Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

من تاريخنا المعاصر: الدولة العراقية المعاصرة وإشكالية السيادة «1921-1958»

بعد ان ساء الوضع في الديوانية وخرجت العشائر مطالبة بسقوط الوزارة وازداد الوضع خطورة في ( شباط 1935) بسبب انتشار التمرد الى جنوب الحلة وحينما شرع الايوبي بالتخطيط للقضاء على التمرد بالقوة نصح حكمت سليمان صديقه بكر صدقي قائد القوات العسكرية في الشمال بعدم تقديم مساعدة جادة في الحكومة . تصاعدت المعارضة ضد الوزارة الايوبية واتخذت مظهرا باستغلال العشائر ومن ثم بمقاطعة (11) عينا من مجموع الاعيان البالغ (20) اجتماعات المجلس . فقدم الايوبي استقالة وزارته في (23شباط 1935).
عهد الملك غازي الى جميل المدفعي بتاليف وزارته الثالثة في ( 4اذار 1935-15 اذار 1935) ازداد الوضع خطورة وتوسعت الاضرابات العشائرية وحدث خلاف بين المدفعي وطه الهاشمي رئيس اركان الجيش بشان استخدام القوة ضد العشائر وبخاصة القوة الجوية فطالب بعض الوزراء من المدفعي اتخاذ الاجراءات لتنحية رئيس الاركان واستبداله بقائد اخر وكان للخلاف بين اعضاء الوزارة بشان استخدام القوة دفعت المدفعي الى الاسراع بتقديم استقالة حكومته .
عهد الملك غازي الى ياسين الهاشمي بتاليف وزارته الثانية في ( 17 اذار 1935 -19 تشرين الاول 1936 ) ولم يتمكن الهاشمي التوفيق بين زميلين مهمين له هما رشيد عالي الكيلاني وحكمت سليمان اذ كان كل منهما يرغب بمنصب وزير الداخلية فحكمت الذي تبجح بانه المنظم لمؤتمر الصليخ طالب بان تعطى له الافضلية في ذلك في حين فضل ياسين الذي كان غير مرتاح من علاقات حكمت الوثيقة بجعفر ابي التمن الزعيم السابق للحزب الوطني اعطاء وزارة الداخلية رشيد عالي والمالية الى حكمت سليمان ، غير ان الاخير رفض ذلك وفضل البقاء خارج الوزارة والراجح ان اخفاق الهاشمي في ضم حكمت الى وزارته كان خطأ جسيما .
لم يتوقف الهياج العشائري اذ سرعان ما اندلعت انتفاضة في الرميثة في ايار 1945 بزعامة الشيخ خوام رئيس عشيرة بني زريج وكان رد الحكومة واسعا وحازما لذا تقدمت القطاعات العسكرية بقيادة بكر صدقي نحو الرميثة يسندها قصف المدافع من البر والطائرات من الجو وانتهت العمليات بالقبض على شيخ خوام . كما انتفض بنو خيكان في العكيكة في محافظة ذي قار وتقدموا نحو مدينة سوق الشيوخ فاحتلوا مخافر الشرطة واجبروا افرادها على الاستسلام وقد ساقت الحكومة القوات النظامية برا ونهرا وجوا بقيادة بكر صدقي فاخمدت تلك القوات انتفاضة بني خيكان .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.