ازمة الإقليم ترغمه على قبول شروط الحكومة وامريكا مازالت ترفض الاستفتاء

669134810

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
أعلنت حكومة إقليم كردستان عن استعدادها لتسليم إنتاجها النفطي للحكومة الاتحادية مقابل تأمين دفع جميع رواتب الإقليم ، فيما ابدت حكومة بغداد تجاوبها بشكل مبدئي مع مقترح الاقليم كمحاولة لحلحلة الخلافات بين حكومتي المركز والإقليم ، الأمر الذي يراه مراقبون بأن الاقليم سيلجأ الى حكومة المركز عندما يستنفد جميع خياراته ولم يبقَ له سبيل سوى بغداد وبالتالي فأنه على حكومة العبادي في حال موافقتها على المقترح الكردي بشأن الرواتب عليها ان تملي شروطها على الاقليم وفق الدستور وعدم اعطائه حرية التجاوز على الدستور وفق ما يحلو له.
هذا وفشل رئيس اقليم كردستان في حشد الرأي العام الدولي والإقليمي لإعلان دولة كردستان المزعومة بعد جولة الى دول اقليمية وأوروبية عدة مما اضطره للعودة الى الحكومة المركزية لحل قضية رواتب الموظفين هناك التي تهدد بإزالته من منصبه ، وفشل بارزاني في الحصول على التأييد الدولي أكده نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية مارك تونر، الذي قال في رده على سؤال بشأن اجراء استفتاء في اقليم كردستان ، ان موقفهم لم يتغيّر حول هذا الموضوع ، وأنهم مع وحدة الاراضي العراقية. وقال تونر: نحن دائما كنا واضحين وصريحين ، ولم نغيّر سياستنا بأننا ندعم عراقاً، موحداً، فيدرالياً، محايداً، ديمقراطياً.
وأعلنت حكومة كردستان عن استعدادها لتسليم إنتاجها النفطي للحكومة الاتحادية مقابل تأمين دفع كافة رواتب الإقليم ، مؤكدة أهمية مواصلة الحوار وتنفيذ الالتزامات القانونية مع الحكومة الاتحادية على أسس المصلحة المشتركة. وقالت رئاسة حكومة كردستان: “حكومة كردستان تعلن عن قبولها بالمقترح الذي قدمه رئيس الوزراء حيدر العبادي بتأمين جميع رواتب موظفي إقليم كردستان البالغ عددهم مليون وأربعمائة ألف شخص”، مبينة أن “الإقليم يحتاج شهريا إلى 890 مليار دينار لدفع الرواتب ومنها 336 مليار دينار لقوات البيشمركة”. وأكدت حكومة كردستان “أنها مستعدة في المقابل لتسليم جميع إنتاجها النفطي للحكومة الإتحادية”، مشددة في الوقت نفسه على أهمية “مواصلة الحوار وتنفيذ الالتزامات القانونية مع الحكومة الاتحادية على أسس المصلحة المشتركة وضمان المستحقات القانونية والمالية من الواردات الاتحادية وفق الدستور العراقي”.من جهته يقول النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود: اقليم كردستان أو بالأحرى حكومة بارزاني يتصرفون بشكل بعيد كل البعد عن الحكومة الاتحادية ويتعاملون مع الحكومة بانتقائية فهم يقبلون بمواد الدستور التي تناسبهم والتي لا تناسبهم لا يعملون بها . وقال الصيهود في اتصال مع “المراقب العراقي”: على رئيس الوزراء حيدر العبادي ان يلزم الاكراد بالالتزام بالدستور العراقي والالتزام ليس انتقائياً بما فيها شرعية وعدم شرعية رئيس الاقليم وبالتالي فعليه قبل ان يعقد معهم اية اتفاقات ان يملي شروط حكومة بغداد على كردستان وبعدها تنفذ الاتفاقيات . وأضاف الصيهود : اقليم كردستان يصدر 800 الف برميل يومياً لذلك عليهم دفع مستحقات هذا النفط بالإضافة الى تسليم المستحقات والمتعلقات المالية على اقليم كردستان من أموال المنافذ الحدودية وبعدها تدفع الحكومة الاتحادية مبالغ رواتب الموظفين . واستبعد الصيهود ان يلتزم الاقليم بالاتفاقيات مع بغداد فهو يسعى الى تحقيق أهدافه بعيداً عن العراق وبالتالي ما الجدوى من الاتفاقات اذا كان الطرف الآخر غير جاد في التعامل ويسعى لتحقيق مصالحه الشخصية والحزبية . يذكر ان المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء سعد الحديثي أكد أن رئيس الوزراء حيدر العبادي ابدى تجاوبه “بشكل مبدئي” مع مقترح حكومة اقليم كردستان الخاص بتسليم عائدات النفط الى المركز مقابل اطلاق رواتب موظفيها. وقال الحديثي: “العبادي ابدى تجاوبه “بشكل مبدئي” مع مقترح حكومة اقليم كردستان بشأن تسليم انتاجها النفطي مقابل دفع رواتب موظفي كردستان”. وأضاف الحديثي: “العبادي اشترط تسليم الانتاج النفطي بشكل فعلي الى الحكومة المركزية ، مقابل تأمين رواتب موظفي كردستان”. وبين: “العبادي طلب اجراء عملية تدقيق بشأن أعداد الموظفين قبل القيام بإطلاق التخصيصات المالية”. وشدد الحديثي على أن “بغداد ستكون جاهزة لإطلاق قيمة 17% تنفيذاً لقانون الموازنة الاتحادية الذي ينص على ذلك ، مقابل قيام كردستان بتزويدها بالعائدات النفطية”. وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد وعد بتسديد رواتب موظفي كردستان شريطة أن يمنح الاقليم نفطه إلى وزارة النفط لتشرف على تصديره وبعد ذلك يتم تدقيق اسماء الموظفين الفعليين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.