يقين قاطع لا ترقى إليه شكوك السيد «نصر الله» يدعو أمريكا وإسرائيل وتركيا وحلفاءهم في الخليج إلى الحرب الأخيرة

ffff

المراقب العراقي – بسام الموسوي
لطالما عرف خط المقاومة في لبنان المتمثل بـ”حزب الله” وزعامة السيد نصر الله, بخطابه الوضح ومصداقيته العالية, رغم المحاولات الشرقية والغربية الساعية الى إظهار الصورة بصيغتها المعكوسة, حتى وصل الامر الى مواقع التواصل الاجتماعي التي شنت حملات ضد الصفحات الشخصية التي تحمل صورة الامين العام لحزب الله سماحة السيد نصر الله, وما سبقها من حملات على القنوات الفضائية الداعمة لمحور المقاومة مثل قناة “الميادين” وقناة “المنار” وكل المفاصل الداعمة لقوى الممانعة سواء كانت اقتصادية ام اعلامية ام حتى اجتماعية, ورغم هذه المحاولات مازال هذا المحور ينتقل من انتصار الى انتصار, وفي إحتفال نظّمه “حزب الله” في الذكرى السنوية للقادة الشهداء في مجمع سيد الشهداء في ضاحية بيروت الجنوبية, فقد أكد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله على أن قادتنا هم جزء من معركتنا المفتوحة مع العدو والمشروع الاميركي الصهيوني، وأننا “نحيي ذكرى القادة كل عام لنستمد منهم الصبر والثبات في مواجهة التحديات القائمة والقادمة، ونحن ببركة قيادتهم وتوجيهاتهم وجهادهم وتضحياتهم ودمائهم انتقلنا من نصر الى نصر وذقنا طعم العزة والكرامة” وتابع أنه “في كل سنة تعقد مجموعة مؤتمرات بالكيان الاسرائيلي ويحللون تطورات المنطقة ويطرحون تقديرات ويقدمون توصيات للحكومة لتعمل على اساسها بما يخدم مصالح “اسرائيل”، نتائج الخلاصات هذا العام متقاربة ومن هذه الخلاصات, الاسرائيليون يعدّون أنهم أمام فرصتين وتهديدين، الفرصة الاولى هي تشكل منلاخ مناسب لاقامة علاقات والدفع بتحالفات مع الدول العربية السنية وهذا وفق تعبير “الاسرائيليين” تكتل الدول السنية والدفع بتحالفات معها تكون في مصلحة اسرائيل ومستفيدين من تفاقم المواجهة بين الدول العربية السنية وايران، الفرصة الثانية هي امكانية تغيير النظام في سوريا، بالتعبير الحرفي “سقوط النظام في سوريا سينزل ضربة قاسية بمحور المقاومة والجيش السوري سيصبح من المشكوك بقدرته المشاركة بأي مواجهة عسكرية مع اسرائيل” ويرى الدكتور “علي الجبوري” بأن خط المقاومة كعادته يعي المشروع الامريكي الاسرائيلي في المنطقة وما يراد لها من خطط التقسيم وحول قول السيد نصر الله “إن الذي يمنع اسرائيل من الحرب هو وجود مقاومة وحضن للمقاومة هو شعبها ومعها جيشها الوطني مقاومة قادرة على ان تمنع الاسرائيلي من الانتصار” يقول الجبوري في حديثة لـ”ألمراقب العراقي” أتفق مع وجهة نضر السيد نصراللة حول المواجهة مع أسرائيل, لأنهم جربوها وكانت نتائجها ألسياسية والاقتصادية والنفسية قاسية على أسرائيل شعباً وحكومتاً وبالتالي فأن اسرائيل سوف تفكر بدل المرة الف قبل الاقدام على مثل هذه الخطوة, وتابع ألأستاذ الجبوري في حديثة “للمراقب العراقي”, بأن الرأي العام داخل اسرائيل أكثر تسليما بكلام السيد نصر الله من قادة الكيان وبالتالي فأن حديث السيد نصر الله المقنع عن كارثية الحرب على “تل ابيب” فيما لو تجرأت إسرائيل وفتعلتها, سيدفع بالرأي العام ألإسرائيلي ألى الضغط على حكومته بعدم الاقدام على مثل هذا الامر, مشيراً إلى أن حزب الله لايسعى الى