الثورة الإسلامية في إيران كشفت زيف المتأسلمين في المنطقة ومختصون يعدونها الأفضل في القرن العشرين

ههخححخج

محمد الكعبي

في مثل هذه الايام تحرك الشارع الايراني بجميع اطيافه تاييدا للثورة الاسلامية التي قادها الإمام روح الله الخميني قدس سره وتحركه الاخير ايام الثورة جاء تتويجا لتظاهرات وحركات راح ضحيتها الاف الشباب ودفع الشعب الايراني انهارا من الدماء الزكية التي عبدت طريق الثورة. وفي(4 ربيع الأول 1399هـ) الموافق ( الاول من شباط 1979م) وصل الامام الخميني (قدس سره)إلى طهران، وكان في استقباله في المطار ستة ملايين شخص،وأحاطت هذه الجموع بالرجل ذي الثمانين عامًا، وكاد ت الجموع المليونية الهادرة ان تجرف موكب الامام الذي حط في مطار طهران الدولي في طائرة خاصة قادما من فرنسا بعد عقود من الزمن قضاها في المنفى ، فاستقل طائرةهليكوبتر ليكمل رحلته فوق رؤوس البشر الذين احتشدوا لاستقباله. ومع قدومه ذابت الدولة وسلطتها وحكومتها أمام شخصيته، وانضمت بعض وحدات الجيش إلى المتظاهرين،وأعلن عدم شرعية حكومة شاهبور بختيار، وعين “مهدي بازركان” رئيسًا للوزراء،فأعلن بختيار الحكم العسكري، فرد عليه الامام بإعلان العصيان المدني، وكتب ورقة نُقلت صورتها على شاشة التلفاز الذي اصبح بيد أنصارالامام و فيها: “تحدوا حظرالتجول” فتدفق الشعب إلى الشارع، وتصاعدت حدة المواجهات، واستولى المتظاهرون على كميات كبيرة من أسلحة الجيش، فجاء القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنرال قرباغي إلى الامام الخميني (قدس سره ) وأعلن استسلامه وحياد الجيش في المواجهات التي تحدث في المدنيين مؤيدي النظامين، وعادت القوات العسكرية إلى مواقعها، وأعلن الامام الخميني قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بعدما استمرت الثورة عامًا كاملاً سقط خلاله أكثرمن (76) ألف قتيل،
وحول الموضوع يقول الدكتور محمد كامل (استاذ التاريخ والمختص بتاريخ ايران المعاصر والحديث) : ان الثورة الاسلامية في ايران اهم ثورة في القرن العشرين وتعد الافضل بين الثورات وحتى الثورات الغربية وعلى سبيل المثال الثورة الفرنسية لانها اسقطت اكبر دكتاتورية في الشرق الاوسط وهي دكتاتورية بهلوي الذي كانت اميركا تعتمد عليه وياتي هذا بفضل العقيدة الدينية التي حملها الامام الخميني (قدس سره ) والتي حرر بها الشارع الايراني والتي قدمت اي الثورة العديد من الشهداء ولجميع المدن ويكفي ان هناك ميدانا في مشهد سقط فيه قبيل الثورة حوالي 150 شهيدا وشهيدة في يوم واحد على يد السافاك الشاهنشاهي واخيرا يكفي ان الدول الغربية رضخت صاغرة لحقوق ايران في امتلاك التكنلوجيا المتقدمة لخير دليل على نجاح نهج الثورة بعد مفاوضات مرثونية شاقة اظهر المفاوض ايراني قدرة كبيرة على المطاولة في انتزاع الحقوق من الدول الغربية. اما الدكتور جاسم حسن عطية ( اعلام معاصر ) فيقول: الثورة الاسلامية في ايران انعطافة في حياة الشعوب الاسلامية والعربية لانها انتقالة من حال الى حال وهي اي الثورة الاسلامية الوحيدة الناجحة بعنوانها الحقيقي الاسلام وتعد تحولا في مسار الاوضاع في الخليج والشرق الاوسط حيث عدت اكبر داعم لقضايا الشعوب المصيرية ومنها قضية فلسطين ولا يخفى علينا القول انها بداية انتصار الاسلام الحقيقي من خلال المد الذي حصل عليه الامام الخميني ( قدس سره ) من الشعب الايراني وشعوب المنطقة وما حصل من تداعيات اشرت صدق وصحة مسار الثورة ومن خلال رفض الجانب والانظمة الغربية والامريكية ومحاربة الثورة بشتى الوسائل، وغير بعيد حرب السنوات الثمانية التي خاضها نظام صدام بدعم من الغرب ودول الخليج لاسقاط واجهاض الثورة وهي لازالت فتية انذاك وكانت ردود الفعل بين مترقب ومعارض ومؤيد حيث ان معظم شعوب المنطقة رحبت وايدت الثورة بينما عارضتها الانظمة الخليجية واسرائيل والغرب والامريكان واستطاع الامام الخميني ان يدخل الاطئنان لقلوب شعوب المنطقة من خلال تطبيق الشرائع الاسلامية على ارض الواقع من خلال تطبيق الاسلام وفقا لنظرة حديثة وغير متزمتة اسهمت الى حد كبير في فضح نوايا الغرب واعلامهم المغرض عن الثورة . وتعد الثورة الاسلامية مكسبا لجميع المسلمين من خلال مشاريعها التي كشفت التامر الخليجي على كل ماهو مسلم مع ادعــــائها الاسلام زورا وبهتانا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.