آلاف الفضائيين في الحزبين الرئيسين بكردستان..حكومة الاقليم تستغل مجاملة العبادي وتطالب بدفع رواتب مليون ونصف المليون موظف أغلبهم وهميون

مال-عملة-عراقية

المراقب العراقي ـ حيدر جابر
أثار إعلان رئيس الوزراء حيدر العبادي استعداده لدفع رواتب موظفي اقليم كردستان المتأخرة منذ ستة شهور مقابل تسليم اربيل صادراتها النفطية لبغداد ، العديد من الأسئلة والاستفهامات حول قدرة الحكومة على توفير رواتب مليون ونصف مليون موظف ، وعن جدوى وايجابية هذه العملية في ظل الهبوط المستمر لأسعار النفط التي لم تأبه لمحاولات الانقاذ التي تقودها روسيا. وأثار عدد موظفي الاقليم الاستغراب من هذا العدد الضخم نسبة الى عدد سكان الاقليم. وطالبت النائبة عن ائتلاف دولة القانون نهلة الهبابي بتشكيل لجنة مختصة لتدقيق أسماء موظفي الإقليم وتمييز الفضائيين منهم قبل تسديد رواتبهم لحكومة كردستان. وقالت الهبابي في تصريح: “هناك أسماء وهمية موجودة ضمن قوائم موظفي الاقليم والبيشمركة التي وردت للحكومة العراقية ومازالوا يتقاضون رواتبهم من المركز”.. مضيفة: “أعداد الموظفين في كردستان تبلغ مليونا ونصف المليون موظف وهذا يتطلب تدقيقا بأسمائهم ، فضلاً على تحديد نسب الموظفين وفق الكثافة السكانية لكل محافظة”. ويبدو أن مشروع تسديد الرواتب غير مقنع حتى للأكراد ، فقد أفاد مقرر اللجنة المالية احمد حاجي رشيد، بان رئيس الوزراء العراقي لن يستطيع ان يدفع رواتب موظفي إقليم كردستان ، وهي مجرد احاديث استفزازية لرئاسة إقليم كردستان ، ولكن الإقليم لا يتفهم ذلك. وتساءل في تصريح “هل تستطيع الحكومة العراقية ان تؤمن رواتب موظفيها لكي تستطيع ان تؤمن رواتب موظفي إقليم كردستان والذي يبلغ عددهم مليوناً و400 الف موظف”؟. وأضاف: “هناك سؤال آخر: كيف سيستطيع العبادي أن يؤمن الرواتب التي تصل الى 860 مليار دينار، في الوقت الذي تبلغ واردات صادرات النفط في إقليم كردستان 550 مليار دينار”؟.
من جهته قال الخبير الاقتصادي يوسف الدراجي، ان سعر النفط الكردستاني لا يساوي رواتب موظفي الاقليم ، مؤكداً أن هناك مئات آلاف الموظفين الفضائيين التابعين للحزبين الرئيسين ، لافتاً الى ان بغداد لا تعرف عدد الموظفين الحقيقيين في الاقليم لأنها تتعامل مع قائمة جاهزة تصلها من اربيل. وقال الدراجي لـ(المراقب العراقي): “لن يساوي نفط الاقليم رواتب الموظفين وهذا الاجراء هو مجاملة ودعوة العبادي تمت بناء على ضغط دولي”، وأضاف: “كردستان مسنود دولياً من المانيا وإسرائيل وأمريكا ويريدون تقوية الاقليم على حساب بغداد وتقوية مشاعر الكراهية والانفصال والتفرقة بين المكونات”. وتابع الدراجي: “هناك مئات الآلاف من الفضائيين”، مؤكداً ان “الحزب الديمقراطي الكردستاني لديه مئات الآلاف من الوهميين وقد اعطاهم عناوين من دون وظيفة حقيقية بالإضافة الى مئات الآلاف من حزب الاتحاد الوطني”، موضحاً أنه “تم الاتفاق على تقاسم اسماء الفضائيين بالتساوي بين الحزبين الرئيسين حتى يضمنوا السيطرة على اتباعهم”. وبين: “حكومة الاقليم ترى ان سعر البرميل 13 دولاراً والمشكلة انها كانت تبيع النفط ولم توردها الى خزينة الاقليم”، كاشفاً عن ان “نسبة الموظفين الوهميين تقارب 50% من العدد المعلن عنه”، لافتاً الى ان “المالية العراقية لا تعرف الحقيقة لان هناك بودرة كاملة تأتي للحكومة المركزية”. وشدد انه “يجب على ديوان الرقابة المالية ان يضع تقاطعاً ويرى الاضافات في السنوات الماضية”. وأشاد برفض العبادي منح رواتب للفضائيين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.