بيــن اليــأس والأمــل التجربة الإيرانية الولائية وأفاق المستقبل العراقي

gfff

يعرض لنا الحقل العلمي ثلاثة طروح أكاديمية متمثلة بالفرضية والنظرية والقانون. والفرضية :هي كل ما فرض بناء على مشاهدات أو قرائن ولم يتم إثباته إلى اليوم،أما النظرية :فهي كل ما أثبت جزء منه وظل جزء آخر معلقاً وحاملاً للأخذ والرد،والقانون وهو ضالتنا:كل ما تم إثابته والتسالم على صحته وأصبح من غير الممكن خرقه.وفي حقل الدراسات الانسانية يكون الأمر فيما يتعلق بالقوانين صعباً جداً فليست هنالك قوانين كثيرة في ذلك الحقل ومن الصعب إيجاد قوانين. ولكن عندما ترى فرضيات أو نظريات في الحقل الانساني تتحول إلى حيز التطبيق بشكل عملي ناجح ناجع ومستمر فيجب التوقف عندها ودراسة الأسباب التي أدت إلى ذلك خاصة إذا عرفنا أنها تتعلق بثورة كل المعطيات على الأرض تقول بأنها يجب أن تفشل ولكنها تنجح نجاحاً منقطع النظير فتتحول من حيز الفرضيات والنظريات إلى حيز التطبيق والقانون وتثبت أن مبادئها ناجحة وعلى كافة الصعد،وهذه الثورة هي الثورة الإسلامية الإيرانية بقيادة الإمام الخميني(قدس سره) والتي لولا بقاء قيادتها على يد الإمام الخامنئي(دام ظله) على ذات النهج لما ظلت إلى يومنا هذا وتحولت إلى نموذج يحتذى به لكل شعوب العالم خاصة الإسلامية منها والتي تريد التحرر من قيود الاستكبار،ولأن واقعنا العراقي واقع مرير مملوء بالفساد والفشل فإن أعين الكثير من المسلمين والموالين لمذهب أهل البيت(عليهم السلام) شاخصة تجاه تلك التجربة الرائدة..لذا كانت التجربة الإيرانية وصلاحها لواقعنا العراقي موضوع قضيتنا الحوارية لهذا اليوم والتي حاورنا فيها كلاً من الأستاذ ماجد الشويلي،والدكتور يوسف الناصري مبتدئين بالأستاذ الشويلي.ـ هل يمكن الإصلاح بمعزل عن الدين؟،وإذا كان الجواب سلباً فكيف ترون إمكانية الإصلاح وفق النموذج الديني؟،وهل تكون عن طريق مرجعية ولاية الأمور الحسبية فقط ،أم عن طريق المرجعية التي تعمل بولاية الفقيه؟.
على مستوى المنهج القرآني ومنهج رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)وأهل اللبيت(عليهم السلام) فإن الإصلاح يبدأ من النفس يقول تعالى:”إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم” وهذا على المستوى الشخص.أما على المستوى الاجتماعي فإن الله عزَّ وجل يقول:”وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ” لذا لابد أن يلجأ الإنسان إلى الله ويتوكل عليه وهذا على المستوى الشخصي والاجتماعي،يقول أمير المؤمنين(ع) في وصيته للإمام الحسن(ع):”وألجئ نفسك في الأمور كلها إلى إلهك،فإنك تلجئها إلى كهف حريز(حصين منيع) ومانع عزيز،وأخلص في المسألة لربك فإن بيده العطاء والحرمان”.وليس الأمر بالعودة إلى الله تعالى أو التوبة مقصوراً على الشخص أو على الإنسان بل هو سلوك مجتمعي أيضاً يقول تعالى:”وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون”،”يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً” لم يقل توبوا أفرادا،بل جماعة،إذ إن هنالك سلوكاً جماعياً وعودة جماعية إلى الله تبدأ من الفرد وتنتهي بكل المجتمع وهذا ما بيناه في قوله تعالى:”ولو أن أهل القرى..”. كذلك ضرب الله مثلاً في قوله جلَّ وعلا:”وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ”.لذا فالمنهج القرآني يبين أن الكفيل باستنزال الفيوضات والرحمات الإلهية.لذا فحتى الجانب الاقتصادي مرهون بالعلاقة مع السماء وعلى سبيل الامثال فإن استنزال المطر الذي يجلب الزرع والخير ويعود على المزارعين فوائد اقتصادية مرهون برضا الله،لذا فعندما تجف الارض ويتضرر الزرع فإن الأمن الاقتصادي لأي بلد سيضرب.