إستعـادة 500 مليـار دينـار لخزينـة الدولـة.. والسياسيـون سبـب الازمـة الماليـة

أكد مكتب المفتش العام لوزارة المالية، امس الأربعاء، اعادة 510 مليارات دينار عراقي الى خزينة الدولة كانت قد رصدت في مخالفات وتجاوزات على المال العام خلال العام الماضي. وقال مكتب المفتش العام في بيان انه “من خلال التحري والتدقيق الذي يتولاه بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة بشأن رصد المخالفات واتخاذ الاجراءات المقتضية بشأن التجاوزات على المال العام تمكن المكتب من استرداد أكثر من 510 مليارات دينار للخزينة العامة للدولة خلال سنة 2015”. وأضاف البيان ان “المبالغ المذكورة مستردة على اثر مخالفات وتجاوزات على المال العام ضمن قطاعات المصارف والجمارك والتقاعد والضرائب وعقارات الدولة وغيرها”. واشار مكتب المفتش العام الى ان “هناك مبالغ اخرى تقدر بـ(67) مليار دينار موصى باسترجاعها مع وجود قضايا تمثل مبلغا قدره (41) مليار دينار قيد التحقيق ومبالغ تم منع هدرها تقدر بـ(38) مليار دينار”. من جانبه عزا خبير اقتصادي التدهور المالي الحاصل في مؤسسات الدولة الى سوء الادارة الاقتصادية التي ينتهجها بعض المسؤولين في البلاد. وقال الخبير عبد الحسن الشمري في تصريح ان سوء الادارة الاقتصادية وحتى السياسية هي من الاسباب الرئيسة في تردي الوضع المالي العراقي كون اغلب هؤلاء المسؤولين لايفقهون شيئا في علم الاقتصاد وكيفية تسيير امور البلاد المالية بما ينسجم مع حقيقة ما يمتلك من ثروات طبيعية وصناعية. واضاف ان “الموازنة الحالية لا تكفي لسد رواتب الموظفين لانها بنيت على اساس ان سعر برميل النفط الواحد بـ 45 دولارا بينما ان سعره الان يتراوح بين لـ20 الى 25 دولارا ما ادى الى خلق ازمة حقيقية في عملية تأمين رواتب الموظفين”، مشيرا الى ان “الموازنة العراقية لهذا العام وضعت دون اهداف محددة مع غياب التخطيط والمنهجية”. وفشلت كل من السعودية وقطر وروسيا وفنزويلا في الاتفاق على تخفيض الانتاج النفطي للسيطرة على اسعار النفط التي تشهد تدنياً مستمراً، ولا سيما بعد اعلان ايران انها لن تخفض انتاجها بعد رفع العقوبات الغربية عنها، فيما اعلن العراق استعداده الكامل للاتفاق على تخفيض الانتاج. وقرر وزيرا النفط الروسي والقطري السفر الى طهران للاجتماع بوزير النفط الايراني لانقاذ السوق من الانهيار.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.