام الأسد، وحزب الاتحاد الديمقراطي “الجناح السوري لتنظيم بي كي كي”, لافتاً في حديثة “للمراقب العراقي” ألى أن تركيا باتت مهددة بخطر ألأكراد الذين يسيطرون جغرافياً على منابع المياه في تركيا باتجاه ألأراضي ألسورية ألعراقية, وبالتالي فأن تركيا وبعد انتهاء الازمة ألسورية ستخسر ورقة ألمياه في ألضغط على ألحكومتين ألسورية والعراقية, ناهيك عن ألأزمة التي ستعصف بحزب “العدالة والتنمية” وفي العمق التركي في حال حدث هذا الامر, وحول عدم ألاستجابة التركية لنداءات ألبيت الأبيض في وقف قصف الاراضي السورية, يقول الأستاذ الفيلي, في السياسة المعلنة من الحقيقة هو الجزء البسيط وما يحدث من قصف للمدفعية التركية هو جزء من اتفاق غير معلن بين أردوغان والإدارة الامريكية وفق سياسة “جس ألنبض” تمهيدا لتهيئة الاجواء لانتهاكات أوسع للوصول بالأيام ألقليلة ألمقبلة لما تعلن عنه حكومة انقرة والرياض لاجتياح ألأراضي السورية بريا, وتابع الفيلي بأن مشروع أكراد سوريا يختلف تماما عن المشروع الكردي في العراق بقيادة “مسعود برزاني”, فأكراد سوريا يدافعون عن أراضيهم بدون دعوى ألانفصال بينما ألأمر مختلف مع اكراد العراق بقيادة “برزاني” وهو مشروع انفصالي بضمانة ألمصلحة ألتركية ألأمر ألذي يتناغم مع ألرغبة ألسعودية وحلفاء أمريكا في ألمنطقة, في سياق أخر, دعا “ائتلاف الوطنية” بزعامة النائب السابق لرئيس الجمهورية “اياد علاوي” الحكومة الاتحادية الى ارسال وفد رفيع الى انقرة للتباحث من اجل الوصول الى توافق لإنهاء الوجود العسكري التركي على الأراضي العراقية، فيما دعا تركيا الى تسوية الخلافات مع الأكراد, وذكر بيان صادر عن الائتلاف أنه “ندعو حكومة العراق على العمل الفوري بإرسال وفد رفيع المستوى الى تركيا للتباحث في مسألة الوجود العسكري التركي في العراق والوصول الى توافق واضح يصب في سلامة العراق وسيادته من جهة وسلامة تركيا من جهة أخرى, وحذّر البيان بـ”ألاّ تكون الساحة العراقية منطلقاً لعمليات عسكرية” داعياً تركيا الى “حلّ الإشكال مع كورد تركيا بما يحفظ سلامة تركيا ووحدتها ويعطي الحقوق للكورد” ولفت البيان الى انه “اذا لم يتحقق أي توافق مع تركيا بعد زيارة الوفد فلابد من اللجوء الى مجلس الأمن فوراً لإنهاء هذا الإشكال واعتماد مسارات واضحة لكل الوسائل الضامنة لسيادة العراق من جانب وأمن تركيا من جانب أخر”.سـورية تـحت مـظلة مـعاهدة الأمـن الجماعـــي الخلافة عثمانية تحت إمرة الحلف الأطلسي بين تصريح جون كيري السابق الذي بشر المعارضة بانقراضها في جحيم سورية بعد ثلاثة أشهر إن هي رفضت الذهاب إلى محادثات جنيف 3، وتقدير الإستخبارات الإسرائيلية التي تحدثت عن مدة لا تتجاوز ستة أشهر للقضاء على المعارضة و الإرهاب في سورية، وتصريح الرئيس الأسد لوكالة “فرانس برس” من أن استعادة كامل التراب السوري والقضاء على التكفيريين “قد يتطلب وقتا طويلا” هناك تفاوتات بحجم حسن النية من عدمها، وحسابات معقدة تتعلق بتغيير موازين القوى وخارطة النفوذ في المنطقة برمتها, من الواضح أن التقدير