صمت سني وكردي على إيقاع أمريكي..تفرد العبادي بمشروعه يثير حفيظة حلفائه والمجلس الأعلى يدعو للعودة الى خيار «المالكي» بتشكيل حكومة الأغلبية السياسية !!

فقففف-1

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
يبدو ان السيد العبادي قد فاجأ الكتل السياسية بمطالبته بتغيير وزراء كابينته وتشكيل حكومة تكنوقراط , وهذا أثار حفيظة الكثير من تلك الكتل التي عدّته تفرداً في القرار, لعدم استشارتهم من قبل رئيس الوزراء قبل اطلاق مشروعه الجديد الذي يهدد مكاسب الكتل السياسية التي حصلت على الكثير من المناصب بموجب حكومة الفريق المنسجم التي ترأسها العبادي منذ عام ونصف العام.
اذ اظهرت الكتل السياسية اعتراضاتها الضمنية على تلك الاصلاحات , ما دفعها الى التلويح بتشكيل حكومة الاغلبية السياسية التي طالبت بها كتلة دولة القانون قبل تشكيل الحكومة الحالية , والتي جوبهت برفض من قبل أغلب الكتل السياسية , اذ دعت كتلة المواطن الى تشكيل كتلة اغلبية سياسية بعد التغيير في الكابينة الوزارية الذي دعا له العبادي ، إلا ان الكتل التي صمتت ازاء تلك التغييرات ولم تبدِ اي اعتراض أو ممانعة هي تحالف القوى والقوى الكردية المشاركة في العملية السياسية, التي لم يصدر منها أي موقف واضح تجاه مشروع رئيس الوزراء العبادي بتغيير الكابينة الوزارية.
ويرى مراقبون بان طرح العبادي هذا المشروع جاء بدعم من جهات لها تسلط على القرار السياسي العراقي , لافتين الى ان عدم دراية الكتل السياسية الداعمة للعبادي بهذا المشروع وصمت الكرد والسنة على تلك المتغيرات هو دليل واضح على ذلك.
النائب عن كتلة بدر حنين قدو أكد في حديث خص به “المراقب العراقي” ان الاعتماد على القوى السياسية في تغيير الكابينة الوزارية لن ينجح المشروع, عاداً السبب وراء ذلك هو عدم موافقة تلك الكتل على خسارة مناصبها الوزارية في حال أخذ رأيها بالتغيير الوزاري.
منوهاً الى ان الدليل على ذلك بان الكتل السياسية ابدت موافقتها على المشروع لكنها دعت في الوقت نفسه الى ان يكون عادلاً بين جميع الكتل.مبيناً ان العبادي من الضروري ان يحصل على تأييد البرلمان لان المشروع اذ لم يكن له غطاء سياسي لن ينجح.وأشار قدو الى ان الكتل السياسية التي دعمت المحاصصة طوال السنوات المنصرمة لن تقبل بالأغلبية السياسية , حتى وان طالبت بها اليوم , لان المصالح السياسية الفئوية لتلك الكتل لا يمكن تجاوزها بسهولة. وتابع: الحل الامثل في نجاح المشروع هو اقالة الكابينة الوزارية الحالية كلها , وإعادة تشكيلها من جديد , حتى لا تكون على حساب فئة دون أخرى.من جانبه يرى المحلل السياسي منهل المرشدي بان اصلاحات العبادي جاءت قبل ساعات قليلة من سفره الى ايطاليا وألمانيا , مرجحاً ان تكون رسالة أراد حملها الى المجتمع الغربي , لأنه لم يجد هناك ما يواجه به الوضع المأساوي والشائك للعملية السياسية وما وصل اليه الوضع العراقي المتأزم اقتصادياً وسياسياً. لافتاً في حديث خص به “المراقب العراقي” الى ان البعض يقرأ هذه الاصلاحات بأنها جزء من الاملاءات الامريكية على العبادي التي وضعت عليه سلفاً, لاسيما وانه غظ الطرف عن أمور كثيرة , لذلك الكل يأخذ اجراء العبادي بالشك والريبة.
منوهاً الى ان بعض الكتل السياسية ايّدت هذه الاصلاحات وتدعو للوقوف معها , في حين ان الاصلاحات الحقيقية التي لاقت دعماً من المرجعية الدينية والشارع العراقي بقيت فقط حبراً على ورق.وتابع المرشدي , بان شركاء العبادي في التحالف الوطني هم من وقفوا بالضد من هذه الاصلاحات , وعلى رأسها تأتي تصريحات المجلس الأعلى الذي دعا الى اقالة العبادي كجزء من المشروع المطروح أو ما أعلنته كتلة الأحرار من برنامج اصلاحي , لذلك فان العبادي أمام مأزق من التحالف الذي ينتمي له.
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد أعلن عن حزمة اصلاحات جديدة تتضمن تغيير الكابينة الوزارية بوزراء تكنوقراط قبل توجهه الى حضور مؤتمر ميونخ للأمن.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.