الحرب لكنه جاهز لها, وحول قول سماحة ألسيد نصر الله ان “اسرائيل تلتقي بقوة مع السعودي والتركي على أنه لا يجب ولا يجوز أن يسمح بأي حل يؤدي الى بقاء الاسد ونظامه حتى لو حصل تسوية ومصالحة وطنية سورية سورية، هذا الامر مرفوض سعوديا وتركيا وإسرائيليا لذلك هم يعطلون المفاوضات ويعيقون ذهاب الوفود، ويضعون شروط مسبقة ويرفعون الاسقف التي لم تعد قبولة اوروبيا وأميركيا، ولا مشكلة لهم باستمرار الحرب، ويعدّون أي مصالحة وطنية خطرا يرفضونه وخصوصا على اسرائيل” يرى ألدكتور الجبوري بأن المنطق يرفض التوجه السعودي في فتح الملف السوري, حيث ان الرياض أصيبت بالضعف التام, أقتصاديا وعسكريا وأنها تعاني من الضعف الداخلي وثورة شعبية قد تنفجر في كل لحظة ناهيك عن الفشل الذريع الذي اصيبت به السعودية في اليمن, وهذا ما أشار اليه وزير الدفاع الامريكي “اشتون كارتر” عندما نصح السعودية بـ “عدم فتح الملف السوري وهي غارقة في اليمن” , وبالنسبة للدعوى التركية في اجتياح ألأراضي السورية أشار الجبوري في حديثة لـ”لمراقب” بأن الاتراك غير قادرين مع السعوديين الى الاقدام على مثل هذه الخطوة التي ترى فيها أمريكا بأن فشلها يعني خسارة الشرق المتوسط بكل مقدراته لصالح الروس والإيرانيين ومحور المقاومة بلا منافس, وتحدث السيد نصرالله على ان الهزائم التي منيت بها الجماعات الارهابية في سوريا دفعت بالسعودية وتركيا الى الحديث عن تدخل بري لمحاربة “داعش” وضمن الائتلاف الدولي بقيادة أميركا، وهذا تطور مهم جدا سواء حصل أو لم يحصل، قائلاً إن رهان السعودية وتركيا على التدخل البري ليس لمواجهة “داعش” بل لتكون موجودتين على طاولة المفاوضات حول سوريا أو لمواصلة تسعير الحرب السورية وانتقد السيد نصرالله السعوديين والاتراك، عادّاً أنهم جاهزون لأن يأخذوا المنطقة الى حرب اقليمية وعالمية وليسوا جاهزين على الاطلاق بان يقبلوا بتسوية حقيقية في سوريا وهذا ما يظهر مستوى الحقد الاعمى وجزم السيد نصرالله أنه حيث يجب أن نكون سنكون نصنع إلى جانب الجيش السوري الإنتصار بعد الإنتصار.بين الرئيس والسيد … الأسد هو سيد قراره والسيد هو رئيس قراره منذ أعلن الناطق باسم ما يسمى قوات الحلف السعودي «أحمد العسيري» نية بلاده خوض غمار حرب برية في سوريا ليطفئ لواعج مليكه المشفق على حال المسلمين، انهال إعلام النفط علينا بما لا يُعد ولا يُحصى من أوراق القوة وجوانبها التي تمتلكها المملكة، وأن جيشها امتلك القوة من أطرافها والعزة من نواصيها، حتى أن أحدهم على قناة روسيا اليوم وبعد أن قال مشكورًا على تواضعه «أن المملكة لا تريد حربًا مع روسيا ولا غيرها»، بأنّ مملكته تمتلك القنبلة النووية بل وأنها أجرت التجارب الناجحة، ولكنه ولدواعٍ أمنية يعرفها الأمنيون الاستراتيجيون لم يفصح عن مكان إخفائها وتحت أي سرير ملكي تحديدًا وهناك من يعتقد أن الضحك يميت القلب، ونرجو منه التوجه باعتقاده هذا لآل سعود، حيث أنهم يمتلكون فائضًا نفطيًا هائلًا لتسخيره في شراء «الأراجوزات» وتوزيعها في كل المواقع الرسمية والإعلامية، فيستثيرون خلايانا ويستفزون عضلاتنا المسؤولة عن الضحك، المهم أن كل هذه القوة المفرطة لدى الجيش السعودي والمنتجة للضحك ليست بلا فائدة، بل يمكن تسخيرها في جلب العملة الصعبة كمنتج محلي قابل للتصدير في حال نضب النفط كمورد