Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

المآذن الأربع للعتبة الكاظمية الشاه اسماعيل الصفوي بناها أربعأ بعد ان كانت اثنتين

تمخ

مرت المآذن بتطور الحقب التاريخية كما في عمارة المشهد. حيث ان عمارة المشهد انعكست ايجابياً على عمارة المآذن منذ انشاء المشهد الكاظمي الشريف حيث اشتهر مدفن الامام بعد ذلك باسم (مشهد باب التبن ومشهد الامام موسى بن جعفر وقبر موسى بن جعفر) وانفرد الطبري الامامي بتسميته في احدى رواياته (أبي ابراهيم موسى بن جعفر ) واعود هنا لأتكلم عن عمارة المآذن الأربع حيث مرت بتطور عمارة المشهد الكاظمي منذ بنيت في عام 450هـ وهي عمارة البساسري حيث شملت البناية على مسجد ومئذنة من جهة الجنوب . أما في عام 490هـ فهي عمارة مجد الملك القمي حيث طور المكان فبنى مئذنتين كبيرتين . وفي العهد العباسي وفي سنة 623هـ وفي عهد المستنصر بالله تم اكمال بناء المآذن . ووكل الاشراف على البناء الى رجل اسمه أحمد جمال الدين . وفي سنة 769هـ قام السلطان أويس الجلائري بتعمير المشهد وذلك بعد الخراب الذي أصابه عند غرق بغداد . وهكذا فقام بتعمير المشهد فبنى القبتين والمنارتين . وهكذا انتهى عهد المغول والجلائريين والتركمان في أوائل القرن العاشر . ولايوجد أخبار سوى عمارة السلطان أويس الجلائري الذي أعاد القبتين والمنارتين وغلفهما بالكاشي القاشاني وهذه أول مرة يستخدم الطابوق القاشاني للتغليف . وهكذا في عام 914هـ وبدخول الصفويين الى بغداد بقيادة الشاه اسماعيل الصفوي تمت عمارة المشهد الكاظمي حيث أمر أن تكون المآذن أربعاً بدلاً من أثنتين وتشييد مسجد كبير في الجهة الشمالية للحرم . وبدأ العمل على قدم وساق، حيث بلغت المآذن الكبيرة الأربع ارتفاعاً يعلو عن سطح الحرم بمقدار ذراع. وفي سنة 978هـ تم بناء المنارة الواقعة في شمال شرقي الحرم المطهر، وكانت أسس المنائر الأربع قد بنيت أيام الدولة الصفوية وارتفع بناؤها حتى تجاوز سطح الحرم بمقدار ذراع، وقد انتهى تشييد المنارة بأمر العثماني سليم الثاني، وكما يحدّث الرواة مكشوفة من الأعلى بلا سقف يقي المؤذن أذى الشمس والمطر، وكان انتهاء العمل في هذه المنارة في عهد مراد باشا (والي بغداد) والظاهر أن الدافع على إتمام بناء هذه المنارة دون غيرها إنها تقع بين المشهد والمسجد وكل منها تقابل الزاوية الشرقية الشمالية للبلدة، وهي الجهة التي كانت تزدحم بالسكان يومذاك.
وقد نقشت الأبيات السالفة الذكر على صخرة كبيرة موضوعة فوق باب سلم المنارة المشار اليها في زاوية الإيوان المعروف بـ(طارمة باب المراد).أما تذهيب المنائر الأربع الكبرى من حد وقوف المؤذن الى قمتها فقد تمت في عهد الأمير (ميرزا القاجاري) – عم ملك إيران (ناصر الدين شاه) وفي عام 1296هـ حيث انهى العمل به في 17 ربيع الاول سنة 1301هـ وقد بلغ عدد الطابوق الذهبي في كل قبة تسعة آلاف طابوقة بامتداد 20سم ×20سم لكل واحدة ونعود الى وصف المآذن الأربع حيث بنيت على اسس فنية و معمارية وقد حسب لها أكثر من حساب من حيث مقاومتها للرياح وتقلبات الجو وأختلاف الطقس . والمعروف عن البنائين انهم قد بنوا داخل الارض أبنية على شكل مساند كبيرة وبعمق يتناسب مع طول المنائر وسمكها ولقد ترك بناء الاسس مدة من الزمن كي يستقر ويتثبت على الارض بصورة محكمة ومتينة حيث يبلغ طول المئذنة من الاسس الى القاعدة اعلى الحرم 11م بينما يبلغ طول المئذنة من قاعدة الصحن العلوية الى الاعلى 28م وبذلك يبلغ ارتفاع المآذن الكلية من القاعدة الى الاعلى 39م يتوسطها درج وباب من الاعلى للصعود ويكون الدرج على شكل (سبايرول) وتثبت المئذنة بسمك معين يتناسب وروعة البناء حيث يثبت من الطابوق الفرشي وغلفت بشكل هندسي ومعماري جميل حيث غلفت بقطع الطابوق القاشاني السميك على شكل مربعات من اللون الاسود والاخضر ولتكون بتركيبها سطوراً مكتوبة من لفظ الجلالة الله أكبر ولا اله إلا الله وبالخط الكوفي المربع الكبير ثم تلتها ثلاثة أسطر مختلفة في العرض والكتابة نقشت في الاول منها سورة التوحيد والباقية أسماء الله سبحانه وتعالى بصورة فنية غاية في الابداع والروعة .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.