الأمريكي بني على أساس فرضية تقول إن روسيا والجيش العربي السوري وحلفاءه يستهدفون المعارضة المسلحة لا “داعش”، وهذا يعني تغيير المعادلة السياسية أولا وترك المعركة مع “داعش” و”النصرة” لما بعد إسقاط أوراق المتدخلين الخارجيين, في ما التقدير “الإسرائيلي”، الذي قد يكون أقرب إلى الواقع الميداني على ضوء تعدد الجبهات وقوة النار وسرعة الحسم ووثيرة إنتشار الجيش العربي السوري وحلفائه على المناطق المحررة، سواء في جبهة الشمال أ جبهة الجنوب، من دون احتساب المتغيرات وعلى رأسها عامل التدخل العسكري الخارجي أما تقدير الرئيس السوري بشار الأسد، فهو تقدير افتراضي، لكنه يختزل الكثير من التشاؤم الواقعي إن صح التعبير، لاستحالة تحديد مدة زمنية معينة للقضاء على الإرهاب في سورية، بسبب عوامل موضوعية برزت في مؤتمر ميونيخ الأخير لعل أبرزها, عدم التوافق حول تعريف طبيعة الصراع في سورية، ففي الوقت الذي تعدّه دمشق وحلفاؤها عدوانا خارجيا عليها بسلاح الإرهاب، تصنفه واشنطن وحلفائها وأدواتها في خانة الحرب الأهلية بين “الشعب” والنظام, وعدم الإلتزام بتحديد قائمة للمجموعات الإرهابية وأخرى للمعارضات “المعتدلة” المزعومة، ما يجعل المشهد ضبابيا ومعقدا، ويعيق ما تم الحديث عنه بتفائل من حيث الظاهر في البيان الختامي لمؤتمر ميونيخ، خصوصا في ما له علاقة بـ”وقف الأعمال القتالية” كما تصفه روسيا للتفريق بين المسار السياسي الذي يشمل “المعارضات” المفترضة، والمسار العسكري الذي لا يجب أن يتوقف ضد الإرهابيين، هذا في ما تطالب واشنطن بوقف “إطلاق النار”، وكأن الحرب الدائرة في سورية هي حرب بين النظام ودولة معادية، وبالتالي، يجب أن يخضع “وقف إطلاق النار” لتحكيم أطراف خارجية وهنا تكمن الخديعة السياسية, وعلى هذا الأساس، يعدّ تقدير الرئيس الأسد هو الأقرب إلى منطق الأمور، لأنه يأخذ بالإعتبار متغيرات أساسية يمكن اختزالها في معطيين, الأول، استمرار تركيا والأردن في ضخ الإرهابيين بسبب استحالة ضبط كامل الحدود مع هذين البلدين لطولها وتشعب تضاريسها، وسوء نية نظاميهما وإصرارهما على الإستمرار في دعم الإرهاب خدمة لأجندة أسيادهما في واشنطن وتل أبيب, الثاني، احتمال تدخل عسكري بري سعودي وتركي لم يستبعده الرئيس الأسد من حساباته، لإدراكه أنه يستحيل أن يسلم “آل سعود” وأردوغان بانتصار محور المقاومة بما يعنيه ذلك على مستوى المنطقة من تتويج إيران كقوة إقليمية عظمى في المشرق العربي والإسلامي، وتهميش الدور السعودي والمشروع التركي، وما يشكله هذا التبدُّل في موازين القوى من خطر جسيم على “إسرائيل”، البوابة التي يخطبون من خلالها ود أمريكا ويحاولون الضغط عليها للانخراط العسكري بمعية حلفها الأطلسي في سورية و”السعودية” لا تخفي عداءها الكبير لإيران ورفضها العلني لأي دور لها في المنطقة، وخصوصا في سورية لأن من شأن ذلك أن يغير تاريخ وهوية المنطقة وفق ما يقول كتبتها في صحافة الزيت، وبالتالي، فمنع روسيا وإيران من الإنتصار في سورية هي مسألة وجود ومصير بالنسبة للنظام القبلي “السعودي” والنظام