المال لا يُعيد إنتاج الأساطير..إكتشاف رونالدو .. كذبة صدقها مانشستر يونايتد!

uipipo

ضحى مانشستر يونايتد بالكثير من الأموال خلال السنوات الماضية على أمل اكتشاف كريستيانو رونالدو جديد، لكن منذ عام 2009 وكل محاولاته تفشل فشلاً ذريعًا لعدة أسباب، منها سوء الاختيار والتسرع والإصابات وطريقة اللعب، وفي النهاية لا أحد من الجماهير أو حتى النقاد يتذكر الظروف التي أحاطت بالصفقة فما يهم الجميع هو العطاء على أرض الملعب وعدد الأهداف والتمريرات الحاسمة.البداية كانت مع أسطورة الإصابات «مايكل أوين»، أول من لطخ قيمة الرقم 7 في أولد ترافورد، ثم اللاعب الإكوادوري السريع فقط «أنطونيو فالنسيا».وجاء الدور بعد ذلك على الفرنسي «جابرييل أوبريتان»، ولا ننسى بالطبع اخفاق ناني في انتاج ولو ربع ما انتجه رونالدو خلال سنوات أطول وفرص أكثر من تلك التي حصل عليها رونالدو في مستهل مشواره مع الشياطين الحمر.تحدثنا بسرعة عن خمس سنوات وأربعة أسماء، أليس كذلك؟ لكننا لم نتحدث بعد عن قصة كريستيانو رونالدو الإنجليز «ويلفريد زاها» الذي انضم بمبلغ 15 مليون إسترليني من كريستال بالاس تحت إشراف فيرجسون عام 2013.قد يكون عذره الوحيد هو التغيير الفني المثير للجدل، من مويس لجيجز لفان خال، وهذا أدى لإعادة بيعه دون أن يحصل على فرصة واحدة حقيقية.أما ابن الأكاديمية «عدنان يانوزاي» الذي شغل وسائل الإعلام طويلاً بسبب هدف يتيم في سندرلاند فلم يتخلص بعد من إصاباته وأنانيته.وبالطبع أنخل دي ماريا القادم من ريال مدريد بأكثر من 60 مليون إسترليني يوم فضيحة ميلتون كينز دونز في كأس الرابطة في أغسطس 2014.لكن ماذا عن الجناح البرتغالي المجهول «بيبي كوريا»؟ ظروف انضمامه ثم رحيله حامت حولها الكثير من علامات الاستفهام، وخلال السنوات الثلاث الماضية وصف بأنه أسوأ صفقة أبرمها سير أليكس فيرجسون خلال حياته المهنية.الجناح المجهول انضم من فريق ضعيف هو «باكوس فيريرا» وبتوصية من مساعد فيرجسون السابق «كارلوس كيروش»، وصنف خبراء سوق الانتقالات تلك الصفقة ضمن الصفقات المشبوهة التي سعى من خلفها بعض الأشخاص لتحقيق ربح مادي من تحت الطاولة وبعيدًا عن إشراف إدارة اليونايتد، بالضبط مثلما حدث في صفقتي «أوبريتان وديفيد بيليون».ومؤخرًا كشف موقع تسريب تفاصيل عقود اللاعبين عن فضيجة مدوية في عقد بيبي مع مانشستر يونايتد، تؤكد الشبهات الكثيرة التي حامت حول هذه الصفقة الغريبة، نصت على تحصيل اللاعب لمبالغ إضافية جعلت منه أكثر لاعب حصولاً على المال نظير عدد الدقائق التي لعبها في البريميرليج!.وأظهرت الوثائق المنشورة عن عقد بيبي بأنه قد حصل على 900 ألف جنيه إسترليني كأجر سنوي من مانشستر يونايتد، ومبلغ 500 ألف جنيه إسترليني كرسم توقيع على انضمامه بمبلغ 7.4 مليون إسترليني في أغسطس 2010 من باكوس فيريرا البرتغالي، وهذا يعني أنه كلف مانشستر يونايتد مبلغ 165 ألف إسترليني لكل دقيقة لعبها في الدوري الإنجليزي الممتاز مع الفريق، وعدد الدقائق التي لعبها كان 75 دقيقة!.وقالت قناة سكاي سبورتس أن مانشستر يونايتد قام بإدراج بند قيمته 5.25 مليون جنيه إسترليني كمكافآة للاعب في حالة الوصول لنهائي دوري أبطال أوروبا والتتويج بلقب الدوري الإنجليزي، وهذا ما فعله النادي دون أي مساهمة تذكر من بيبي، فضلاً عن مبلغ مليون جنيه إسترليني في حال الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي وهذا ما لم يحدث، ومبلغ 500 ألف جنيه إسترليني إذا فاز النادي بكأس الرابطة وهذا كذلك ما لم يحدث، لحسن حظ النادي!.الأغرب من كل ما ذكر هو أن إدارة مانشستر يونايتد رفضت التعليق أو الرد على الوثيقة التي نشرها موقع «فوتبول لايكس» على العكس مما فعلته إدارة ريال مدريد للدفاع عن نفسها في قضية تسريب تفاصيل ومعلومات عقد الويلزي جاريث بيل لوسائل الإعلام مطلع هذا العام لدرجة دفعت وكيل أعمال اللاعب بالمطالبة بفتح تحقيقًا قانونيًا.رغبة مانشستر يونايتد في صناعة رونالدو جديد أو إعادة انتاج نسخة مقربة منه كانت ملحة، وأدت لتكبد النادي الكثير من الخسائر كما هو واضح، لكن الدرس المستفاد هو أن هذه الرغبة لم تكن مدروسة أو مَبنية على أسس واستراتيجية فنية وعلمية دقيقة، والنادي الآن بحاجة لتجاوز تلك المرحلة والبحث من جديد عن المواهب الحقيقية وتطويرها.ربما كل ما حدث في الفترة الماضية يؤدي للبعض – وأنا منهم- لوصف اكتشاف فيرجسون لكريستيانو رونالدو عام 2003 بالارتجالي أو بالصدفة البحته وليس بدراسة وتخطيط متقن من المدرب الاسكتلندي.وسيبقى الشيء الوحيد الذي لا يمكن الاختلاف عليه، هو أن فيرجسون قد استطاع تطوير اللاعب وإيصاله لما هو عليه الآن بمساعدة اللاعب نفسه، فلو كان هذا مجهود فيرجسون بمفرده، فلماذا لم يتطور ناني أو أندرسون أو أو أو..نجاح فيرجسون كان معتمدًا في الأصل على الرغبة الجامحة للاعب نفسه في تحقيق كل هذا النجاح، بالتالي فلا يوجد لأحد في هذه القصة فضل على الآخر.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.