الخارجية تصمت ازاء نشاطاته المشبوهة ..السفير السعودي يعترض رسمياً على اعدام أحد الإرهابيين المنتمين لداعش

oipo[

المراقب العراقي ـ أحمد حسن
قدّم السفير السعودي ثامر السبهان اعتراضاً رسمياً الى وزارة الخارجية العراقية بخصوص اعدام أحد الإرهابيين السعوديين المنتمين لعصابات داعش الاجرامية. وفق تصريحات له في صحيفة “عكاظ” السعودية. وكان وزير العدل حيدر الزاملي أعلن في الثالث من شباط 2016، تنفيذ حكم الاعدام بالقيادي السعودي في تنظيم القاعدة المجرم عبد الله عزام القحطاني ، داخل سجن الناصرية المركزي ، فيما أشار الى أن الارهابي محكوم عليه منذ ثلاث سنوات.
وكانت صحيفة “المراقب العراقي” قد نشرت تقريراً في وقت سابق اشارت فيه الى وجود سياسيين ومسؤولين متواطئين مع السفير السعودي بشأن اخراج السجناء السعوديين المحكومين بالإعدام.
ويقول السبهان في تصريح له اطلعت عليه “المراقب العراقي”، أنه “تم تسليم وزارة الخارجية العراقية اعتراضا رسميا حول تنفيذ الحكم دون إبلاغ السفارة بذلك، ونحن طالبنا بشكل رسمي أن نكون على معرفة وإطلاع وفقا للقوانين والأنظمة الدولية التي تنص على ضرورة مخاطبتنا في مثل هذه الجوانب ، كما تم التفاهم معهم بضرورة تلافي أي إشكاليات أو حالات أخرى مماثلة”.
وأوضح: “السفارة تبذل جهودا كبيرة وحثيثة لمتابعة الملف ، مضيفا: “كل ما نطالب به هو العدالة…والمذنب يتحمل نتيجة عمله .. اذ تردنا معلومات من السجناء السعوديين تفيد بأنهم تعرضوا لضغوط أثناء التحقيقات ، وأنهم وقّعوا على اعترافات أخذت منهم قسريا ، كما أنه في لحظة القبض عليهم لم تكن هناك سفارة سعودية بالعراق ولم يحظوا بحقوقهم بوجود محامين لهم ولم تتم متابعة قضاياهم وسيرها”.
وكانت اللجنة القانونية البرلمانية ، قد اعتبرت في 14 شباط ، ان مطالبة السفير السعودي في العراق بإعادة محاكمة المحكومين السعوديين يعد مساساً بالسيادة الوطنية وتشكيكاً بالقضاء العراقي ، وفي حين بيّنت وزارة العدل أن مهمتها تنحصر بتنفيذ الإجراءات القضائية ، وأنها “غير معنية” بالتجاذبات الإقليمية ، أكد مجلس القضاء الأعلى أن “من حق” أي محكوم المطالبة بإعادة محاكمته إذا ما توافرت الشروط المنصوص عليها بقانون أصول المحاكمات الجزائية.
في حين ، تقول عضو اللجنة القانونية النيابية ابتسام الهلالي ان مطالبة السفير السعودي بإعادة محاكمة السجناء السعوديين أمر مرفوض جدا ويعد تجاوزا واستخفافا بدماء العراقيين الابرياء ويتطلب من الحكومة اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه”.
وتوضح الهلالي في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”، ان “السبهان يحاول بأي شكل من الاشكال الافراج عن المحكومين السعوديين”، مشيرة الى ان “مطالبة السعودية بالإفراج عن عناصر داعش والقاعدة دلالة واضحة على ادانتهم بدعم الارهاب”. واستغربت النائبة من “صمت وزارة الخارجية والبرلمان العراقي على ما يقوم به السفير من تحركات مشبوهة غايتها واضحة هي الاطاحة بالنظام الديمقراطي ونسف العملية السياسية في العراق”.الى ذلك ، يقول النائب عن التحالف الوطني سليم شوقي، أن “الجرائم التي ارتكبها المحكومون السعوديون وقعت على الأرض العراقية ، لذلك فإن القضاء العراقي هو من يحكم بها ، لدخولهم الأراضي العراقية بصورة غير شرعية ومشاركتهم بأعمال إرهابية قتلت الآلاف من العراقيين”، مؤكداً أن “القضاء العراقي يعتمد إجراءات قانونية ولا يمكن أن يستمع لمغالطات السبهان”.
وتساءل شوقي بالقول “ألا يعلم السفير بعدم وجود اتفاقية تسليم مجرمين أو إعادة محاكمتهم بين العراق والسعودية”، متهماً السبهان بأنه “يتدخل في الشأن العراقي بنحو وقح ، وإذا ما استمر بذلك سيكون هناك رد قوي عليه من قبل العراقيين”.
وتشير تقارير صحفية نشرت عام 2013، إلى أن هناك أكثر من 400 معتقل من دول عربية مختلفة في السجون العراقية، وتشير بعض الأرقام التي تنشرها تقارير مختلفة إلى أن عدد السجناء العرب في العراق بلغ 462 سجيناً وبينهم 65 مصرياً و100 سوري و90 سعودياً و12 تونسياً و15 جزائرياً و23 ليبياً و22 أردنياً و19 سودانياً و24 يمنياً و40 فلسطينياً و13 مغربياً ولبناني واحد، وتقول إن اغلبهم لم توجه لهم اتهامات رسمية، فيما نفذت السلطات العراقية حكم الإعدام بحق بعضهم بتهمة “الإرهاب”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.