اتحاد أدباء البصرة يناقش كتاب (الحرس القومي) للباحث فائز الخفاجي

مكجخحج

اتحاد أدباء البصرة يناقش كتاب (الحرس القومي) للباحث فائز الخفاجي

نظم اتحاد الأدباء والكتاب في البصرة وضمن نشاطه الأسبوعي جلسة نقاشية للباحث فائز الخفاجي حول صدور كتابه عن الحرس القومي ودوره الدموي في العراق. وقال الباحث الخفاجي لراديو المربد إن مضمون كتابة كان يخص دراسة ظهور أول مليشيا بعثية أسسها حزب البعث في العراق بعد الثامن من شباط 1963 ودورها الأساسي في قتل أعضاء الحزب الشيوعي وتصفية العديد من الكوادر الثقافية. فيما قال رئيس اتحاد الأدباء والكتاب في البصرة كريم جخيور إن المحاضرة كان تخص قتل أعضاء حزب كان لهم دور أساسي في الثقافة العراقية. مبينا أن الثقافة العراقية ثقافة يسار وقد نشأ وترعرع أكثر الأجيال في أحضان الشيوعيين وفق قول جخيور للمربد، مشيراً إلى إن الأعضاء المثقفة قد تم تقتيلهم وتصفيتهم على يد الحرس القومي في العراق . في المقابل أبدى بعض الأدباء والكتاب عن إعجابهم بالجلسة التي وصفوفها بالحيوية لكونها تحدث وعرضت منعطف تاريخي مهم في تاريخ العراق. وقال الباحث قاسم حنون للمربد إن فترة ظهور الحرس القومي هي لحظة لتأسيس العنف في المجتمع العراقي لكون الحرس هم مدنيين ويقومون بمهام بوليسية تتمثل بالتحقيق والتصفية والقتل.

