التغيير المرتقب .. أمام تحديات التكنوقراط السياسي و «ملكية» الاحزاب

jhjh

دعا ائتلاف دولة القانون الكتل السياسية الى توجيه وزرائها بوضع استقالاتهم تحت يد رئيس الوزراء حيدر العبادي، فيما ابدى دعمه للتغيير الوزاري الشامل.وقال رئيس كتلة الائتلاف النيابية علي الاديب ان “على الكتل السياسية توجيه وزرائها بوضع استقالاتهم تحت يد رئيس الوزراء حيدر العبادي”، مبينا ان “دولة القانون يدعم مبادرة رئيس الوزراء”.وأدى اعتقاد بعض الكتل والاحزاب السياسية بانّ الوزارات هي بمثابة “اقطاعيات” خاصة بها، الى الحيلولة دون بناء دولة مؤسسات حديثة وحيوية .كما ادى تشكيل الأحزاب السياسية على أسس مذهبية وطائفية وقومية، اضافة الى الخطاب المناطقي لبعض السياسيين لاسيما مايتعلق بالموصل والرمادي،الى توطيد المحاصصة الفئوية والحزبية في الحياة السياسية العراقية.ودعا الاديب العبادي الى “ارسال اسماء المرشحين الى البرلمان”، معربا عن دعمه لـ”التغيير الوزارء الشامل”.وكان رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، قد اكد الأربعاء، دعمه لـ”الإصلاحات” التي أطلقها رئيس الوزراء حيدر العبادي، وفيما دعا إلى ترشيح شخصيات إدارية لتولي الحقائب الوزارية، انتقد “اعتقاد بعض الوزراء بأن الوزارات أصبحت ملكا لأحزابهم”.
وفي تدارك لتداعيات تسارع الاحداث، على مايبدو، اتفق زعيم ائتلاف “متحدون للإصلاح” اسامة النجيفي ورئيس المجلس الاعلى الاسلامي عمار الحكيم على ضرورة إجراء حوار “جدي صريح” مع رئيس الوزراء حيدر العبادي للوقوف على مشروعه الاصلاحي، مشيرين الى أهمية تجاوز الأزمات السياسية والاقتصادية وسيادة روح الشراكة الحقيقية ، واستبق زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، المشروع الاصلاحي المتوقع ، باعلانه احتمال الانسحاب من العملية السياسية، وفيما اعتبر أن حكومة “التكنوقراط السياسي” عودة الى “دائرة الفساد والتحزب والطائفية”، دعا الشعب العراقي الى انتظار “خطواته اللاحقة”.
وعلى هذا النحو، فانّ كل كتلة سياسية، او حزب يسعى الى وضع نفسه في قلب التغيير القادم ، مطلقا اشارات التحذير بانه “موجود” وان تجاوزه، سيؤول الى نتائح سلبية يتمخض عنها التغيير المرتقب.يذكر ان رئيس الوزراء حيدر العبادي اكد، في 15 شباط 2016، اصراره على احداث تغيير وزاري “جوهري”، مشيراً الى أن تجاهل الكتل السياسية والبرلمان يعني الدخول في “صراع” معهما، فيما بين أن العراق يستحق الوقوف معه في تسهيلات مالية لكنه لا يريد “صدقات” من العالم.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.