التركي الإستبدادي المجرم على حد سواء أما أمريكا التي لا تملك تصورا واضحا لما تستطيع فعله في سورية، لأن سورية ليست من أولويات أمنها القومي أصلا، بل تحاول إسقاطها من أجل أمن “إسرائيل”، وعندما دخل الروسي على خط الصراع، أصبح هدفها إفشاله لأنه هو العدو الحقيقي الذي يكتسي الأولوية في عقيدتها العسكرية، وبعده يأتي تنظيم “داعش” الذي يمكن القضاء عليه بتجييره بعد تحقيق الأهداف العسكرية التي وجد من أجلها هذه الأهداف، وكما حددتها وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة “هيلاري كلينتون” في كتابها الأخير “خيارات صعبة”، تتمثل في قولها، أنه كان يفترض أن تقوم 112 دولة بالإعتراف بدولة “داعش” بعد الإعلان عنها فورا، لكن فجأة تحطم كل شيء بعد الإنقلاب العسكري في مصر وسقوط حكم الإخوان “الواجهة السياسية لداعش”، وكان يفترض أن يتم تدمير الدول العربية كافة وتقسيمها بما في ذلك الخليج والمغرب العربي للسيطرة على منابع النفط والمنافذ البحرية وتحويل الخلافة إلى عثمانية تحت إمرة الحلف الأطلسي وإذا كان محور المقاومة بمساعدة روسيا قد أوقفوا هذا المشروع التخريبي الخطير في سورية، فهذا لا يعني أن المشروع قد سقط في العالم العربي وانتهى، بل لا يزال قائما، بدليل ما يحضر من تدخل عسكري في ليبيا للسيطرة على خيرات هذا البلد وتقسيمه بعد استحالة توافق مكوناته السياسية على حكومة جامعة، ومن ثم ضرب الجزائر وتونس أيضا وها نحن نشهد تزايد محموم لنشاط الإرهابيين ومحاولتهم النفاذ إلى العمق الجزائري وتخزين السلاح في المناطق الحدودية مع ليبيا، وها هي “إسرائيل” تحرض الأمازيغ على الثورة للإنفصال وإقامة دولة مستقلة عن “الأعراب المحتلين” كما يزعمون، وها هو ذات النشاط الإرهابي يزداد خطورة في تونس، وأمس الجمعة كشفت السلطات التونسية عن حجز 1.500 كيلو من المتفجرات والأحزمة الناسفة القادمة من الولايات المتحدة إلى إحدى السفارات الخليجية، يعتقد أنها قطر، لزعزعة الإستقرار في البلاد، ومع ذلك، لم نسمع أن الحكومة التونسية طردت السفير الخليجي, وعودة إلى سورية، أن حلف الناتو قرر التدخل في سورية، وها هو وزير الحرب الأمريكي “آشتون كارتر” يعلن أن الحلف الأطلسي سينخرط كعضو في التحالف الدولي الذي تقوده أمريكا لمحاربة “داعش” في سورية والعراق، لتدريب قوات المعارضة السورية ومساعدتها على تحرير المناطق التي تسيطر عليها “داعش”، وخصوصا محافظة الرقة وغيرها من المناطق في الشمال الشرقي السوري والسؤال الذي يطرح بالمناسبة هو، إذا كانت أمريكا وحلفها الأطلسي مصرين على محاربة الإرهاب في سورية كما يدّعون، فلماذا يتم الضغط على موسكو ودمشق لوقف الأعمال العدائية ضد التنظيمات التكفيرية؟ ثم كيف يسمح لقوات “السعودية” وتركيا والإمارات وغيرها بالإنخراط في الحرب على الإرهاب في سورية من دون موافقة الحكومة الشرعية في دمشق ومن دون قرار من مجلس الأمن، بالرغم من أن الرياض تصرح جهارا نهارا أنها لن تحارب “داعش” في سورية قبل رحيل الرئيس بشار الأسد؟واشنطن غيرت إستراتيجيتها في سورية