نادي القصة …غربة وقصة أخرى

في الأمسية الأولى لنادي القصة هذا العام في ستوكهولم، وهي الثانية التي يقيمها إتحاد الكتاب العراقيين في السويد، كان فرات المحسن في غربته وهنينغ مانكل في زيارته إلى فالاندار، هما ضيفا هذه الأمسية، التي امتدت لأكثر من ساعتين، ما بين قراءة النصوص وتداخلات الحاضرين، وقد بدأها الكاتب فرات المحسن في قصة (غربة)، برسم صورة ذات بعدين، تفصل بينهما سنواته الستين، في صباح سويدي بارد، تناثرت فيه نتف الثلج على العشب، وتلاشت عند ملامستها الجدران، لتبحر به بعيداً .. بعيداً وترسو عند شواطئ الذاكرة، حيث الشط واللبط ونداءات النساء، قبل أن توخز الغربة أحلامه الندية، ليصحو على صفير الريح في شيخوخة الشجر، لوحة أدبية أكثر من كونها قصة قصيرة، إنها غربة الروح والجسد.”أصحو فجراً وفي وهدة الروح، أتلمس العشب الندي المرمي أمام نافذة شقتي. أتضرع للأفق المغلق الهابط بوحشته جواري، ونتف الثلج تهبط مترنحة بتؤدة فوق الحاجز الخشبي. نثار الثلج ألملمه وسادة رخية، وشاحاً من لعل وأين. شيء من الذاكرة يثقب ذاك الصمت، الصمت أكبر من صوتي، يخال ليّ أن الشفق المرمي في البعيد وحيداً، مستنزفاً، ثقيل الخطى كان”. هذه صورة الخواء النفسي لدى الإنسان، كما جسدها المحسن في غربة الوجع والألم، ليكمل اللوحة بصورة التمني، ويتوسل الكلمات: ممكن … ممكن. “ممكن.. أرى ضوء الشمس يتسلل رويداً رويداً ويمسد جدران غرفتي الصماء. تنقلني خضرة الحقول لتلك المدن الصاخبة، هناك حيث بدأ أصحابي لعبتهم الأولى دون حساب، هناك حيث يلبط جسدي رخياً خفيفاً في غمر الشط وتناديني بخوفها أصوات حشد نساء، لا تبتعد أيها الشيطان الصغير. فأضج ضحكاً وألبط ألبط، ألبط في البعيد .. على غفلة لكزتني الغربة: لا تذهب بعيداً”.الكاتب فرات المحسن: مواليد عام (1949) في قلعة سكر، خريج جامعة بغداد كلية الآداب قسم اللغات الأوربية (اللغة الروسية)، منذ انتقاله إلى السويد بداية أعوام التسعينات من القرن العشرين، شارك في العمل التطوعي لعدد من منظمات المجتمع المدني العراقية، مارس العمل الصحفي رئيساً وسكرتيراً لتحرير بعض المجلات الشهرية والدورية، التي كانت تصدر عن بعض مؤسسات المجتمع السويدية ذات الأصول العراقية، مهتم بالشأن السياسي الاجتماعي والثقافي العراقي، أصدر مجموعته القصصية الأولى (فيما تبقى) عام (2010)، له مجموعة قصصية جاهزة للطبع، ينشر قصصه في الأبواب الثقافية للمجلات والصحف العراقية والمواقع الالكترونية.الكاتب السويدي هنينغ مانكل، كان حاضراً بعطائه الثر، وبمواقفه الإنسانية المتميزة، وبرحيله المفاجئ عن عالمنا، في قصة واقعية، غلب عليها حسه الدرامي، واشتغاله المسرحي والسينمائي، لتبتعد قليلاً عن السرد القصصي، وتقترب من أطراف الرواية المعاصرة، في (زيارة إلى فالاندر)، يسلط الضوء فيها على برودة العلاقات الأسرية في السويد، البلد الأكثر برودة في الشمال الأوربي، حيث أدرك فالاندر أخيراً، بأن مشاغل الحياة أبعدته عن أبيه كثيراً، في وقت لا يجدي الندم فيه نفعاً، ولا يمكن للدموع أن تغسل أوحال الزمن، وقد كان الكاتب كريم السماوي، موفقاً جداً في ترجمة هذه القصة الرائعة.”الابن فالاندر: صار واضحاً أننا سنغادر إلى ايطاليا. وسآتي إليك خارجاً بأسرع ما أستطيع. الأب: ربما ستكون رحلة لطيفة. المرء لا يعرف بالضبط. غادره فالاندر وذهب إلى الفتاة في مركز الاستقبال، قال لها: أطلب من لطفكِ. يبدو من المناسب تماماً أن تسمحي لوالدي بالانتظار هنا من أجلي. عاد إلى غرفته. فجأة لاحظ أن الدموع تغمر عينيه. فعلى الرغم من العلاقة المتوترة والمتأثرة بضمير سيء مع والده، فقد شعر بحزن عميق يلفه وهو يغادره بعيداً. وقف عند النافذة ونظر نحو الخارج فبدا طقس الصيف الجميل”.هنينغ مانكل (1948 – 2015) روائي سويدي، اشتهر برواياته البوليسية، كما أنه مخرج سينمائي وكاتب مسرحي، وقد تحولت بعض رواياته إلى أفلام سينمائية، كتب للأطفال واليافعين وكتب القصة القصيرة، ونال عن أعماله جوائز عديدة، وقد تـرجمت كتبه إلى أكثر من (40) لغة عالمية منها اللغة العربية، مثل: رواية (قاتل بلا وجه) ورواية (الكلاب في ريغا)، اللتان ترجمهما الكاتب مهدي صالح المالكي، ورواية (سر النار) التي ترجمها الكاتب جاسم الولائي، وتدور أحداثها في موزمبيق، البلد الذي يعشقه مانكل، وقد تبرع هنينغ عام (2007) بمبلغ (15) مليون كرونة سويدية، لصالح منظمة قرى الأطفال (SOS)، لقرية (شيمويو) غرب موزامبيق، كما تبرع بمبالغ كبيرة لمنظمات خيرية أخرى، معنية بمكافحة الفقر، مثل منظمة (يد بيد)، وكان مانكل على متن “أم أس صوفيا”، إحدى السفن التي شاركت في أسطول الحرية، الذي حاول كسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة عام (2010)، وبعد مداهمة الأسطول من قبل القوات الإسرائيلية، تم ترحيل مانكل إلى السويد. وقد دعا فيما بعد لفرض عقوبات دولية على إسرائيل، وقيل وقتها أنه ينظر بمسألة إيقاف الترجمة العبرية لكتبه.

نادي السرد يحتفي بالروائي صادق الجمل

احتفى نادي السرد في الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق بالروائي صادق الجمل لصدور روايته ” لا الناهية “. وشهدت الجلسة التي اقيمت في القاعة الجواهري بحضور عدد كبير من النُقاد والروائيين العراقيين. وافتتح الجلسة الناقد زهير الجبوري قائلاً “لكل مبدع عراقي بصمة خاصة وحضور مميز ومشروع أدبي خاص ، واليوم يستضيف نادي السرد روائيا وقاصا كرس جهوده لمنجزاته وأدبه حتى أصدر العديد من الروايات المميزة والتي اختلفت بموضوعاتها “وأضاف الجبوري ” إن لصادق الجمل باع طويل في التجربة الأدبية والروائية ، وإنه من الذين حاولوا تطوير الجانب الروائي بصورته العامة وذلك من خلال تشكيل ملتقى اتحاد أدباء المتنبي ولديه العديد من الأعمال الدرامية التي تميزت بالجانب السردي الروائي .” وفي حديثٍ للمحتفى بهِ قال ” لقد انتهجت الأدب منذ طفولتي ، وكان هنالك شيخ حكيم في محلتي ينصحني بقراءة الكتب لكبار الكتاب العرب أمثال إحسان عبد القدوس ونجيب محفوظ ، إضافة إلى مؤلفين عالميين . “وذكر الجمل قائلاً ” في بداياتي انتهجت الأدب المسرحي فكتبت رواية مسرحية لم تُشكل علامة بارزة في مسيرتي الأدبية وخاصةً إنها جاءت تقليدا للمسرح المصري . “

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.