Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

من التاريخ العالمي .. حرب البوسنة فظائع الصرب والكروات القوات الدولية تبيع طعام المساعدات المجانية للـبوسنيات بـ «النقود»

خخحجح

منذ أضحت البوسنة و الهرسك تحت إدارة النمسا – بنص معاهدة برلين -، والمسلمون يتعرضون للـحروب المستمرة من عصابات الجوار الصليبية ، وعلى الرغم من أن معاهدة برلين نصت على احترام حقوق المواطن دون تمييز ، إلا أن المسلمين لم يسلموا من حرب التصفية المستمرة على أيدي العصابات الصربية و الكرواتية المدعومة من النمساويين و الهنغاريين . هذه التصفية أخذت أشكالاً مختلفة خلاف القتل و التصفية البدنية مثل: الضغوط المادية و المعنوية و الحرمان من الحقوق المدنية. ولما كان سبب اندلاع الحرب العالمية الأولى منبثقاً من الصرب الذين قتل أحدهم ولي العهد النمساوي ، فقد دفع مسلمو المنطقة الثمن غالياً ، إذ قتل كثير منهم وتعرضوا للإهانة ومصادرة الأراضي . وهو ما تكرر في الحرب العالمية الثانية بتوسع أكبر ، إذ أصبح المسلمون متهمين من الجميع ، واتهمهم الصرب بـ موالاة المحور ؛ وبـ التالي فهم يستحقون القتل ، كما اتهمهم الكروات بـ موالاة الصرب !!.
وفي أثناء الحرب العالمية ، ساعدت ألمانيا النازية حليفتها كرواتيا لتضم البوسنة و الهرسك إليها. ولكن هذا الأمر لم يستمر طويلاً فقد شكل تيتو سنة 1943م حكومة مؤقتة مهدت لـ إنشاء يوغسلافيا الاتحادية وريثة المملكة الصربية ، تلك الدولة الاتحادية التي وضعت أول لبنات تأسيسها بعد الحرب العالمية الأولى ، وضمت ست جمهوريات هي صربيا ، كرواتيا ، سلوفينيا ، مقدونيا ، الجبل الأسود ، و البوسنة و الهرسك ، وقد أُلحقت بيوغسلافيا سنة 1945م .قضى الشيوعيون في يوغسلافيا على الحركات الإسلامية كـ حركة الشباب المسلم سنة 1949م . وكانوا يلقون بـ المسلمين أحياء في آبار طبيعية ، و يضربون الأطفال الضعفاء على الصخور ، و يذبحون من عاش منهم ويلقون بـ الجثث دون دفن .وفي دستور 1974م اعترفت الدولة اليوغسلافية الشيوعية بـ القومية الإسلامية ، إلا أن الاعتراف لم يلغ العصبية الصربية الهائجة وأطماعها الممتدة إلى بناء صربيا الكبرى ، لكن ما لبثت الجمهوريات اليوغسلافية الست في التفكك والانفصال بعد وفاة تيتو ، وبدء انهيار الشيوعية في شرق أوربا عام 1988م وكانت صربيا المنتفع الوحيد من جمهورية يوغسلافيا ، فـالجيش النظامي صربي في معظمه ، والنسبة الكبرى من كبار الموظفين والقادة كانت صربية .و بذلك فقد أعلنت سلوفينيا في 4 تموز 1990م تطبيق قوانينها الخاصة بدلاً من قوانين يوغسلافيا الاتحادية ، وأيد التصويت الاستقلال التام في 24 كانون الاول 1990م. واعترفت ألمانيا بـ سلوفينيا و كرواتيا كـ دولتين مستقلتين ؛ فـحركت صربيا دباباتها إلى كرواتيا عبر أراضي البوسنة لتقاتل بها كرواتيا في 22 أيلول 1991م ، فتدخلت الدول الأوربية وقرر وزراء الخارجية في اجتماعهم بـ بروكسل إرسال قوات للـبوسنة و الهرسك لـمنع انتشار القتال، خاصةً بعد أن أعلن برلمان سراييفو – عاصمة البوسنة – استقلال جمهورية البوسنة و الهرسك عن بلغراد – عاصمةالصرب – في 15 تشرين الاول 1991م ، ولم يأبه الصرب لذلك و أعلنوا في 5 كانون الثاني 1992م قيام دولة جديدة من الصرب والجبل الأسود والمناطق الصربية فــي البوسنة والهرسك .