كذلك فإن أمير المؤمنين(ع) يشير إلى ذلك في النهج إذ يقول:”ولو أن الناس حين تنزل بهم النقم وتزول عنهم النعم فزعوا إلى ربهم بصدق من نياتهم ووله من قلوبهم لردّ عليهم كل شارد وأصلح لهم كل فاسد”. أما بالنسبة للمجتمع وخاصة الإسلامي وكونه يستطيع أن يسير دون قيادة ربانية فلا يمكن أن يكون ذلك؛ لأن هذا ما درج عليه الدين والمذهب وهو من أساسات الدين الإسلامي،فكيف نرضى بأن يقال عن ديننا أو مذهبنا بأنه ناقص ولا يتمكن من ايجاد رجل يقوم بعمل رسول الله(ص) أو الإمام(ع)؟! ـ ليس من ناحية المنزلة بالطبع فمنزلة النبي(ص) والإمام(ع) ومقامهما محفوظان لا يمكن لبشر أن يبلغهاـ وإنما من ناحية تسيير أمور المسلمين والعمل بشرع الله في أرضه لأن الإمام المهدي(عجل الله فرجه) غائب.وكيف نكتفي بأن نقول إن الفقيه مسؤول عن الأمور الحسبية وهي الأمور التي عُلم بأن الله تعالى لا يرضى بفواتها إن تركت لحالها كالموقوفات العامة التي هي بحاجة الى من يتولى أمرها و لم يعين لها الواقف متولياً خاصاً،و كذلك أموال اليتامى و القاصرين الذين ليس لهم اولياء و ما شابه ذلك.لذا فليس الأمر بأن نسيّر حقوق الناس الحسبية بمرجعية دينية تقليدية فحسب تبين النجاسة والطهارة وحق فلان من الميراث وخمس فلان بل نحن بحاجة لقيادة ربانية على كل الصعد تكون على نهج أهل البيت(ع)،وهذه القيادة متمثلة في الوقت الحاضر بأجلى مصاديقها “بالولي الفقيه” الإمام الخامنئي(دام ظله) الذي يقود الناس ويتولى أمورهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.والدليل إضافة إلى الدليل العقلي الذي ذكرناه دليل روائي لسنا بصدده الآن فهو متيسر للجميع ويمكن مراجعته في كتاب “الحكومة الإسلامية” للإمام الخميني(قدس سره).وعلى مستوى الدليل الروائي مثلاً هنالك عدة أشكال ومضامين وردت عن الإمامين الباقر والصادق(عليهما السلام) منها مقبولة عمر بن حنظلة التي نصها: سألت أبا عبد الله (ع)عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة، أيحلُّ ذلك؟.فقال(ع):”من تحاكم إليهم في حق أو باطل،فإنَّما تحاكم إلى الجبت والطاغوت المنهي عنه،وما حكم له به فإنّما يأخذ سحتا،وإن كان حقه ثابتا له،لأنَّه أخذه بحكم الطاغوت،وقد أمر الله عزَّ وجل أن يكفر به،قال الله عزَّ و جل:”يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به”.قلت: فكيف يصنعان وقد اختلفا؟ قال: ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا وعرف حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً،فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً،فإذا حكم بحكم ولم يقبله منه فإنَّما بحكم الله إستخفَّ،وعلينا ردَّ،والرادُّ علينا كالرادِّ على الله،وهو على حدِّ الشرك بالله”. كذلك يروى عن الإمام الباقر(ع) أنه قال:قال الله تبارك وتعالى:لأعذبن كل رعية في الإسلام دانت بولاية كل إمام جائر ليس من الله،وإن كانت الرعية في أعمالها برة تقية،ولأعفون عن كل رعية في الإسلام دانت بولاية كل إمام عادل من الله وإن كانت الرعيه في أنفسها ظالمة مسيئة”.وعن الإمام الصادق(ع) أنه قال:”إن الله لا يستحيي أن يعذب أمة دانت بإمام ليس من الله وإن كانت في أعمالها برة تقية،وإن الله ليستحيي أن يعذب أمة دانت بإمام من الله وإن كانت في أعمالها ظالمة مسيئة”.وهذا ما يشبهه العلماء بالحافلة التي فيها علماء صالحون ولكن سائقها مخمور فاسق فأين يذهب بها أكيد أنه سيوقعهم أو يرتطم بهم بمكان معين وبالتالي يغير مسارهم،والعكس صحيح.لذا فإن هذه المرجعية التي تبين للناس أمور دينهم ودنياهم وتقودهم وفقاً لشرع الله تعالى وما يرضيه هي التي يجب أن تقود المجتمع وليس سواها.
