أكدت ضرورة الحل السياسي مصر ترفض التدخل البري السعودي في سوريا وتعد بعدم المشاركة بأحلاف طائفية

fghgh

رفضت مصر ما دعت إليه الرياض وأنقرة من استعدادٍ لخوض حرب برية في سوريا بقيادة التحالف الدولي. فیما عدّ وزير الخارجية المصري “سامح شكري” أن الحلَّ العسكري في سوريا أثبت خلال السنوات الماضية عدم جدواه، وأن الحلول السلمية هي المثلى. فی هذا المجال قال “سامح شكري” في مقابلة مع (ديتشه فيلله) في إطار تعليقه على اقتراح سعودي بإرسال قوات برية إلى سوريا؛ ” إن العمل من خلال الأمم المتحدة والمبعوث الدولي هو الوسيلة المثلى لتحقيق وحدة سوريا”. أشاد ” شکري” بما خرج به مؤتمر ميونيخ حول سوريا، وقال إنه يمهد لإدخال المساعدات ووقف “الأعمال العدائية”، داعيا المجتمع الدولي إلى التحرك لتنفيذ مقررات المؤتمر. من جهة أخری قالت تقارير صحافية إن مصر رفضت القرار السعودي بالتدخل بريا في سوريا، ما يشير، حسب مراقبين، إلى حجم الخلافات في الرؤى السياسية بين القاهرة و الریاض بشأن التعامل مع الأزمة السورية.وفي غضون ذلك الحكومة المصرية سمحت لقنوات فضائية مقربة منها ببث تصريحات معارضة لإرسال قوات برية سعودية إلى سوريا. وشدد سفير مصري سابق؛ على أنه “من غير الوارد في ظل المعطيات الحالية، أن ترسل مصر قوات برية للقتال خارج أراضيها سواء سوريا أم غيرها”، مؤكدًا أن “قرارًا كهذا يرتبط بشروط شديدة التعقيد، تتعلق باعتبارات سياسية وأمنية وعسكرية، ولا تتعلق بإرادة رئيس الجمهورية وحده كما يتصور البعض، بل بوجود غطاء دستوري ودعم من أعضاء مجلس الدفاع الوطني كافة، إلى جانب غطاء من الشرعية الدولية، والأهم من تأييد الرأى العام في مصر”. وإذا ما كان هذا الموقف يعني أن القاهرة تدعم بقاء الرئيس السوري “بشار الأسد” في السلطة، قال المصدر إن مصر لا تدعم أفرادًا، لكنها تؤيد الحفاظ على الدولة السورية ومؤسساتها ووحدة الأراضي السورية، حتى لا تتحول البلاد إلى ليبيا جديدة. وأضاف “أما بقاء الأسد من عدمه فمسألة تخص الشعب السوري وحده، ومع ذلك فان مصر تشدد على موقفها الثابت من أن حل الأزمة السورية يجب أن يكون سياسيا فقط، وسندعم ما يسفر عن هذا الحل السياسي مهما كان طالما أنه كان موضع اتفاق بين السوريين”.وبالنسبة إلى مشاركة قوات مصرية في تدريبات “رعد الشمال” في السعودية إلى جانب قوات سعودية وأردنية و سودانية، والتى قيل إنها قد تكون تمهيدًا لإرسال “قوات إسلامية أو سنية مشتركة” إلى سوريا، قال “إن القوات المصرية تقوم بمهمة مقررة سلفا تنحصر في التدريبات المشتركة، وهي ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، وستعود إلى أرض الوطن بمجرد الانتهاء من مهمتها، كما أن مصر ترفض الدخول في تحالفات دينية أو طائفية”وحول ما إذا كان الموقف المصري يرتبط بالحفاظ على توازنات إقليمية ودولية دقيقة، وخاصة العلاقات الإستراتيجية مع روسيا، والرغبة في عدم التصعيد مع إيران، قال المصدر :ان مصر تبني مواقفها بناء على اعتبارات إستراتيجية ثابتة تتعلق بأمنها القومي أساسًا، وليس الرغبة في إرضاء هذا البلد أو ذاك، وإذا عدت للوراء ستجد ان الموقف المصري من الأزمة السورية وتشديده على حتمية الحل السياسي، وليس العسكري قد سبق التقارب مع روسيا”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.