مختصون يؤكدون صعوبة توفير مستلزماته ..البرلمـان يتجـه لاقـرار قانـون الخدمـة الالزاميـة بديلا عـن الحـرس الوطنـي

mvjhgii

المراقب العراقي – حيدر جابر
بعد موافقة رئيس الوزراء حيدر العبادي وبعد موافقة لجنة الأمن النيابية المختصة بالموضوع، يتجه البرلمان الى اقرار قانون الخدمة الالزامية بوصفه بديلاً عملياً عن قانون الحرس الوطني، الذي يهدف الى تشكيل جيوش محلية طائفية تأتمر بأوامر الحكومات المحلية في المحافظات. وكان قانون الحرس الوطني قد واجه رفضاً من كتل برلمانية رأت فيه البداية لمشروع تقسيم البلاد الى كانتونات طائفية مرتبطة بالمركز اسمياً. ويتجه البرلمان الى اقرار تفاصيل هذا المشروع الذي يواجه مطبات فنية عدة، منها: عدد المجندين الجدد وزجهم في تشكيلات الجيش الذي يتكون من أعداد كبيرة من المنتسبين. ويبدو ان القانون لن يشهد معارضة حقيقية، ولاسيما بعد ان حظي بموافقة نواب السنة في البرلمان، وهم الداعمون الرئيسون والمؤيدون لقانون الحرس الوطني. وأكدت لجنة الأمن والدفاع النيابية، امس الاثنين، أن مشروع قانون الخدمة الالزامية سيكون بديلاً عن قانون الحرس الوطني، فيما أشارت الى أن مجلس النواب هو من سيحدد شمول الفئات العمرية بالقانون. وقال عضو اللجنة النائب ماجد الغراوي في تصريح: “قانون الخدمة الالزامية سيكون بديلا عن قانون الحرس الوطني، بعدما فشل مجلس النواب بتشريع الأخير”، مبينا أن “قانون الخدمة سيكون ضمانة حقيقية لاشراك كل مكونات المجتمع العراقي في الجانب الأمني وعدم التمييز بين شخص واخر، كما يزيد من اللحمة الوطنية”. وأضاف: “تحديد المواليد أو الفئات العمرية المشمولة بالقانون، سيتم الاتفاق عليها بمجلس النواب”، متوقعاً “اقرار القانون في النصف الثاني من السنة الحالية التشريعية للمجلس”.وتابع الغراوي: “اقرار القانون وتطبيق الخدمة الالزامية، يحتاج تهيئة معسكرات وضباط ونواب ضباط للاشراف على تدريب المشمولين بالقانون”.ويرى الخبير الأمني د. محمد الجزائري، العالم اليوم يعيش مرحلة الجيوش الصغيرة في حروب الجيل الرابع، مبيناً ان قانون الخدمة الالزامية يواجه عدداً من المعوقات يجب الالتفات اليها، ولاسيما ان عدد منتسبي القوات المسلحة يبلغ 650 الف منتسب في الدفاع والداخلية، لافتاً الى ان الحكومة لا تمتلك معسكرات تدريب وقدرة على استيعاب الاعداد الجديدة بالتسليح والدعم اللوجستي. وقال الجزائري لـ(المراقب العراقي): “تمت اعادة تشكيل الجيش العراقي حسب القرار 28 في آب 2003 وقد حدّد الخدمة بالتطوعية لمدة 26 شهرا وهو المعمول به حالياً”، وأضاف: “العالم اليوم يشهد حروب الجيل الرابع من الحروب وهي حروب اللا تماثل أي ان القوة الأقل عدداً هي الاقوى لان لا شيء تخسره كما لا توجد ميادين للحروب التي تعتمد على خطط تستدرج العدو”. واوضح الجزائري: “يجب التأكيد على ان هناك امكانات هي العدة والعدد وهناك قدرات وهي فعالية استخدام السلاح والجيوش الكبيرة تحتاج الى معسكرات واسلحة ودعم لوجستي”، مشيراً الى ان “العراق قاطع التجنيد الالزامي ومن الصعب اعادة الساعة الى الوراء”. وطالب بالاعتماد على جيش عقائدي، مؤكداً ان “الحشد جيش عقائدي لم يتقهقر ولم يُهزم واثبت جدارته على الأرض إذ لا جدوى من جيش بلا عقيدة ويجب تشكيل جيش عقائدي من الشعب والى الشعب”. وكشف عن ان “عدد القوات المسلحة في وزارتي الدفاع والداخلية ما يقارب 650 الف منتسب وستسبب الاعداد الجديدة ارباكاً بسبب عدم وجود معسكرات كافية لاستيعابهم وكلنا نتذكر عندما تطوع أكثر من مليوني مواطن تلبية لنداء المرجعية لم تستطع الحكومة استيعاب هذا العدد مع ان الظرف الامني ضاغط جداً”. وتابع الجزائري: “العراق خسر ملياري دولار اعتدة وتستهلك المعركة الكثير”. وانتقد قانون الحرس الوطني مؤكداً انه مشكلة كبيرة، لافتاً الى انه “في محافظة الانبار يوجد 20 الف منتسب للشرطة المحلية فيما يوفر قانون الحرس الوطني 6 آلاف منتسب فقط”. وكشفت لجنة الأمن البرلمانية امس الاول، عن ان رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي وافق على مسودة قانون التجنيد الالزامي، فيما اشارت الى اتفاق غالبية اعضاء اللجنة على مسودة القانون. وقال عضو اللجنة اسكندر وتوت في تصريح: إن “اللجنة اتخذت خطوات مهمة بشأن صياغة مسودة مشروع قانون الخدمة الالزامية”، مشيراً إلى أن “رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، وافق على تلك المسودة، حيث تنتظر اللجنة إعادتها إليها لاتخاذ اللازم بشأنها”. وأكد وتوت “اتفاق غالبية أعضاء اللجنة على ضرورة وجود الخدمة الالزامية”، لافتاً إلى أن “ممثلي المكون السني وافقوا على ضرورة تشريع مثل ذلك القانون ولم يتبقَ سوى وصول مسودته من مجلس الوزراء لمناقشتها وإقرارها”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.