العبادي يطالب بالتفويض .. كتل سياسية تؤيد وأخرى ترفض والكردستاني يطالبه بالتخلي عن الدعوة

uiuu

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
طالب رئيس الوزراء حيدر العبادي مجلس النواب بمنحه “تفويضا عاما” لتشكيل حكومة جديدة. وقال مصدر برلماني مطلع: “رئيس الوزراء حيدر العبادي طالب خلال جلسة استضافته في مجلس النواب بمنحه تفويضا عاما لتشكيل حكومة جديدة”. وكان العبادي وصل يوم امس السبت الى مبنى مجلس النواب لحضور جلسة استضافته لمناقشة مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في البلاد.
مطالبة العبادي ولدت ردود أفعال متباينة بين الكتل السياسية منها الرافضة والمؤيدة ومنها المتحفظة ومنها من طالبت باستبدال العبادي لأنه ايضاً جاء على وفق المحاصصة الطائفية . وحسب مراقبين سياسيين فأن العملية السياسية مقبلة على خلافات كبيرة بين رؤساء الكتل السياسية من جهة كونها ستخسر الكثير من المناصب وستتضرر مصالحها وبين العبادي من جهة أخرى الذي يحاول ان يتخذ اجراءات من شأنها ان تخدر الشارع العراقي الناقم عليه بعد فشله بحزمة الاصلاحات التي وعد بها عند تسلمه رئاسة الحكومة .
وفيما وضعت بعض الكتل السياسية شروطها مسبقاً لإعطاء التفويض المطلق للعبادي يمكنه من تشكيل حكومة ، أكدت أغلب أطراف التحالف الوطني تأييدها لمقترح العبادي باستثناء كتلة المواطن التي أشارت الى ان العبادي أتى الى منصبه بالمحاصصة وبالتالي فهو في مقدمة الأشخاص الذين يجب ان يطولهم التغيير .
هذا وأكدت النائبة عن ائتلاف دولة القانون ابتسام الهلالي، أن كتل الأحرار والفضيلة والتغيير البرلمانية منحت تفويضها لرئيس الوزراء حيدر العبادي لاختيار كابينته الوزارية الجديدة. وقالت الهلالي: “كتل الأحرار والتغيير والفضيلة أعلنت عن منحها التفويض الكامل لرئيس الوزراء حيدر العبادي بهدف المضي بإصلاحاته وتشكيل حكومته الجديدة التي تعتمد على اختيار شخصيات تكنوقراط”. وأضافت: “بقية الكتل البرلمانية مازالت تناقش قراراتها بشأن منح التفويض للعبادي خلال المرحلة المقبلة”. بينما طالب النائب عن التحالف الكردستاني هوشيار عبدالله رئيس الوزراء حيدر العبادي بتقديم الاستقالة من منصبه قبل تشكيل حكومته الجديدة. وقال عبدالله: “رئيس الوزراء حيدر العبادي مُلزم بتقديم استقالته من حزب الدعوة قبل الشروع بتشكيل كابينته الوزارية الجديدة ليكون أول المستقلين في حكومة التكنوقراط”.
من جهته يقول النائب عن ائتلاف دولة القانون عبد السلام المالكي: العبادي يحاول ان يغيّر بشكل كامل تشكيلته الوزارية لكنه يصطدم بموضوع الاستحقاقات بين الكتل السياسية ، مبيناً ان الكتل السياسية التي تمتلك وزراء ستعارض رئيس الوزراء فيما طرحه يوم امس في البرلمان . وقال المالكي في اتصال مع “المراقب العراقي”: العبادي شكل لجنة عليا لاختيار الوزراء الجدد وفق أسس ومعايير منها الكفاءة والنزاهة ، مشيراً الى انه لا يمكن انهاء موضوع المحاصصة إلا اذا طبق العبادي مشروع اصلاح شامل بعيداً عن تأثير الكتل السياسية . وبين المالكي: التشكيلة الوزارية الموجودة اليوم وجدت على أساس المحاصصة الحزبية ومعظم الوزراء يتبعون كتلهم السياسية ولا ينصاعون لأوامر السيد العبادي ، مؤكداً ان العبادي أحدث تغييرا جوهريا وحقيقيا في الحكومة الجديدة وهذا ما تم طرحه في البرلمان . وأوضح المالكي: البرلمان لم يعترض على موضوع التفويض بقدر ما انه طلب من السيد العبادي عرض وزرائه الجدد وهل سيكون التغيير شاملا أو جزئيا وما هي الاسس التي سيعتمد عليها في اختيار وزرائه ، مضيفاً ان العبادي لم يضع وقتاً محدداً في عرض كابينته الجديدة . وأضاف المالكي: العبادي سينجح في التغيير الوزاري اذا طبق أمرين الاول اذا كانت هناك رغبة جادة لدى الكتل السياسية وأعضاء مجلس النواب في كسر موضوع المحاصصة الحزبية ، الامر الثاني ان كتلة دولة القانون وزعيمها نوري المالكي تدعم توجهات العبادي وبالتالي فأن هذه القوة سيستغلها العبادي في موضوع الاصلاحات ، داعياً الى التشاور والتحاور بين الكتل السياسية والابتعاد عن التفرد بالقرارات.
من جهته رفض مجلس النواب اعطاء رئيس الوزراء حيدر العبادي “تفويضا عاما” لتغيير الكابينة الوزارية بالكامل ، فيما ذهب العبادي الى الكتل السياسية من أجل تفويضه بالتغيير. وقال النائب عن اتحاد القوى رعد الدهلكي: العبادي طلب خلال استضافته امس في مجلس النواب تفويضا عاما له من البرلمان من أجل التغيير الوزاري المرتقب، مبينا ان “البرلمان رفض اعطاء العبادي ذلك التفويض كونه أعطى تفويضاً في السابق ولم يقدم شيئاً, ولم يوجد اصلاحات على ارض الواقع برغم تفويضه ودعم مجلس النواب له”. وبين الدهلكي: البرلمان ابلغ العبادي بحصوله على التفويض من الكتل السياسية وهو الآن يطرق أبواب تلك الكتل للحصول على التفويض ، موضحا ان العبادي لا يملك برنامجا واضحا لعبور أزمات العراق فهو يلقي الكرة في ملعب هذا وذاك دون حلول حقيقية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.