اراضي الفقراء يحتلها المتجاوزون ..أرامل وأيتام وفقراء ينتظرون فرز قطعهم .. وأمانة بغداد تؤكد: لا نستطيع وحدنا إزالة التجاوزات

gjh

المراقب العراقي – خاص
يواجه مواطنون من الطبقة الفقيرة تم توزيع قطع اراض عليهم مشكلة الحصول على هذه الاراضي التي ضاعت في دوائر الروتين والفساد، إذ ترفض الدائرة المعنية فرز هذه الاراضي بحجة وجود متجاوزين على جزء منها. وقال مواطنون معظمهم من الارامل والمطلقات والفقراء ، ان رئيس الوزراء السابق نوري المالكي وزع بينهم قطع اراض في منطقة “كسرة وعطش” خلف محطة القدس الحرارية، وذلك عام 2014، مبينين بأنهم لم يتسلموا هذه الاراضي حتى الآن. وتؤكد أمانة بغداد ان هؤلاء المواطنين أصحاب حق وهم رسمياً الحائزون لهذه الاراضي ، ولكن التجاوزات تمنع حصولهم على حقوقهم، كما انها لا تستطيع ازالة التجاوزات وحدها. وقال المواطنون لـ(المراقب العراقي): “نراجع الدائرة المختصة وهي أمانة بغداد منذ أشهر طوال ولم يتم فرز هذه الاراضي حتى الآن”، وتابعوا: “تم تزويدنا بسند أولي ، ثم سند (25) الأصولي والذي يثبت احقيتنا في الحصول على قطعة أرض إلا اننا فوجئنا بتلكؤ ومماطلة أمانة بغداد بفرز المنطقة بحجة وجود متجاوزين”، مؤكدين بان “المتجاوزين يسكنون في جزء صغير من المنطقة ومازال أغلبها فارغاً من الشواغل”. وتابع المواطنون: “قابلنا أمين بغداد الدكتورة ذكرى علوش وقد أمرت بتشكيل لجنة لفرز هذه الاراضي ، وعندما توجهنا الى المنطقة مع موظفين من بلدية الصدر الثانية رفض هؤلاء الموظفون اتمام عملهم بحجة وجود متجاوزين”، واتهم المواطنون الموظفين بالتواطؤ مع المتجاوزين لعرقلة فرز المنطقة، لافتين الى ان “بعض المتجاوزين انفردوا بالموظفين جانباً وجرى بينهم حديث طويل لم نعرف محتواه..ليقرر بعدها موظفو البلدية عدم امكانية الفرز”. وأكد هؤلاء المواطنون انهم سيتجهون للتصعيد والتظاهر، مطالبين بحل هذه المشكلة التي تهدد مستقبل أطفالهم ولاسيما انهم من شريحة فقيرة ومعظمهم يفتقدون لوجود معيل، موضحين ان الجزء الاكبر من المنطقة غير مشغول وجاهز للفرز.
من جانبه أكد مدير العلاقات والاعلام في امانة بغداد حكيم عبد الزهرة ، ان هؤلاء المواطنين أصحاب حق ولكن المتجاوزين يمنعون فرزها بالطريقة القانونية الصحيحة، لافتاً الى ان أمانة بغداد لا تستطيع رفع التجاوزات لوحدها، مبيناً ان هذه القضية ستدرج في أحد الاجتماعات الدورية التي تعقد مع عمليات بغداد. وقال عبد الزهرة لـ(المراقب العراقي): “من المؤلم ان نرى المتجاوزين يمنعون مواطناً من الحصول على حقه الرسمي والقانوني”، وأضاف: “الفرز مرتبط برفع التجاوزات وهذا يحتاج الى جهد من الامانة ومن عمليات بغداد لان اية محاولة لرفع التجاوزات ستُقابل بحملة عنيفة من وسائل الاعلام”. وأكد: “نلتقي دائماً مع هؤلاء المواطنين اصحاب الاراضي وهناك لجنة للفرز ولكنها لا تستطيع العمل من دون تنسيق لأن صلاحياتها محددة”. وتابع عبد الزهرة: “اجتماعاتنا مستمرة مع عمليات بغداد وسيتم ادراج هذا الملف في احد الاجتماعات”، كاشفاً عن “تجرؤ البعض على بيع وشراء هذه الاراضي بكل صلافة مع علمهم انها مخصصة للفقراء”، مطالباً بدعم لرفع هذه التجاوزات. وأوضح: “لجنة الفرز لا تستطيع فرز المنطقة بشكل مجزأ بل يجب فرزها من خلال صورة كاملة ويجب رفع التجاوز لتحديد الابعاد والساحات”. ونفى وجود اي دليل على تواطؤ موظفي الامانة مع المتجاوزين، ووعد بمتابعة الموضوع دورياً.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.