ـ ما الثقافة اللازمة التي يجب تثقيف المواطنين بها عن الابعاد الحقيقية للحكومة الإسلامية المتمثلة بولاية الفقيه ؟.
بالنسبة للإجابة عن مثل هذا السؤال فإن الموضوع شائك جداً ولكننا سنحاول أن نبين ذلك بنقاط:
1ـ يقول الإمام الخامنئي(دام ظله) :”إن البنية التحتية لكل عمل لابد ان تكون ثقافية (اي بالمعنى الأعم)للثقافة وليس المعنى الكلاسيكي .فالثقافة التي تعني معرفة أبعاد ونتائج ما سنقدم عليه تجعلنا على دراية تامة ومحيطين بكل ظروف العمل وهذا أمر أساس وضروري.
2ـ كذلك يقول (دام ظله):”لابد من وجود جهود حثيثة ومكثفة لإعادة صياغة المفاهيم من جديد”وخاصة الإسلامية فقد شوهت وحرفت لأننا بمجرد المعرفة في النقطة السابقة لا نستطيع الولوج للأمر لأن المعرفة قد تكون مشوهة وغير صحيحة عن الأمر المراد دراسته أو الاقدام عليه أو أي شيء آخر.لذلك لا بد من إعادة صياغة المفاهيم وفقاً للرؤية الإسلامية حتى يتبين للباحث والدارس الحق من الباطل.
3ـ وبعد إعادة الصياغة لما شوه وحرف؛فإننا بحاجة لخطوة أخرى تكميلية وهي كما يقول الإمام الخامنئي(دام ظله):” لابد من بدء مرحلة الإنتاج المعرفي،ومغادرة مرحلة الاستهلاك المعرفي”أي أننا بحاجة لإنتاج مفاهيم جديدة تعبر عن حاجات المرحلة إسلامياً.
4ـ ولابد بعد هذا وذاك من طرح الإسلام بلغة عصرية لا تبتعد أو تصطدم مع الثوابت،مع تبيان دور القيادة في الإسلام فلا يوجد في الإسلام فصل للدين عن السياسة يقول الإمام الخميني(قدس سره):”ديننا عين سياستنا”. فالإسلام يتعرض لهجمة استكبارية لابد معها من إعادة صياغة المفاهيم وطرحها بلغة عصرية،مع تبيان دور القيادة الإسلامية وأهميتها وهذا بيت القصيد.وعن الإمام الرضا(ع) أنه قال:”رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً أَحْيَا أَمْرَنَا”.فَقُلْتُ له:وَكَيْفَ يُحْيِي أَمْرَكُمْ؟.قَالَ:”يَتَعَلَّمُ عُلُومَنَا وَ يُعَلِّمُهَا النَّاسَ؛فَإِنَّ النَّاسَ لَوْ عَلِمُوا مَحَاسِنَ كَلَامِنَا لَاتَّبَعُونَا..”،وعلى هذا المعنى يؤكد الإمام الخميني(قدس سره) إذ يقول:”زينوا للناس الولاية؛فإن الناس لو عرفوها لاتبعوها”.
وعن إمكانية الإصلاح بأخذ النموذج الإيراني،ومقارنة هذا النموذج بالنموذج السعودي أجابنا الدكتور يوسف الناصري فكان مسك ختامنا.