وأعطت الضوء الأخطر لأدواتهالن يوفر الرئيس التركي رجب الطيب أردوغان أي وسيلة يمكنه من خلالها الضغط على المجتمع الدولي، في سبيل الحفاظ على دوره بما يخص الأزمة السورية، والحلول المطروحة على طاولة المفاوضات وفي سياق ذلك، برزت الى الواجهة مؤخرًا قضية اللاجئين السوريين، الذين يعبرون الأراضي التركية بإتجاه أوروبا، أو يبقون داخل تركيا، حيث بدأت حملة منظمة من إدارة الرئيس التركي، يهدف من خلالها الى إبتزاز الإتحاد الأوروبي، و”الناتو” على وجه الخصوص، عبر استغلال قضية المهاجرين الإنسانية، في بازارات السياسة، والحملات العسكرية التي يهدد بالقيام بها الى جانب حلفائه اللافت ان قضية المهاجرين المستحدثة، والتي تعدّ قديمة منذ بدء الأزمة السورية، طغت على معظم المحادثات الجارية عالميًا، وبشكل مكثف عبر الوسائل الإعلامية الغربية، بالتزامن مع معركة حلب التي يعدّ اردوغان المتضرر الأبرز منها، وهذا ما يؤكد ان الرئيس التركي يستعمل اللاجئين السوريين كسلاح بوجه أي معارض لسياسته الأخيرة، الداعية الى الضغط أكثر على روسيا وبما ان “الناتو” هو الوحيد الذي يمكنه القيام بعملية الضغط، والذهاب في حملة عسكرية او مواجهة الوجود الروسي، فقد كثف أردوغان خلال الأيام الأخيرة من حملاته ضد دول حلف شمال الأطلسي، مهددًا إياها بالسماح للاجئين باستعمال الأراضي التركية كممر دخول الى أوروبا، من دون أي محاذير قانونية وشرعية بناءً عليه، ندد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالانتقادات الموجهة لسياسته في استقبال اللاجئين السوريين، مهددًا أوروبا بإرسال مئات الآلاف منهم إليها واعتبر أردوغان الذي بدا غاضبًا في كلمة ألقاها أمام رجال أعمال في انقرة، “إن كلمة أغبياء ليست مكتوبة على جبيننا، لا تظنوا أن الطائرات والحافلات متواجدة هنا بدون سبب، سنقوم بما يلزم”، وكان أردوغان قد اعلن في وقتٍ سابق، أنه أبلغ رئيس المفوضية الأوروبية “جان كلود يونكر” ورئيس المجلس الأوروبي “دونالد توسك”، أن “تركيا ربما تقوم في مرحلة ما بفتح أبوابها للمهاجرين للسفر إلى أوروبا” وفي كلمة له، قال أردوغان “في الماضي أوقفنا الناس عند بوابات أوروبا، أوقفنا حافلاتهم في أدرنة، هذا يحدث مرة أو مرتين ثم سنفتح بواباتنا وسنتمنى لهم رحلة آمنة هذا ما قلته”، وكانت وسائل إعلام أوروبية قد ذكرت أيضًا أن “أردوغان هدد بإغراق أوروبا بالمهاجرين إذا لم يقدم قادة الاتحاد الأوروبي عرضًا أفضل لمساعدة تركيا على التعامل مع أزمة اللاجئين” بدوره، أعلن الأمين العام للحلف الأطلسي “ينس ستولتنبرغ” في بروكسل، عن تدخل الناتو للمرة الأولى لمواجهة أزمة الهجرة، وذلك من خلال دورية بحرية تلقت أمرًا بالتحرك الفوري نحو شرق المتوسط، من أجل مواجهة مهربي البشر كما بدأت طائرات “الناتو” بتنفيذ مهامٍ متعلقة بالمراقبة وجمع المعلومات الاستخباراتية، ومراقبة تدفق اللاجئين، وأيضًا التنسيق مع خفر السواحل باليونان وتركيا وأكد أمين عام حلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، إن قوة