العراق عام 1932 بجهود بريطانية .. استقلال شكلي ودخول لعصبة الامم

تخهخحهخ

– لماذا تتجاهل الحكومات العراقية التي تلت العهد الملكي تاريخ استقلال العراق وعدم عدّه يوماً وطنياً في العراق .
– الثالث من تشرين الاول 1932 تاريخ استقلال العراق ودخوله عصبة الامم .
كل دول العالم لها يوم وطني تحتقل فية كل عام وفي اليوم التي اصبحت فيه دولة ذات سيادة وحدود سياسية مستقلة وعضوا ً في عصبة الامم او الامم المتحدة سواء عن طريق التخلص من السيطرة الاستعمارية وبكل اشكالها . الا العراق الذي كان قد تحرر من سيطرة الاستعمار البريطاني .
ربما يعود السبب الى ان استقلال العراق عام 1932 عن بريطانيا كان شكلياً وغير متكامل لاستمرار بريطانيا بفرض سيطرتها على العراق بشكل غير مباشر سواء عن طريق بنود معاهدة 1930البديلة عن الانتداب ام عن طريق الصراع السياسي بين الطبقات الاجتماعية السياسية والعسكرية التي بدات واضحة بعد وفاة الملك فيصل الاول واستمر هذا الصراع الى حركة مايس عام 1941 وفشلها ، الذي اعادت العراق الى الاحتلال البريطاني الثاني والذي انتهى بثورة 14تموز 1958 بإنقلاب عسكري انهى العهد الملكي والوجود البريطاني .
– الثالث من تشرين الاول 1932 تاريخ استقلال العراق ودخوله عصبة الامم .
طرأت تطورات جديدة على العلاقات بين الحكومة العراقية وبريطانيا بعدما عقد العراق في الثلاثين من حزيران عام 1930 معاهدة معها مهدت الطريق لانهاء الانتداب البريطاني على العراق ، ودخوله الى عصبة الامم . فضلا عن المعارضة الشعبية الواسعة التي لقيتها المعاهدة في عموم العراق ،الا انها واجهت معارضة اشد في المناطق الكردية لانها خلت من الاشارة الى التعهدات الخاصة بالكرد والتي تعهدت بها الحكومتان العراقية والبريطانية لعصبة الامم لانهاء الانتداب على العراق لذلك قرر مجلس العصبة بتاريخ الرابع من كانون الاول عام 1931 بتشكيل لجنة خاصة لدراسة طلب الحكومة العراقية ، وقد طالب مجلس العصبة الحكومة العراقية بتقديم الضمانات الكافية في (( مسائل الاقليات والقانون الدولي))، وفي الثامن والعشرين من كانون الثاني 1932 ، تقدمت الحكومة العراقية الى مجلس عصبة الامم بلائحة مصدقة من مجلس الامة العراقي التزمت فيه باحترام تعهداتها تجاه المسائل التي تخص الاقليات والضمانات الاخرى التي اوصى بها مجلس العصبة ، وتعهدت الحكومة العراقية ايضا بان تحترم الخصائص الوطنية للكرد القاطنين في الالوية الشمالية ، بما فيها استخدام لغتهم القومية ، وجعل موظفي الادارات الحكومية من مواطني المنطقة من الكرد مهدت هذه التعهدات لدخول العراق عصبة الامم وذلك في الثالث من تشرين الاول عام 1932 ليبدأ عهد جديد في تاريخ العراق الحديث .
رحبت بريطانيا بقبول عصبة الأمم العراق عضوًا فيها ، كدولة مستقلة ذات سيادة ، بعد عقـد العراق وبريطانيا معاهدة دولية لتأمين المصالح المشتركة بيـــن الـــدولــتيــن وسيتم تنفيذها ، بعد عام1932 ، وجاء اعتراف ملك بريطانيا بالعراق كدولة مستقلة ذات سيادة ، على أنْ تفي بالتزامـاتـهـا الدولية ، هذا ما جاء في برقية التهنئة التي بعث بها ملك بريطانيا لهذا الانجاز العظيم إلى ملك العراق فيصل الأول. وأعلن رسميــًا إلغاء نظام الانتداب واعتبار العراق دولة مستقلـــــة ذات سـيــــادة ،ودخلت معاهدة 1930 حيز التنفيذ .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.