استيفاء الاجور الطبية يواجه رفضاً شعبياً ولجنة الصحة : القانون يستثني الفقراء

NB-115691-635512154763041934

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
أعلنت وزارة الصحة والبيئة البدء باستيفاء الأجور الرمزية مقابل تقديم الخدمات الطبية للمواطنين .وقالت وزيرة الصحة والبيئة عديلة حمود في وقت سابق ان ” الوزارة ستجبي رسوم مقابل الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين” .واضافت الصحة في بيان لها ان” هذه الاجور تعتبر رمزية ، ولا تشكل عبئا كبيرا على المواطن ، لاسيما انها استثنت شريحة واسعة من المواطنين من دفع هذه الرسوم وبعد الحصول على موافقة مجلس الوزراء خلال جلسته الاعتيادية ، واطلاعه على تفاصيل موسعة عن الرسوم الجديدة”.وبينت ان ” الاستثناءات تشمل حالات الطوارئ بكل اشكالها وجرحى القوات الامنية والحشد الشعبي ، والعمليات الارهابية ، والنازحين ، ومرضى التدرن ، والفشل الكلوي ، والاورام السرطانية ، والسجناء ، والموقوفين ، والمرضى الراقدين في الردهات العامة في مستشفى الرشاد ، ومستشفى ابن القف ، فضلاً عن رعاية الحوامل ، والصحة المدرسية ، والبرامج الوقائية المقررة من منظمة الصحة العالمية الصحية ” .
قرار وزارة الصحة قوبل بالرفض من قبل شريحة واسعة من المواطنين وخاصة الفقراء فيما عده مختصون انه خطوة بالاتجاه الصحيح لتقديم خدمات صحية جيدة للمواطنين بشرط استثناء طبقة الفقراء من هذه الضرائب وتشمل فقط اصحاب الدخل العالي والمتوسط . وفيما عدت لجنة الصحة والبيئة ان القرار ما زال غامض وان اللجنة ستعقد لقاءات مع وزيرة الصحة للاستيضاح ، اكد نواب في البرلمان انهم بصدد جمع تواقيع لإعادة النظر بقرار اللجنة الاقتصادية في مجلس الوزراء إزاء أجور الفحص الطبية .ويقول عضو لجنة الصحة والبيئة صالح الحسناوي : لحد هذه اللحظة اللجنة لم تلتقي بوزيرة الصحة ولنا موعد يوم الحد المقبل للاستيضاح عن هذا القرار وعن ايجابيته وسلبياته وبعدها سيكون للجنة موقف من القرار . وأضاف الحسناوي في اتصال مع “المراقب العراقي” : القرار بشكل رسمي لم يصل الى البرلمان ونحن بانتظار نتائج لقاءنا مع الوزيرة وعلى ضوئها سنحدد موقفنا بالضد او بالتأييد . واوضح الحسناوي : الهم الاكبر لدينا هو حماية المواطنين الغير قادرين للوصول المؤسسات الصحية لاسباب مالية وبالتالي فأن المواطن المتعفف او اصحاب الدخل المحدود يجب ان تتكفله الدولة وتوفر له كل الخدمات الطبية وغير الطبية..مبيناً ان استيفاء جزء من اجور الخدمات الصحية يجب ان يشمل فقط المتمكنين .
واعلنت وزارة الصحة في وقت سابق ان الاموال المتوقع الحصول عليها من رفع الاجور تبلغ 500 مليار دينار، وفي الوقت الذي اكدت ان هذه الاجور تعتبر من الاهمية في ديمومة الخدمات الصحية، اشار الى ان الطبقات الفقيرة ستكون مستثناة من هذه الزيادة.وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة احمد الرديني ان “المبالغ المتوقعة جراء رفع اجور الخدمات الصحية ستبلغ 500 مليار دينار وهي تمثل 10% من موازنة الوزارة السنوية، حيث لا تشمل هذه المبالغ الاجور المستحصلة من المواطنين فقط وانما الاجور المستحصلة ايضا من الشركات والرقابة الصحية ودائرة العيادات الشعبية”، مشيرا الى ان “القطاع الصحي يحتاج الى موازنة كبيرة لتطوير الواقع الصحي في العراق والتي كان يخصص لها 7 مليارات دولار سابقا”.وأضاف الرديني ان “ما خصص لوزارة الصحة خلال عام 2016 هو خمسة ترليونات دينار نصفها مخصص كرواتب في حين الباقي منه مخصص لديمومة العمل وتوفير العلاج، اضافة الى الموزانة التشغيلية لاستمرارها بالعمل”، مبينا ان “البلد يقف امام تحدي كبير بسبب انخفاض اسعار النفط وبالتالي تعتبر هذه الاجور من الاهمية في ديمومة عمل الوزارة في تقديمها للخدمات الصحية”.
من جهته أعلن النائب عن ائتلاف دولة القانون رعد فارس الماس عن جمع تواقيع نيابية لإعادة النظر بقرار اللجنة الاقتصادية في مجلس الوزراء إزاء أجور الفحص الطبية.وقال الماس إن “القرار الاخير للجنة الاقتصادية في مجلس الوزراء يرهق المريض كون أجور الفحص تضاعفت”.وأشار النائب عن دولة القانون, إلى أن “جميع الفحوصات الطبية للمريض بألف دينار ونقل المريض بسيارة الإسعاف 10000 دينار”.وأوضح الماس, أن “الاجراءات غير صحيحة في هذا الوقت ونعمل على جمع تواقيع لتخفيضها وإعادة النظر بقرار اللجنة الاقتصادية في مجلس الوزراء”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.