رئيس بالأمس أطل الرئيس الأسد ليجيب على الكثير من الأسئلة التي أثارتها هذه الإعلانات الدعائية الركيكة، فاعتبر أن هذه الكيانات الكرتونية لا تملك قرارًا لا بالكر ولا بالفر، إنما هي مجرد أدوات تنفذ المطلوب منها دونما تدبر حتى بمصلحتها الذاتية، وهذا صحيح حيث عقيدتها تنحصر بأن سيدها أدرى وأحق، وهذا يعني أن الحرب ليست معهم، وإنما هم مجرد ضحايا بُلْه لمصالح الآخرين. ولكن الحقيقة أنّ ما يلفت الانتباه في حديث الرئيس الأسد، ليس المواقف بحد ذاتها، فهي معلنة منذ بدء العدوان، إنما توقيتها وألفاظها، فبقدر ما كان الخطاب دبلوماسيًا بقدر ما كان قاسيًا، ففيه من القسوة ما يجعل خيارات العدو محدودة للشفاء من عقدة القلعة السورية، فإما الانتحار على أسوارها وإما الاعتراف بانتصارها. فحين يقول الرئيس بأن أي حلٍ سياسي مرفوض قطعيًا إن تنافى مع الدستور السوري، الدستور الذي ينص على وحدة الأرض والشعب تظللهما السيادة الوطنية، فهذا يعني أن الحديث عن هيئات انتقالية وحكومات انتقالية اتخذت خلفيات مذهبية أو عرقية أو طائفية هي مجرد هرطقات إعلامية لبيع الوهم، وهذا يُقال في الوقت الذي يحارب فيه الجيش السوري وحلفاؤه على امتداد الجغرافيا السورية إنه الذبح من الوريد للوريد لعجل اليهود المقدس»تقسيم سوريا» حتى قبل أن يفرحوا برؤيته، حيث ينتظرون من السعوديين والأتراك أن يأتوهم به على طبق بري وفيما قام الرئيس السيد بالأمس بذبح العجل، قام السيد الرئيس بسلخه وتقطيعه، فقال إنّ سوريا الموحدة والمنتصرة هي عمود خيمة المقاومة، ولن نسمح بكسر عمادها، «وإذا إجو السعوديين منيح لأنو رح نخلص مع شوية وقت وإذا ما إجو منيح لأنو رح نخلص مع شوية وقت»، وهذا يقين قاطع بالنصر لا ترقى إليه شكوك، كما أنه يقين بأن العصف المأكول سيجعل من هذا الوصف القرآني برهانًا ساطعًا على الرحمة الإلهية مقارنة بما ينتظر أُخيلدات الصحراء ومن جلبوا. كما عدّ السيد الرئيس نصرالله بأن آل سعود يفتحون بوابة من الجنون، حيث أن «إسرائيل» تروج من بوابتهم بأنها حليفة «السُنة» وحاميتهم، ولولا أن إعلام النفط جعل من العقل العربي نزيلًا دائمًا في فنادق الغريزة، لما اضطر السيد لإلقاء درس في محو الأمية على هذا النحو، حيث وصل الحال بأن يحتاج العرب لمن يقنعهم بأن «إسرائيل» عدو، أو بالحد الأدنى ليست حليف، وهذا يتم عبر إعلام سياسي وديني عنصري ومذهبي، وينطبق على المخدوعين إنّ هذين الخطابين وضعا العدوان على سوريا في مرحلة وسطى، بين الاعتراف الأمريكي بفشل العدوان وتسوية على هذا الأساس تضمن الحقوق السورية، وهذا يعني تعففًا أمريكيًا عن المزيد من الدماء، مقابل مصالح أمريكية في المنطقة لا تمس ثوابت المقاومة، وبين عناد أمريكي وحمق أدواتها يؤدي إلى حربٍ شاملة ستفضي في النهاية إلى خسارة أمريكا لمصالحها وحلفائها معًا، وبما أنه لا يستطيع أحد الجزم بالكيفية التي ستقارب بها الولايات المتحدة تلك المعادلة، فإن المقطوع به أن انتصار محور المقاومة لم يعد مجرد شعار يرفعه الحالمون، إنما أصبح واقعًا ملموسًا بكل الحواس وأخيرًا، فإنّ الخطابين يقولان لمن انتظر طويلًا رحيل الرئيس السيد وانكسار السيد الرئيس وفي النهاية فإن الرئيس الأسد هو سيد قراره، والسيد نصرالله هو رئيس قراره.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.