الوطني يسعى لكسب ود المرجعية … ومحللون : الكتل السياسية لا تستطيع الإصلاح

 

مازالت التراشقات ذات العيار الثقيل تتبادل بين رئيس الحكومة وبعض الأحزاب السياسية بشأن حزمة الإصلاحات الحكومية التي بصدد إن يجريها العبادي. ويبدو ان جميع الجهات تحاول رمي الكرة في ملعب خصمها لتتخلص من ثقلها وسخط المرجعية والشارع العراقي تجاهه.ويرى النائب عن التحالف الوطني عباس البياتي ان الاصلاحات قدر وليس خيار ، مشددا على ضرورة ان تتم الاصلاحات في الفترة الحالية لحساسية الموقف الذي يمر به العراق. وأضاف البياتي في تصريح لـ “عين العراق نيوز” , ان “الوقت ضيق ولايوجد متسع من الوقت للمناورات السياسية بين الكتل والأحزاب الإسلامية خاصة”. وأكد البياتي ان استياء المرجعية يجب ان يعزز الروح التعاونية لدى الاحزاب والمكونات للسير بعجلة الاصلاح الى الامام ، مشيرا الى ان الشعب لن يرحم الكتل والاحزاب التي ستقف عائقا امام عجلة الاصلاح .وطالب الكتل السياسية بضرورة استجابتها للاصلاحات والتعاون مع رئيس الوزراء لاسيما بالتعديل الوزاري ، مبيناً ان نداء المرجعية يجب ان لايضمحل لانها على دراية وعلم بمخاطر استمرار الازمات التي يمر بها البلد لاسيما الاقتصادية والامنية.ونفى البياتي الانباء التي تشير الى احتمالية تفتت التحالف الوطني بسبب الاصلاحات ، مؤكداً انها انباء عارية عن الصحة . وبين ان المراهن على تفكك التحالف يعني المراهنة على جعل العملية السياسية في مهب الريح لان التحالف الوطني هو القوى الكبيرة والتي تشكل قطب الرحى للعملية السياسية وتفتته يؤدي الى دفع العملية السياسية الى المجهول.من جهته أكد رئيس كتلة الفضيلة النيابية عمار طعمة ، على ان عملية الإصلاح تتطلب تنازلات متبادلة عادلة تتم من خلال حوار صريح يستند لأسس مشتركة، فيما اشار الى ان تعدد دعوات الإصلاح يتطلب صياغتها ضمن مشروع وحدوي وطني يضمن تظافر جميع القوى السياسية على تحقيقها ويتلافى تشتت الجهود وتقاطعها. وقال طعمة في بيان له ان ” الاصلاح يتطلب تنازلات من جميع الفرقاء ويتم من خلال حوار وتواصل صريح وشفاف يستند على أسس متفق عليها ومنها الإيمان بوحدة العراق ارضا وشعبا وتساوي جميع الافراد في الحقوق والواجبات على اساس المواطنة والانتماء للعراق”. ودعا الى”احترام منجزات العملية السياسية التي ضحى الشعب من اجل تحقيقها كالدستور باعتباره مرجعية سياسية والانتخابات كآلية ديمقراطية ومؤسسات الدولة، وان اي مطالبة بالتعديل والتغيير لابد ان يكون ضمن الاليات التي كفلها الدستور لموافقه اغلبية الشعب عليه ، كذلك رفض الابتزاز السياسي واتخاذ الارهاب وسائر المشاكل وسيلة لتحصيل المزيد من المكاسب التي تتجاوز السقوف العادلة للاستحقاقات ورفض كل الوسائل غير الدستورية”.ولفت الى ان “الاصلاح يركز على مجموعة خطوات كأولوية في تحقيق الاصلاحات منها تعديل قانون الانتخابات ليوفر فرصة حقيقية لخيارات الناخبين ويفرز تمثيل حقيقي لإرادة المواطنين، بمنح المقعد للمرشح الاعلى أصواتا ثم الذي يليه وهكذا بغض النظر عن الانتماء للقوائم، بالاضافة الى إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات بعيدا عن المحاصصة وهيمنة الاحزاب التي تعيد ذات الاحزاب في كل انتخابات، من خلال تكوين مفوضية تعتمد الكفاءة والاستقلالية بترشيح أساتذة جامعيين متخصصين وبمعونة الامم المتحدة لنضمن توفر جهة رقابية شفافة وحيادية تدير العملية الانتخابية”.كما اشترط ،موافقة البرلمان على اية عقود تطوير للثروات الطبيعية ومراجعة العقود السابقة وفق مبدأ تحقيق أعلى منفعة للشعب العراقي،وكذلك تأسيس هيئة مستقلة للتفتيش العام يكون لها رئيس يرتبط به المفتشون العموميون في الوزارات ويعين بمصادقة البرلمان”. وطالب بان ” يكون المسؤولون في الاجهزة الرقابية مستقلين حقاً عن السلطة التنفيذية ويكون ترشيحهم من قبل منظمات المجتمع المدني والجمعيات السياسية غير المشاركة في الحكومة وبذلك نضمن استقلال تلك الاجهزة الرقابية في اداء دورها في محاسبة المسؤولين وتدقيق عملهم ومكافحة الفساد ، فيما يؤكد الخبير في الشأن المحلي رائد حامد ان الاصلاحات لن تكون ذات طابع واقعي وملموس وانما ستكون شكلية . وأضاف حامد في تصريح لـ “عين العراق نيوز” ان اعتزال المرجعية من الادلاء برايها بالجوانب السياسية دليل على امتعاضها من عمل الاحزاب المدعية وصلها بالمرجعية. وبين حامد ان تفعيل المصالحة الوطنية امر ضروري وان لا تتم المصالحة بين أطراف مشتركة بالسلطة ، مشيرا الى ان المصالحة الحقيقية تكون بين من هم داخل العملية السياسية وخارجها للاسهام في حقن دماء الناس والمشاكل الاجتماعية. وأكد حامد ان “الكتل الممثلة للمرجعية لا تستطيع الإصلاح لعدم تطابق رؤاها بشان الاصلاح”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.