إنهاء المقاومة الاسلامية مقابل دعم مالي وعسكري ..العبادي يوافق على شروط السفارة الأمريكية والكتل السياسية تخوض صراعاً شرساً على المناصب لا مكان للإصلاح فيه

السفارة-الامريكية

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
كشفت مصادر مطلعة بان السفارة الامريكية فرضت على رئيس الوزراء حيدر العبادي شروطاً عدة مقابل دعم العراق مالياً وعسكرياً , وبينت المصادر المطلعة “للمراقب العراقي” بان من ضمن تلك الشروط هو انهاء وجود “رأس المقاومة الاسلامية” بالإضافة الى حل الحشد الشعبي.
وجاءت تلك التطورات بالتزامن مع التحرك الامريكي في سوريا التي تهدف الى اخراج فصائل المقاومة الاسلامية العراقية من الاراضي السورية , على خلفية دعوة وزير الخارجية الامريكي جون كيري الفصائل الشيعية المسلحة العراقية بسحب مسلحيها من سوريا والتهديد باستهدافها في حال عدم خروجها.
ولفتت المصادر الى ان السفارة الامريكية أكدت ان ثمن موافقة العبادي على تلك القرارات هو دعم العراق مالياً لعبور الأزمة الاقتصادية التي يمر بها البلد , بالإضافة الى انهاء ملف داعش وسحب العناصر الاجرامية من الاراضي العراقية.
وتتزامن تلك الشروط مع المشروع الاصلاحي الذي طرحه رئيس الوزراء حيدر العبادي الرامي الى اعادة تشكيل الكابينة الوزارية واستبدال الوزراء الحاليين بوزراء تكنوقراط , وهو ما دفع الكتل السياسية الى وضع شروط على استبدال وزرائهم , ما جعل الامر ينحو منحى الصراع على المناصب لا لغرض الاصلاح كما طرح في الاعلام.
في حين اعترضت كتل في التحالف الوطني بدعوى ان العبادي طرح الاصلاحات دون ان يستشيرها وهو ما فسرته بأنه تفرد بالقرارات.
بينما دعت بعض الكتل الكردية العبادي الى الاخذ بنظر الاعتبار التوازن بين المكونات والاستحقاقات الانتخابية في حال اجراء أي تغيير في الكابينة الوزارية.
ويرى المحلل السياسي الدكتور أنور الحيدري, بان فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي كان لها اليد الطولى في افشال المشروع الامريكي في المنطقة وبالعراق تحديداً , مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي…بان المسوّغ القانوني لحل الحشد الشعبي هو انهاء وجود التنظيمات الاجرامية داخل العراق , لذلك تعمل الادارة الامريكية بالتعاون مع بعض الدول على انهاء وجود العصابات الاجرامية.لافتاً الى ان رئيس الوزراء الحالي هو محطة لتمرير الارادة الامريكية وسيكون آخر من يغادر السلطة بعد تنفيذ الارادة الامريكية.
متسائلاً هل تعلم الحكومة بأنها سائرة في هذا الاتجاه أم انها مازالت تعيش في وهم الاصلاحات المدعومة من واشنطن؟.
واصفاً “الاصلاحات” بأنها “صحوة موت” لان غالبية الحكومات في العالم عندما تصل الى النهاية تبدأ بالبحث عن اجراءات ترقيعية , إلا انها لن تجدي نفعاً , فضلاً على ان تلك الاصلاحات لم تصدر من جهة اصلاحية لان الطبقة المحيطة برئيس الوزراء تفتقر الى الاصلاح.منوهاً الى ان الكتل السياسية تتعامل باللاوطنية وهي تضع مصالحها فوق كل اعتبار , لأنها تحاول التمسك بالسلطة وهذا سيعمل على فشلها في المستقبل وإنهاء وجودها عبر تغيير جذري يطولها.على الصعيد نفسه أكد المحلل السياسي فلاح الجزائري , بان نجاح المشروع التقسيمي الامريكي في العراق والمنطقة مرهون بإنهاء وجود “راس المقاومة الاسلامية” والحشد الشعبي , وهذا ما تسعى اليه الادارة الامريكية في سياساتها تجاه العراق.
لافتاً في حديث خص به “المراقب العراقي” الى ان الكتل السياسية منشغلة بضياع مناصبها الوزارية ولا تدرك حجم المؤامرة التي تحاك ضدها من واشنطن وبالتعاون مع بعض الساسة المتخادمين مع المشروع الامريكي.
منوهاً الى ان واشنطن اوجدت العصابات الاجرامية لتحقيق أهدافها في المنطقة وبالعراق تحديداً , وإنهاء وجود تلك العصابات سيتم بإشارات امريكية إلا ان ثمن ذلك انهاء التواجد العسكري للفصائل التي كان لها دور بعرقلة المشروع الامريكي التقسيمي. وتابع الجزائري بان الكتل السياسية بدأت تتصارع على المناصب بعد طرح مشروع الاصلاح الجديد الذي أعلنه العبادي.
يذكر ان الادارة الامريكية ومنذ دخول العصابات الاجرامية للعراق , اخذت تهيمن على القرار الأمني والسياسي وتفرض ارادتها على مجمل القرارات.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.