كلمات مضيئة

قال الإمام الصادق(عليه السلام):”من اراد الله عز وجل بالقليل من عمله اظهر الله له اكثر مما اراد ,ومن اراد الناس بالكثير من عمله في تعب من بدنه وسهر من ليله أبى الله عز وجل إلا أن يقلله في عين من سمعه”.
ان الإمام (عليه السلام) يبين فضل القيام بالعمل بالسر والخفاء عن الناس , فمن يعمل عمل الخير فعليه ان يبقيه بينه وبين ربه ولا يطلع الناس عليه , وذلك لان الله تعالى سوف يجعل عمل الشخص الذي يكون عمله قليلا ولكنه كان قاصدا به التقرب لله تعالى وحده وكان خالصا له دون غيره , سوف يجعل هذا العمل القليل كثيرا جدا اي ان الله تعالى يعطيه الكثير الكثير على هذا العمل القليل اكثر مما كان يتوقع ويريد وسوف يظهر ذلك له لدى الناس , وهذا الاثر امر طبيعي وسنة الهية قال تعالى :”ان الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا” فهو لم يفعل لاجل الناس الا ان الله تعالى يجعل له الاثر والثواب لدى الناس ايضا .
وفي مقابل ذلك من يعمل العمل الكثير قاصدا به التقرب للناس , اي ليفهم الناس وليطلعوا على عمله , فهذا يتعب نفسه وبدنه ويسهر الليالي في العمل والعبادة ولكن ليس لله تعالى بل للناس , ويريد بذلك ان يعلو شانه وذكره لدى الناس , فهذا الشخص سوف يجعل الله تعالى عمله الكثير هذا قليلا في اعين الناس الذين يرون عمله ويسمعون به .
والحاصل ان الله تعالى لايكتفي باعطاء الاجر والثواب على عمل الخير في النشاة الاخرى , بل هو يظهر اثار هذا العمل على الشخص في الدنيا ايضا , وكذا الحال بالنسبة لعمل السوء فانه لايكتفي بالعقاب عليه في الاخرة , بل يظهر اثاره السيئة على الشخص في الدنيا والاخرة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.