بحرية صغيرة بقيادة ألمانية تلقت أمرًا بالتحرك نحو بحر إيجة لبدء المهمة بدون تأخير وأضاف ستولتنبرغ قائلًا “إن هذا القرار يهدف إلى مساعدة اليونان وتركيا والاتحاد الأوروبي لاحتواء تدفق المهاجرين واللاجئين والتعامل مع الموقف بالغ الصعوبة”، كما عدّ وزير الخارجية الألماني “فرانك فالتر شتاينماير” إنّ “الناتو” لا يمكنه القيام بدور في السيطرة على هجرة اللاجئين، مشيرًا إلى إمكانية الاستعانة بـ”الناتو” في مهام استطلاعية من أجل تحقيق مكافحة أكثر فعالية لعصابات تهريب البشر من جهته، انتقد رئيس الوزراء الروسي “دميتري مدفيديف” السياسة التي ينتهجها الاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة ووصفها بالفاشلة، واعتبر مدفيديف أنّ أوروبا لم تعد تسيطر على تيار المهاجرين، وأن الوضع في هذا المجال يذكر المرء بكارثة إنسانية، وحذر مدفيديف من “احتمال وجود أعداد كبيرة من الإرهابيين والمقاتلين بين صفوف اللاجئين” تجدر الإشارة الى أنّ المنظمة الدولية للهجرة كشفت عن أنّ 409 أشخاص لقوا حتفهم هذا العام حتى الآن، أثناء محاولتهم عبور البحر لدخول أوروبا، وأن عدد المهاجرين واللاجئين الذين عبروا البحر المتوسط خلال الستة أسابيع الأولى من عام 2016، ازداد حوالي عشرة أضعاف مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي وعبّر البعض عن قلقه من أن التواجد الملاحي القوي قد يعزز رغبة الأشخاص في محاولة الوصول إلى أوروبا، وذلك مع وجود فرصة أكبر في النجاة حال غرق قواربهم. وقد نقلت صحيفة “الغارديان” عن بعض مهربي البشر قولهم إنّ الوجود العسكري المتزايد في البحر المتوسط لن يكون رادعًا لهم, وفي سياق اخر, نقلت صحيفة “الاندبندنت” عن وزير الخارجية التركي “مولود جاويش أوغلو” قوله، “العربية السعودية أعلنت عزمها التصدي لتنظيم داعش ونحن جاهزون أيضا لإرسال طائرات وجيش” كيف لا وروسيا سبق أن كشفت نشاطا مريبا يقوم به الجيش التركي على الحدود الشمالية لسورية، وتدريب لمجموعات تكفيرية منها تركمان بعدّهم معارضة معتدلة للتدخل العسكري في سورية, تركيا تشعر اليوم بالحماسة، وتقول أنه “لو كانت لنا مثل هذه الإستراتيجية من قبل لاستطاعت تركيا والسعودية البدء بعمليات برية، وهذا يعني، أن واشنطن غيّرت إستراتيجيتها في سورية وأعطت الضوء الأخطر لأدواتها لتنفيذ العملية البرية دعما للتكفيريين على الأرض فيما تحاول خداع روسيا بالمؤتمرات العبثية، ما سيجعل من الصدام مع القوات السورية أمرا حتميا لا مفر منه ووفق المعلومات المتداولة، فإن موسكو ودمشق وطهران أجمعوا على ضرورة مواجهة القوات الغازية للأراضي السورية مهما كلف الأمر، ومعلوم أن طهران سبق أن أقامت جسرا جويا لنقل المقاتلين والسلاح والعتاد إلى الشمال السوري، وتحدثت تقارير عن استعداد إيران لإرسال 300 ألف مجاهد من قوات الحرس الثوري، ناهيك عن أعداد كبيرة من المتطوعين لمواجهة قوات “آل سعود” وقوات أردوغان في سورية، وتحويل الشمال السوري إلى جحيم للأتراك.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.