عند ذلك اعترفت الدول الأوربية والمجتمع الدولي بـكلٍ من كرواتيا و سلوفينيا ، على أن يُترك المجال مفتوحاً أمام البوسنة و الهرسك و مقدونيا لـتقديم المزيد من الوثائق التي تثبت التزامها ووفاءها بشروط الاعتراف باستقلالها !! ، ومنها مثلاً القيام باستفتاء شعبي على الاستقلال ، وبـالفعل فقد أجرت الحكومة البوسنية استفتاءً أعلن فيه 99% رغبتهم في الاستقلال لـيعلن بذلك علي عزت بيجوفيتش استقلال الجمهورية رسمياً في 4 آذار 1992م .و لما كانت صربيا تريد تشكيل يوغسلافيا جديدة تضم البوسنة و الهرسك إليها ، فقد تفجر الموقف في البوسنة و الهرسك في 9 آذار 1992م عندما شن الصرب معارك في جمهورية البوسنة و الهرسك ، ودخل الصرب بـ المدرعات والدبابات بلدة بوسانسكي برود . فبعثت الأمم المتحدة بقوات في 23آذار 1992م إلى بلغراد لحفظ السلام، وإيقاف اعتداء الصرب على كلٍ من كرواتيا و البوسنة ، وبـالفعل توقف الاعتداء على كرواتيا ، بينما امتد على المسلمين واتسع حتى عمَّ بحلول 25 آذار 1992م جميع مدن البوسنة و الهرسك ، فصار المسلمون يجاهدون وحدهم ضد الجيشين الصربي والكرواتي يدعمهم صرب البوسنة و كروات البوسنة .وقد كان تركيز الصرب – في المناطق التي احتلوها – على أئمة المساجد ورجال الدعوة ؛ حيث يتم شنقهم و تعليقهم على مآذن المساجد !!، كـما حاول الصرب الأرثوذكس تنصير العديد من المسلمين ، ونجح الرهبان في خطف 50 ألف طفل بوسني من المستشفيات ومراكز اللاجئين ، وتم شحنهم في حافلات إلى بلغراد ، ثم إلى جهة تنصيرية ألمانية .حرب صليبية ،، ارتكب الجنود الصرب فظائع كثيرة في حق المسلمين البوسنيين ، وكان كل شيء بـعلم الكنيسة الأرثوذكسية وأوامرها ؛ فقام الجنود بقطع إصبعين وترك ثلاثة أصابع للضحايا كرمز على التثليث ، ورسم الصليب على الأجسام بـ السكاكين والحديد ، كما أصدرت الكنيسة فتوى تبيح اغتصاب الصرب للمسلمات ؛ فتم اغتصاب آلاف الفتيات ، حتى أنه من كثرتهم لم يتوصل إلى إحصائية دقيقة تعبر عن عدد المغتصبات ، وتشير بعض التقديرات إلى اغتصاب حوالي 60 ألف سيدة وفتاة وطفلة بوسنية حتى شباط 1993م ، والمحزن أن كل واحدة من هؤلاء تم اغتصابها عدة مرات ؛ ومن الأمثلة المثيرة للـشجن :
[ اقتحم ثلاثة من الجنود الصرب منزل أسرة مسلمة تتكون من امرأة مسنة جدة 60 عامًا وابنتها الكبرى أم 42 عامًا وبناتها الخمس [ 19 , 15 ,12 , 9 , 6 عامًا] وقاموا – تحت التهديد – باغتصاب الجدة أمام ابنتها وأحفادها ، ثم قاموا باغتصاب الأم أمام أمها وبناتها ، ثم قاموا بـ اغتصاب الفتيات الخمس الصغيرات أمام الأم والجدة, مما نتج عنه موت اثنتين من الفتيات الصغيرات بينما فقدت الجدة والأم النطق والعقل ] .
وكانت القوات الدولية – الفرنسية و الأوكرانية – تبيع طعام المساعدات المجانية للـ بوسنيات بـ النقود ، والتي لا تملك النقود ، فالاغتصاب مقابل الطعام ، واستغاث مسلمو البوسنة بـ مسلمي العالم ، فأرسل علي عزت بيجوفيتش – رحمه الله – 100 رسالة إلى زعماء العالم وخاصة المسلمين منهم .خلفت الحرب وراءها: 150 ألف قتيل , منهم 10 آلاف في سراييفو وحدها ، بينهم ألفا طفل، طبقًا لما أوردته اللجنة التي شكلتها الحكومة البوسنية لـ جمع المعلومات وهو رقم متواضع بـ النسبة لما خلفته الحرب بعد انتهائها؛ حيث قدرت الأمم المتحدة خسائر الحرب بـ حوالي 200 ألف قتيل و 200 ألف جريح و معاق . كما تم اكتشاف العديد من المقابر الجماعية في مدينة موستار ، وأكد الأطباء الشرعيون أن جميع الضحايا تقريباً قُتلوا نتيجة إطلاق النار عليهم من مسافة قريبة وبأسلحة أتوماتيكية .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.