محذراً الكتل السياسية والبرلمان من تجاهله..العبادي يصر على إحداث تغيير وزاري جوهري وتصاعد الأصوات المطالبة باستبعاده وتشكيل حكومة جديدة

alalam_635458303231899622_25f_4x3_374015055

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
يحاول رئيس الوزراء حيدر العبادي احداث تغيير جذري يطول جميع الكابينة الوزارية من أجل استبدال جميع الوزراء التابعين للكتل والأحزاب بوزراء مستقلين (تكنوقراط), وهو ما قوبل برفض غير معلن من أغلب الكتل السياسية التي ابدت موافقتها الظاهرية على المشروع الا انها وضعت شروطها على تغيير الوزراء, وطالبت بابعاد العبادي من الحكومة الجديدة في حال تشكيلها, كونها ستفقد المناصب المناطة لها في الحكومة في حال تطبيق مشروع التغيير.
إلا ان العبادي حذر من الدخول “بصراع” في حال استمرار اعتراض الكتل السياسية وتجاهلها للتغيير الوزاري, ولفت في “لقاء تلفزيوني” الى أن “هناك من يعترض على الوزراء المهنيين المحترفين ويسعى لتقريب جماعته”.
بينما رأى برلمانيون انه لا يوجد رفض من الكتل بشكل مباشر وانما هو اختلاف في وجهات النظر, في حين رجّح آخرون وجود رفض غير معلن من بعض الكتل السياسية.
ويرى النائب احمد الصلال عن دولة القانون “بان ظاهر نوايا الكتل السياسية مع تغييرات العبادي, إلا ان الباطن قد يكون خلاف ذلك , لعدم القبول بالمشروع الذي طرحه العبادي من بعض الكتل”.
داعياً في حديث خص به “المراقب العراقي” الكتل السياسية الى تغليب المصلحة الوطنية على المصالح الشخصية الفئوية الضيقة, وكذلك على العبادي اختيار شخصيات كفوءة قادرة على اداء مهامها, ويجب ان يشمل الوكلاء ورؤساء الهيئات والأجهزة الأمنية من أجل الارتقاء بواقع البلد.
واعتبر خطوة تغيير الكابينة الوزارية بانها جاءت متأخرة, اذ كان من المفترض ان تطلق منذ تشكيل الحكومة, حتى يتحمل رئيس الوزراء تبعات اخفاق أي وزير, كونه هو من اختار هذه الكابينة الوزارية.
مبيناً ان المحاصصة والتوافق والشراكة هي من اوصلت البلد لما عليه اليوم , لافتاً الى ان الكتل بادرت وطرحت مشاريع داعمة للتغيير الذي طرحه العبادي.وتابع الصلال انه من الصعب تغيير العبادي في الوقت الراهن, لانه يربك العملية السياسية ووضع الدولة, ولاسيما ان العراق يمر بأزمة أمنية وسياسية.
مطالباً الكتل السياسية بان تعطي فرصة للعبادي بعد هذا التغيير ومن ثم تتم محاسبته فيما بعد كونه هو من جاء بتلك الكابينة الوزارية.على الصعيد نفسه نفى النائب عن كتلة المواطن عامر الفائز ان تكون هنالك معارضة من قبل الكتل السياسية لمشروع تغيير الكابينة الوزارية الذي طرحه العابدي, واصفاً ما يجري بانه اختلاف في وجهات النظر.لافتاً في حديث خص به “المراقب العراقي” الى “ان هناك بعض المقترحات التي تقدمت بها الكتل من ضمنها شمول رئاسة مجلس الوزراء بالتكنوقراط لان رئيس الوزراء جاء بموجب المحاصصة”.
منوهاً الى ان البعض يرى بان المناصب كلها بنيت على المحاصصة من ضمنها البرلمان ورئاسته والهيئات المستقلة وحتى المناصب الامنية, ويجب تغييرها كلها.مبيناً بان بعض الكتل دعت الى تطبيق هذا المشروع على الحكومة بداية ومن ثم تعميمه على المناصب الأخرى.
وتابع الفائز ان اتهام الكتل المعترضة بانها ضد التغيير بمجرد اختلاف في وجهات النظر بانه أمر غير صحيح.
وكان مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي، قد كشف عن الانتهاء من وضع شروط ومعايير اختيار الشخصيات التكنوقراط في الدرجات الخاصة ومناصب مهمة في الدولة.يذكر ان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد اطلق مشروعاً للإصلاح يتضمن تغيير الوزراء التابعين للكتل السياسية الحاليين بمستقلين تكنوقراط, الأمر الذي أثار حفيظة بعض الكتل السياسية التي رأت بانه خلاف الاستحقاق الانتخابي والتوافق الذي بنيت عليه الحكومة الحالية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.