ـ الإصلاح بات مطلباً جماهيرياً لكن أدواته غير متوفرة بسبب وجود من هو ليس بأهل لمنصبه من النفعيين والفاسدين فكيف تجدون النموذج الإيراني كنموذج يحتذى به ويقدر على إصلاح ما فسد؟.في الحقيقة النموذج الإيراني كنظام ناجع وناجح وعلى كل المستويات النظرية والتطبيقية،ونحن بالعراق ربما بحاجة لمثل هذا النظام،ولكن ليس من الضروري أن نأخذ كل التفاصيل والجزئيات الصغيرة بل بإمكاننا أن نأخذ الخطوط العريضة لأن التفاصيل تتغير بطبيعة السكان وتنوعهم وعاداتهم وتقاليدهم وحتى جغرافيتهم ،ولذلك بعد الفشل والفساد اللذين يشاهدهما المواطن بأم عينيه اليوم في العراق ،فإن النموذج الإيراني نموذج تذهب إليه عيون العراقيين كي يصلح ما ينهض بالبلاد ويصلح أمور العباد،وليس النظام الإيراني متمثلاً بولاية الفقيه ناجح في التنظير فحسب شأنه شأن كثير من الأنظمة بل إنه على جميع الصعد السياسية ،والاقتصادية،والاجتماعية من ناحية تلاحم الشعب مع النظام أثبت نجحاً برغم البيئة المعادية له سواء كانت الاقليمية أم الدولية،فهو نظام ديمقراطي سلمي يأخذ فيه الناخب حقه وعلى رأسه السلطة فيه الولي الفقيه الذي يجعل المسيرة تكمل كما بدأت ويحافظ على استقامتها وعدم اعوجاجها.ومن هنا فإن منظومة ولاية الفقيه هي التي تعطي الشرعية للنظام الإسلامي،وبالتالي لا تقطع الطريق على الانتخاب الشعبي والجماهيري وهي منظومة ـ كما أسلفنا ـ رائعة في الفكر الإسلامية لا يوجد لها نظير اليوم.وما يؤكد كلامنا أيضاً وهو طبيعة العلاقة التي تربط الجمهورية الإسلامية بدول المنطقة والعالم فهي طبيعة مرنة ناجحة تتخذ من الحزم في الوقت المناسب طريقاً ومن اللين في الوقت المناسب طريقاً آخر وإن كانت سعة الصدر وطول النفس هي السمة الغالبة على السلوك السياسي الإيراني خارجياً ما يدل على وجود منظمة متكاملة تعمل بعلمية ومعرفة ودراية.
ـ هنالك نموذجان يطرحان الدين الإسلامي كأساس للحكم في المنطقة:النموذج الإيراني والنموذج السعودي كيف يمكننا طرح مقارنة بسيطة بين النموذجين وأيهما أنجح في إيصال رسالة الإسلام كما أرادها الله جل وعلا؟.
1ـ الأمر واضح جداً لكل لبيب متفكر فمملكة الرمال السعودية معروف عنها المنهج الدكتاتوري في الحكم فأنت على سبيل المثال لا تجد دولة في العالم باسم قبيلة أو عائلة أو أسرة إلا هذه الدولة الدكتاتورية وهي بلا نظام انتخابي والحكم فيها ملكي وراثي،على عكس الجمهورية الإسلامية التي فيها برلمان متمثل بـ (مجلس الشورى الإسلامي)،ورئيس منتخب من قبل الشعب،كذلك فيها دستور لا يخرق ويحافظ على حقوق الأقليات الدينية والعرقية فأنت تجد نواباً يهوداً ومسيحاً في البرلمان الإيراني،وكذلك الاقتصاد وعوائد الاقتصاد تعود بالخير على الشعب الإيراني،بعكس السعودية التي تحارب كل من يخالف المذهب الوهابي وتهمل مناطقهم على الصعد كافة برغم أن أغلب النفط في أرضهم وهو الشيعة في الإحساء والقطيف وغيرهما.
2، ولو جئنا لمجال الصناعة فإيران اليوم دخلت عالم النانو وهي من الدول المتقدمة فيه،ناهيك عن التكنولوجيا الذرية السلمية،وحتى على صعيد الصناعة العسكرية في تصنع اليوم طائرات وصواريخ ودبابات،بعكس السعودية التي ترصد لتلك الأمور المليارات من الدولارات،وفي الختام توجه هذه الأسلحة لصدور المسلمين سواء في اليمن أم في البحرين أم في سوريا .
3ـ محورية القضية الفلسطينية في فكر القيادة الإيرانية دعمها لكل من يحاول التخلص من سلطة الاستكبار وقوى الغرب الغاشم.
4ـ إيران تعرض الإسلام كما هو وكما أراد الله تعالى ورسوله(ص) دين تسامح ،ومحبة وسلام،عكس العرض السعودي الذي يشوّه الإسلام ويجعل منه دين إرهاب وتكفير.
5ـ إعلان العداء لإسرائيل ولكل القوى الاستكبارية الغربية،على عكس المملكة التي تربطها علاقات متينة مع أمريكا ودول الغرب،بل حتى مع إسرائيل وهذا ما ظهر للعلن مؤخراً.

علي المؤمن

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.