أسرع الطرق للكسب الحرام

جواد العبودي

أينما وجد الموجب وجد السالب وأينما يتواجد الصالح لا بُد من طالح وهكذا دواليك هي الحياة وللتنويه عن الحديث ولو بالنُزر اليسير لا بُد من شواهد من غير رتوش لأن الاحداث هي من تُرشدُنا إلى السبيل والغاية ولعل الاحداث السياسية المريرة العجفة التي عصفت في بلاد الرافدين ما بعد سقوط الصنم المقبور أفرزت الكثير من السلبيات وتوغلت داخل نفوس البعض من غير إستئذان بل ومحورت الكثير من التركيبة السايكولوجية لإنسان ما بعد الاحداث وأفرزت الوقائع رائحة السُحت الحرام بقوةٍ لتُزكم ألانوف والحتوف للكثير من أبناء المُجتمع العراقي النبيل وللكسب الحرام أعوانه ومُناصروه ويُمكن الكسب بطُرقٍ كثيرة لا يشذُ أنبلها عن قاعدة ألالتاف والتحايُل وسقوط ماء الوجه وهو موجود مُنذُ القدم ويُمكنهُ التعايش مع ألاحداث للمكان والزمان وما أنا بصدده ألان هو الحديث عن ظاهرة بعض المُشعوذين والمُشعوذات التي إستفحلت بشكلٍ كبير ومُلفت للنظر وخصوصاً بعد سقوط النظام العفلقي المقبور في أذار من العام 2003 حيث كشفت لنا ألاحداث الواقع المُزري للكثير من الضواري الشرسة المُتعطشة لأكل الحرام من غير عناء أو كد حيث أنتشرت دور وأماكن الكثير من العرافين والمُشعوذين (الفتاح فال) لكلا الجنسين في بغداد وبعض المُحافظات العراقية ممن يحترفون هذا العمل المُشين ألاخوث الذي يجني أصحابه الكثير من المال الحرام والضحك على ذقون ممن يُذعنُ لهؤلاء النفر الضال العقيم الذين ينتهجون في عملهم المُخزي هذا كُل ألاعمال الشيطانية الوضيعة الرخيصة من سحرٍ وشعوذةٍ ودجل وكأننا نعيش اليوم جهالة وتخلُف العصر الحجري والطامة الكُبرى هي أن بعض الفضائيات العراقية والعربية المُنتفعةُ من هؤلاء المُشعوذين تتبنى نهجهُم الكاذب هذا وتُظهرُ الكثير منهم بلقاءاتٍ يوميةٍ أو إسبوعية للحديث والتحدُث عن إنجازاتهم في هذا المجال بل وتجعل أحدهُم البطل المُهوال الذي لا يُجارى في عمله البليد هذا فأنا لا أُريد التشهير بهولاء الخارجين عن جادة الصواب ولا أُلقي بالقدح أولاً عليهم بقدر عتبي ألاول وألاخير على الكثير ممن يرتادهُم وعلى كُل المُستويات ضعافها وسمانها من أصحاب العقول النخرة المُتمارضة العرجاء وخاصةً زوجات الكثير من التُجار وأصحاب المُرتبات الشهرية المليونية الفارهة ممن يتقلدُ البعض منهُم السيادة والريادة في بعض الوزارات ودوائر الدولة وحواضنها ناهيك على إرتياد بعض الشخصيات السياسية والمُجتمعاتية من أصحاب الوزن الثقيل للكثير من أماكن النسوة اللواتي يتفننٌ بأفراغ الجيوب وستر العيوب من غير عناءٍ أو تعب والنتيجةُ هي ضرب السُحت بالسُحت وكما يقول المثل الدارج (الياكله العنز إيطلعه الدباغ) وما عسانا أن نقول لهؤلاء الصنف المُلبد بالحرام ومُرتاديهُم الصنفُ المُثقلُ بالغباء والجهل سوى القول (مال اللبن للبن ومال الماي للماي) والعاقل يفتهم وهؤلاء الدجالون لا يقلون شأناً عن الدواعش بكل مُسمياتهم اليوم فالدجال الذي يتسببُ في الضحك على الذقون وسرقة الاموال بطُرقٍ مُلتوية حقيرة هو لا يختلفُ إطلاقاً في العقوبة الالهية التي تنتظرهُ ولو بعد حين عن ربيبه الزاني والقاتل للنفس البريئة المُحترمة بل هو يقفُ إلى جنب الحمير من الدواعش الذين يُشاطرونه الهوى والدسائس في الرعيل الاول حيث جهنم واليوم ومن المؤسف باتت هذه الظاهرة المُعيبة يُروجُ لها الكثير من المحسوبين على الاعلام من خلال بعض الفضائيات التي يمتلكُها هؤلاء المُشعوذون الدجالين ولكن الطامةُ الكُبرى بأن الضمور الفكري بات هو الأخر يُغلفُ ادمغة الكثير من رواد تلك الخُزعبلات الواهية التي تُشكل الغباء المُفرط بعينه لمن سار في ذاك المسار الذي هو اكيد طريق اهل البلادة والضياع وضعاف النفوس ممن لا يمتلكون من الايمان الالهي قيد انملةٍ لكن هكذا هي الحياة اليوم لدينا للأسف الشديد وكما يقول المثل الدارج (رزق البزازين على المعثرات) ولعن الله كل من اراد السوء بأبناء جلدته وخصوصاً بُسطاء الناس الذين لا حول ولا قوة لهم وقد اورُبما بات اللبيب يُدرك بأن وراء هؤلاء الدجالين يقفُ البعض من العتاوي والمُتنفذين الذين يرتبطون باللوبي الصهيوني من اجل دفع ما يُمكن دفعهُ من المجتمع العراقي الطيب إلى جادة الهاوية والجهل من اجل تشويه الصورة الحسنة الجميلة للمجتمع العراقي للإنتقاص من هيبته ووقاره وما خُفي كان اعظم .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.